• Sunday, 26 April 2026
logo

صالات القمار تنتشر وسط أحياء بغداد «برعاية سياسية».. من أكبر مصادر غسيل الأموال

صالات القمار تنتشر وسط أحياء بغداد «برعاية سياسية».. من أكبر مصادر غسيل الأموال

باتت صالات القمار غير القانونية تنتشر في أرجاء أحياء العاصمة العراقية بغداد وفي المنازل ضمن المناطق السكنية بمحاولة للتخفي والاختباء بين صفوف المواطنين، ويبدو أن تلك الصالات تحظى بحماية سياسية ومن جهات مسلحة ميليشياوية، تجنبها الملاحقة والإغلاق ومحاسبة القائمين عليها لكونها إما تابعة لهم أو لديهم شراكة ونسبة فيها، إلى جانب كون جزء منهم وعوائلهم أصبحوا من الرواد المدمنين على المقامرة دون الاكتراث للخسائر، لما لديهم من أموال كبيرة.

ويؤكد خبير أمني بأن منع دخول أجهزة القمار هو أفضل سبيل لمواجهة ظاهرة انتشار صالات القمار غير القانونية والتي لا يتم سؤال أصحابها عن مصدر أموالهم لكونهم تابعين أو يعملون لدى جهات سياسية توفر لهم الغطاء والحماية مقابل حصولها على نسبة من الأرباح، فيما يشير عضو في تحالف الفتح إلى أن  السياسيين الكبار يلعبون القمار ولكن خارج العراق وهم لا يخاطرون بلعبه داخل البلاد لكي لا يتم توثيق ذلك ما يؤدي إلى حصول ضجة أو استهجان شعبية تجاههم، لافتاً إلى دخول أجهزة القمار للعراق بعد أن تسجل على أن ألعاب أطفال، وهذا يأتي لتجنب تفتيشها وكذلك فرض ضرائب منخفضة عليها.

غسيل الأموال
وقال الخبير الأمني سرمد البياتي : إن «حل ظاهرة انتشار صالات القمار غير القانونية يبدأ من المنافذ الحدودية والتي يجب تشديد الرقابة فيها وعدم السماح بدخول أجهزة ألعاب القمار والتي قد تدخل بسبب الفساد أو الجهل، وقد يتم الادعاء والاحتيال على الموظفين بأنها العاب أطفال رغم الفارق الواضح بينهم».

وبين البياتي، أن «أرباح صالات القمار كبيرة جداً وهذا يعني أن اصحابها سوف يضطرون إلى اللجوء إلى غسيل الأموال بطريقة ما، وإن يكن افتتاح مشروع، كأن يكون مطعماً وإن كان في الواقع خاسراً من الناحية الاقتصادية إلا أنه يفيد بغسيل الأموال وسوف يدعي صاحب قاعة القمار بأن أمواله هي أرباح المطعم الذي يمثل واجهة لغسيل الأموال».

مشيراً إلى أن «هؤلاء لا يحاسبون ولا يتم سؤالهم عن مصدر أموالهم لكونهم تابعين أو يعملون لدى جهات سياسية توفر لهم الغطاء والحماية مقابل حصولها على نسبة من الأرباح، ونجدهم في بعض الأحيان يقوموا باستيراد بضائع ويقومون ببيعها دون أرباح أو حتى بخسارة لكونهم لا يهدفون إلى الربح منها بل هي مجرد غطاء لغسيل الأموال».

وتعد صالات الروليت (أو القمار وألعاب الميسر) في فنادق بارزة من العاصمة بغداد أو داخل المنازل، أهم مورد اقتصادي لتمويل الجماعات المسلحة ذات الغطاء الديني، إذ يستثمر الكثير من القيادات السياسية والدينية (الميليشياوية)، مواردهم المالية عبر صالات القمار التي تدر ملايين الدولارات خلال الشهر الواحد.

سياسيون ورجال أعمال
من جانبه لفت عضو تحالف الفتح محمود الحياني، إلى أن «بعض السياسيين الكبار يلعبون القمار ولكن خارج العراق وهم لا يخاطرون بلعبه داخل البلاد لكيلا يتم توثيق ذلك ما يؤدي إلى حصول ضجة أو عملية استهجان شعبية تجاههم، وأتوقع بأنهم معروفين رغم ذلك».

وأوضح الحياني : أن «أصحاب بعض قاعات القمار غير القانونية هم من رجال الأعمال أو المستثمرين وهم يستغلون أعمالهم التجارية تلك في عملية غسيل الأموال التي يستحصلونها من صالات القمار، حتى بات العراق من أكبر ساحات غسيل الأموال حول العالم».

لافتاً إلى أن «بعض أجهزة القمار تدخل للعراق بعد أن تسجل على أنها ألعاب أطفال، وهذا يأتي لتجنب تفتيشها وكذلك فرض ضرائب منخفضة عليها رغم أن المواطن يشعر بالفقر والعوز ونجد أن القانون يطبق على الفقير فقط دون تطبيقه على صاحب المنصب، وعملية غسيل الأموال تتم غالباً من خلال إنشاء المطاعم ومراكز التجميل أو اقتناء مجوهرات ثمينة».

‏‎وكشفت وزارة الداخلية الاتحادية يوم 19 آذار 2024، عن استراتيجية جديدة لإنهاء صالات القمار في المحافظات كافة، فيما لفتت إلى أنها خطرة في 3 اتجاهات على شرائح المجتمع.

‏‎وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد مقداد الموسوي، إن «الوزارة تعتمد استراتيجية مهمة في إنهاء صالات القمار في جميع المحافظات العراقية ونفذت بالفعل سلسلة عمليات نوعية قادت لكشف أغلبها واعتقال العديد من المتورطين بها»، لافتا إلى أن «العمليات مستمرة من خلال الرصد الاستخباري وتعاون الأهالي».

‏‎وأضاف أن «إنهاء صالات القمار جزء من استراتيجية الداخلية لأنها غير قانونية وتمثل خطراً في 3 اتجاهات من ناحية تأثيرها السلبي على المراهقين والشباب وإثارة الجريمة ناهيك عن تداعياتها الأخرى».

 

 

 

باسنيوز

Top