في تحدٍ لتركيا والاتحاد الوطني .. PKK يطلق مرحلة جديدة من الفعاليات في السليمانية
شرع حزب العمال الكوردستاني PKK بتنظيم فعاليات سياسية جديدة في السليمانية، معلناً عن إطلاق «مرحلة جديدة» في المحافظة، كتحدٍ لتركيا والاتحاد الوطني الكوردستاني لإثبات وجوده في السليمانية والسيطرة على مفاصل المدينة، ويؤكد نائب سابق عن الاتحاد الوطني الكوردستاني أن حزبه سيخسر الكثير من خلال السماح بتصدر PKK واجهة الأحداث في السليمانية بهذه الطريقة.
ونظم حزب العمال الكوردستاني PKK مؤخراً عشاءً لأبناء السليمانية ورانية وقلعة دزه، تحت اسم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، وخلال المأدبة، ألقى ممثلو حزب العمال الكوردستاني كلمات دعوا خلالها أهالي السليمانية إلى دعم PKK.
وعلمت (باسنيوز)، أن PKK استخدم العديد من النواب السابقين في الاتحاد الوطني الكوردستاني وأحزاب سياسية أخرى في السليمانية لتنظيم هذا النشاط، كما دعا PKK جميع أنصاره وكوادره إلى المشاركة بفاعلية في جميع الأنشطة المماثلة في المستقبل، لأنهم «بدأوا مرحلة جديدة من النشاط».
وتأتي خطوة حزب العمال الكوردستاني PKK هذه بعد أسبوع من زيارة قوباد طالباني لتركيا ولقاءه مع هاكان فيدان، رئيس وكالة المخابرات التركية (MİT)، والتي تبين لاحقًا أنه تقرر خلالها تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الاتحاد الوطني الكوردستاني والـ MİT لمواجهة أنشطة حزب العمال الكوردستاني، حيث وعد قوباد طالباني بالقضاء على تواجد PKK في السليمانية ومحيطها، لذلك يعتقد المراقبون أن هذه الخطوة من PKK تمثل تحدياً واضحاً لتركيا والاتحاد الوطني الكوردستاني.
بالصدد، قال محمد رفعت، المسؤول السابق لعلاقات الاتحاد الوطني الكوردستاني في طهران والنائب السابق عن الحزب، لـ (باسنيوز): «سيخسر الاتحاد الوطني الكوردستاني الكثير إذا ما ساعد PKK وأفسح له المجال إلى هذا الحد في السليمانية، وبالنتيجة سيتحمل الاتحاد الوطني الكوردستاني وطأة أخطاء PKK أمام تركيا والمجتمع الدولي، وما يفعله حزب العمال الكوردستاني الآن هو نوع من التحدي لتركيا والاتحاد الوطني الكوردستاني في السليمانية، كرد فعل على مساعي تركيا في المحافظة».
وأضاف: «PKK حزب تركي، فليذهب إلى تركيا ويقاتل ويحرر كوردستان هناك وليس في السليمانية وغيرها من الأماكن!. فبالنتيجة، ستدفع السليمانية ثمناً باهظاً لممارسات حزب العمال الكوردستاني الآن».
وقال: «على الاتحاد الوطني الكوردستاني أن يحقق التوازن. لا يجوز أن يتمتع PKK بكل هذه السلطة ليتحكم بالسليمانية، لأن هذا الأمر سيدفع تركيا بالنتيجة إلى التدخل وفرض المزيد من العقوبات على المدينة.. مطار السليمانية مغلق .. من الذي سيدفع الثمن؟ أليس أهالي هذه المدينة؟ لماذا ندفع ثمن الحرب بين تركيا وPKK؟».
من جهته، قال عضو المجلس العام لحركة التغيير ‹گوران› أحمد بيروت، لـ (باسنيوز): «إن أنشطة حزب العمال الكوردستاني PKK في السليمانية بعد تهديدات تركيا، ليست لصالح للمدينة»، وأضاف: «يجب أن يتم الدعم السياسي من السليمانية لـ PKK أو ‹قسد› بطريقة عقلانية».
وختم بالقول: «لسوء الحظ، لقد ترسخ وجود حزب العمال الكوردستاني PKK في السليمانية، وإذا ما أراد الاتحاد الوطني الكوردستاني إنهاء وجود PKK كلياً من السليمانية، فسيواجه الكثير من التحديات».
باسنيوز
