تطبيع العلاقات بين الهند والصين يمر بطريق طويل ووعر
بعد فوز الرئيس الصيني شي جيبينغ بولاية ثالثة، لم يسبق لها مثيل على رأس الحزب الشيوعي الصيني، سوف ينصب تركيز بكين الآن على إصلاح العلاقات والتواصل مع الدول الصديقة، على الأقل في المستقبل القريب. ونظراً لأن الصين شهدت احتجاجات لم يسبق لها مثيل ضد سياسة «صفر كوفيد» التي اتبعتها، فقد تظل أيضاً بعيدة عن الأضواء بالنسبة لارتباطاتها الخارجية، وأن تتجنب النزاعات الدبلوماسية.
وتقول الدكتورة سناء هاشمي، الباحثة الهندية الزائرة لدى «مؤسسة تايوان - آسيا للتبادل»، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، وبثته وكالة الأنباء الألمانية، أمس الثلاثاء، إنه يمكن النظر للقاءات شي مع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على هامش قمة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في ذلك السياق.
ورغم أنه لا يمكن اعتبار مثل هذه اللقاءات إعادة ضبط للعلاقات، يبدو على الصين أنها تحاول التحرك قدماً نحو استئناف الحوار والتطبيع الجزئي. ومع ذلك، لا يبدو أن الهند مدرجة على القائمة، وليس من المحتمل أن تسعى الصين لتعاون مستدام ودائم مع الهند.
ولم يعقد رئيس الوزراء الهندي ناريندارا مودي وشي أي اجتماع ثنائي منذ بدء انتشار جائحة كوفيد، وقد تقابلا وجهاً لوجه على هامش قمتي منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين الأخيرتين، لكنهما لم يجلسا معاً لتسوية خلافاتهما. ومن الواضح أن أي إعادة ضبط للعلاقات بين الهند والصين ستكون الآن وفق الشروط الهندية.
الشرق الاوسط
