• Wednesday, 04 February 2026
logo

بوتين يهدد الغرب بـ«ضربة صاعقة» إذا تعرضت بلاده لتهديد في أوكرانيا

بوتين يهدد الغرب بـ«ضربة صاعقة» إذا تعرضت بلاده لتهديد في أوكرانيا

حذّر الرئيس فلاديمير بوتين «الأطراف الخارجية» من التدخل في العمليات الجارية في أوكرانيا، وهدد بـ«رد صاعق» في حال أسفرت التدخلات عن تعرض بلاده لأي تهديد استراتيجي. وقال إن روسيا «لن تتردد في استخدام أسلحة لا يمتلكها أي من خصومها».

وجاء حديث بوتين خلال خطاب ألقاه أمام أعضاء الهيئة التشريعية الروسية في مدينة سان بطرسبرغ أمس، وخصّص الجزء الأعظم منه لطرح رؤيته حول مجريات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وقوبلت عبارة بوتين حول «الضربة الصاعقة» بتصفيق مطوّل من جانب أعضاء مجلس النواب (الدوما)، والمجلس الفيدرالي (الشيوخ). وقال الرئيس إن الرد الروسي على الأطراف الخارجية التي تحاول التدخل في الأحداث الجارية في أوكرانيا سيكون «قوياً ومباشراً»، وأضاف: «إذا شعرنا بأي تهديد لروسيا، فلن نتردد في استخدام قدراتنا للرد». مضيفاً أن بلاده «تمتلك كل الإمكانات لمثل هذا الرد... ولدينا أدوات لا يمكن أن يتباهى الآخرون بامتلاك مثيل لها... لكننا لن نتباهى، بل سوف نستخدمها». وأوضح أنه «إذا ما أراد أحد من الخارج أن يتدخل في الوضع في أوكرانيا، ويخلق تهديداً استراتيجياً وغير مقبول، فردّنا سيكون سريعاً ومباشراً وسوف نوجّه ضربة صاعقة. لدينا كل الإمكانات لذلك، وجميع القرارات اللازمة بهذا الشأن قد تم اتخاذها». وجدّد بوتين التأكيد على أن «جميع أهداف العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا سيتم تحقيقها دون أدنى شك، لضمان أمن دونباس وشبه جزيرة القرم الروسية وعموم روسيا».

وزاد أن «قوى خارجية دفعت كييف إلى المواجهة المباشرة مع روسيا»، مؤكداً أن إطلاق العملية العسكرية في أوكرانيا «جنّب روسيا خطراً حقيقياً كان يحدق بها». وقال بوتين إن خصوم روسيا في العالم «لا يريدون أن يروها دولة كبيرة ومؤثرة، ظناً منهم أن وجودها بحد ذاته يمثل خطراً عليهم، مع أنهم في الحقيقة هم من يشكل تهديداً للعالم أجمع». ووصف بوتين رهان الغرب على «الكارهين للروس» وعلى «النازيين الجدد» بأنه سلاح جيوسياسي جديد، لافتاً إلى ظهور أعداد متزايدة من النازيين الجدد والمرتزقة الأجانب في أوكرانيا. وشدّد بوتين على أن الغرب حوّل أوكرانيا الجارة إلى بلد عدو لروسيا، و«أصبحت أوكرانيا ببساطة مادة قابلة للاستهلاك في الحرب ضد روسيا».

وأشاد بوتين في خطابه بأداء الاقتصاد الروسي في مواجهة العقوبات الغربية، وأشار إلى أن «الاقتصاد الوطني ثبت ولم يتعرض لانهيارات تحت تأثير العقوبات التي اعتبرها الغرب ساحقة». وقال إن «خطط معارضي روسيا لخنق البلاد بالعقوبات باءت بالفشل». وزاد أن «الخصوم شنّوا حرباً اقتصادية على روسيا منذ فترة طويلة. مستخدمين كل أنواع الذرائع، وأحياناً من دون أي ذرائع، فرضوا المزيد والمزيد من العقوبات الجديدة».

وشدّد بوتين على أنه من الضروري تعزيز السيادة الصناعية والريادة العالمية في عدد من المجالات، وليس فقط ضمان استقرار الاقتصاد الروسي. وجاء حديث بوتين عن مواجهة الضغوط الاقتصادية، بعد إعلان شركة «غازبروم» عملاق الغاز الطبيعي الروسي وقف إمداداتها من روسيا إلى بلغاريا وبولندا، بسبب رفض الدولتين الشروط الروسية بسداد ثمن الغاز بالعملة الروسية الروبل. وقالت الشركة، في بيان، إنها أوقفت ضخّ الغاز تماماً إلى شركتي «بولغاراز» (بلغاريا) و«بي جي إن آي جي» (بولندا) بسبب عدم الدفع بالعملة الروسية. وجاء في البيان أن «شركة غازبروم إكسبورت أخطرت شركتي (بولغاراز) و(بي جي إن آي جي) بتعليق إمدادات الغاز اعتباراً من 27 أبريل (نيسان)، حتى يتم السداد وفق الإجراء المنصوص عليه في المرسوم الرئاسي الروسي». وأضاف أن «غازبروم إكسبورت» لم تتسلم ثمن إمدادات الغاز الطبيعي التي تمت خلال شهر أبريل الحالي حتى نهاية يوم 26 أبريل.

 

 

الشرق الاوسط

Top