نانسي عجرم تكشف المستور: ما تعتذر!
كسرت المغنية اللبنانية كلّ المحاذير في إطلاق فيديو كليب أغنيتها الجديدة "ما تعتذر" من كلمات وألحان نبيل خوري، توزيع باسم رزق وإخراج سمير سرياني.
إلى حرمة البيوت دخلت وكشفت واقعًا مستورًا في غالبية العائلات في الوطن العربي.
هنا في هذه البيوت، تُعنّف المرأة على يد من اختارته شريك حياتها. أمّا اللوم فعليها قطعًا!
فلا لوم على الرجل في مجتمعاتنا العربية حتّى لو كان مدمن مخدّرات، أو عنيف أو حتّى نسي احتفال عيد ميلاد ابنه. فالاعتذار كاف ليمحو كلّ فظائعه.مشهديّة مؤلمة يجسّدها الممثل رودني حدّاد إلى جانب عجرم التي أثبتت مرّة جديدة موهبتها وقدراتها التمثيليّة الفظيعة.
فبدت عجرم حزينة، مجروحة من تصرفات زوجها لكن غير متفاجئة.لا ردود فعل على صراخه والشتائم التي يوجهها إليها ولا حتّى على تكسير أثاث المنزل الذي فرشاه معًا.
وحده ابنها تمكّن من كسر جمودها، بوجوده. فممنوع أن يتحوّل هو إلى ضحيّة مثلها. براءة الطفولة ساعدتها في تحويل فيلم رعب بطله والده إلى لعبة مضحكة ومسلية.
تدرك حقّ الإدراك، أن هذه اللعبة لن تدوم، فتنتفض، وتقرّر تغيير مصيرها. لم تتّصل بأمها، أختها، أبيها أو صديقتها لتحريرها من سجنها الزوجي، بل حملت ابنها وذهبت بسيارتها هي.
لكنّ المصير الجديد، ذات الأحلام الوردية يقف عند حدّ تدوير سيّارتها.لا لم يوقفها زوجها أو أحد الجيران وهي خارجة من البيت ليلًا. لا لم يوقفها حبّها لزوجها أو تعاطفها معه بل أوقفها مجتمع عقيم يحلّل للرجل ما يحرّمه على المرأة.
عند هذا الحدّ، تنتهي اللعبة، تطفئ سيارتها وتحمل ابنها وتعيده إلى فراش لن يطول دفؤه أكثر من سنوات قليلة. حينها، يتحوّل هو حتمًا إلى ضحيّة جديدة لوالده وللمجتمع. ضحيّة تخلّف وراءها ضحايا كثر، وهكذا دواليك.
قضيّة هامّة يطرحها الفيديو كليب بطريقة خارجة عن المألوف، ليس استسلامًا وقبولًا بهذا الواقع ولا تهليلًا به بل تنبيهًا من مخاطره على الصعد كافّة.
فنهاية المسلسلات غالبًا ما تكون سعيدة، تُنصر الضحيّة أمّا نهاية فيديو كليب نانسي عجرم فنصرت الواقع ووجّهت رسالة مدوّية... فهل من يعتبر؟
السومرية نيوز
