سيرغي لافروف : تجربة أربيل في العراق والمنطقة مختلفة ويجب نقلها إلى سوريا
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن تجربة اربيل في العراق والمنطقة مختلفة، داعياً الى نقل تجربة الكورد في العراق الى سوريا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي سنوي في موسكو: ان "تجربة أربيل في العراق والمنطقة مختلفة"، ويجب نقل تجربة الكورد في العراق إلى سوريا".
وأوضح سيرغي لافروف أن "بعض الأطراف تريد أن تجعل سوريا والعراق ميداناً لصراعاتهما"، عاداً الانتخابات العراقية "شأناً داخلياً".وأضاف أن "قوات سوريا الديمقراطية طلبت منا تطبيع علاقاتهم مع الحكومة السورية"، لافتا الى ان "الكورد في لجنة كتابة الدستور السوري لا يمثلون جميع كورد سوريا".
وزير الخارجية الروسي، رأى أن "بعض كورد سوريا مقربون من أميركا، والبعض الآخر ينتمون الى تركيا"، مؤكداً أن "الأميركيين لم يجدوا أبداً حلاً جيداً للكورد".
"الكورد طلبوا المساعدة من روسيا عندما انسحبت أميركا من سوريا"، وفقاً لسيرغي لافروف، الذي شدد على أنه "يجب حماية أمن منطقة الخليج".
وفيما يلي أسئلة المراسل :
تحدثت (لافروف) في حديثك عن استمرار المشاكل في الشرق الأوسط في سوريا والعراق، أسئلتي هي أيضاً حول نفس المنطقتين. لدي سؤالان وكلاهما مرتبطان ببعضهما.
كما نعلم ، قام نائب وزير خارجية الرئيس الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في مطلع كانون الاول الماضي، بزيارة إلى العراق، كما زار عاصمة إقليم كوردستان أربيل، وتمت هناك مناقشة كل من العملية السياسية في العراق والحل السياسي في سوريا.
وكما نعلم أن إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، قد زارت موسكو في كانون الأول، والتقت معكم لمناقشة نفس الموضوع.
في هذا السياق كيف ترون مستقبل الكورد في الحل السوري؟
وكما هو معلوم، فقد تم انتخاب هيئة رئاسة برلمانية جديدة بعد الانتخابات العراقية وتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.
لكن ملف تعيين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية لم يحسم بعد. كيف ترى دور الكورد في هذه العملية؟ ودورهم في ضمان الاستقرار في العراق والمنطقة بشكل عام؟
وفيما يلي نص أجوبة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أسئلة مراسل رووداو:
العلاقات مع العراق
بداية نحن على استعداد لتطوير علاقات أوثق مع العراق، لأن تاريخ صداقتنا أيضاً طويلة ووثيقة، حتى الآن علاقاتنا الاقتصادية جيدة، وتعمل شركاتنا في العراق، نشكرهم لتهيئة الظروف المناسبة لذلك، كلما كان العراق أكثر آماناً واستقراراً تزداد علاقاتنا الثنائية بناء على الثقة، ونريد ان يعيش مواطنوها بسلام وطمأنينة، وذلك مفيد للعلاقات التجارية والعلاقات الإنسانية وفي المجالات العسكرية والتقنية.
الأزمة السورية وأوضاع الكورد
في سوريا، تعتبر المسألة الكوردية، في الوقت الحالي، إحدى العقبات التي تعترض طريق المناقشات، يوجد كورد في اللجنة الدستورية، لكنهم لا يمثلون كل المؤسسات الكوردية، وتلك المؤسسات الكوردية التي بقيت خارج العملية الدستورية، بعضهم ربطوا أنفسهم بأميركا، والبعض الآخر مع جيراننا الأتراك.
وعندما أعلن ترمب أنه سيسحب قواته من العراق، على الفور طلبت منا قوات سوريا الديمقراطية تسهيل حوارها مع دمشق، ولكن عندما غيرت الولايات المتحدة رأيها، لم تعد تركز على الحوار مع دمشق.
الحوارات مع إلهام أحمد
لا شك في أن مصير سوريا لن تقرره الولايات المتحدة، فهي تؤكد، مثلها مثل جميع دول العالم، التزامها بوحدة أراضي الجمهورية العربية السورية. لكن في الحقيقة هي تشجع النزعات الانفصالية في شرق نهر الفرات.
أما الغرض من لقاءاتنا مع إلهام أحمد، هو التحدث لهم بشكل مباشر عن ضرورة بدء محادثات جادة مع دمشق، وفي ظل أي ظروف وشروط سيعيش الكورد في سوريا، وفي هذا الصدد الحكومة السورية لديها شكوك حول ذلك، وأنا لا أخفي ذلك. لم تنس الحكومة السورية أن الكورد اتخذوا خطاً ضد الحكومة في الماضي، لكن دور الدبلوماسية يكمن في تجاوز الماضي، وإقامة بعض العلاقات للمستقبل.
تجربة أربيل
تجربة العراق، تجربة أربيل، أو منطقة الحكم الذاتي في كوردستان، مطلوبة بالتأكيد كنت في أربيل وبغداد قبل عامين، شددت على أهمية تعزيز العلاقات، بالطبع لدينا علاقات مع الكورد في العراق وفي سوريا.
وعن تقييم الوضع بعد الانتخابات في العراق .. بالطبع القرار لهم، لكن هناك نقطة في هذا الموضوع سبق أن ذكرناها، مسألة الأمن في الخليج العربي، ومحاولة الولايات المتحدة جعل سوريا والعراق أيضاً ساحة حرب ضد إيران.
وجود أميركا
نرى أن هناك قوات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية.
من المثير للاهتمام أن نلاحظ أنه بناءً على طلب رئيس كازاخستان، أرسلت أرسلت روسيا قوات حفظ سلام إلى هناك، وفي تلك الاثناء تدخلت الولايات المتحدة وطالبت روسيا بتوضيح سبب إرسال قواتها إلى كازاخستان، وطالبتها بسحب قواتها على الفور. لكن بمجرد أن قدمت كازاخستان الشكر لروسيا، انسحبت قواتنا من هناك.
لكن متى ستخرج أميركا من العراق؟ لم يطلبوا المساعدة من الولايات المتحدة فحسب، بل بالرغم أن أعضاء البرلمان العراقي قالوا إنهم لم يعودوا بحاجة إلى القوات الأميركية لم يغادروا.
موقف روسيا
أكرر، نأمل أن تؤدي الانتخابات في العراق إلى الاستقرار وتجلب الاستقرار للمنطقة أيضاً.
نتمنى أن لا تأتي دولة من خارج المنطقة، ولا تفرض عليهم أي شييء ولا تخبرهم بضرورة التعاون مع دولة معينة من عدمها، عندما تقول واشنطن بضرورة عدم شراء الأسلحة من روسيا وعدم إقامة علاقات مع إيران أو مع أي دولة أخرى، فهذا انتهاك لحق التصويت: "ليس فقط من أجل التحالف مع الدول، ولكن أيضا من أجل توسيع مجالات التعاون وبناء العلاقات فيما بينهم".
روداو
