راكان الجبوري يقود حملة تعريب جديدة في كركوك
يواصل محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري مساعيه لتعريب المحافظة، وفي حملة جديدة، يحاول تمليك منازك الكورد في ناحية سرگران التابعة لقضاء الدبس، للوافدين العرب.
بالصدد، قال جواد محمد، مسؤول محلية الدبس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، يوم الجمعة،: «محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري يحاول مجدداً إسكان عوائل من الوافدين العرب من عشيرة الشمر، في منازل المواطنين الكورد في في ناحية سرگران التابعة لقضاء الدبس».
وأضاف «يقود محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري منذ أحداث 16 أكتوبر / تشرين الأول 2017 وحتى الآن، حملة تعريب مكثفة في كركوك بشكل عام، وسرگران على وجه الخصوص».
وأشار إلى أن الوافدين العرب استولوا في أعقاب خيانة 16 أكتوبر على 500 ألف دونم من أراضي المزارعين الكورد في قرى قضاء الدبس، خاصة قرى قرەدەرە وچخماخه وپلكانه ومامه وعلغير وسربشاخ، لافتاً إلى أن المنطقة لم تشهد عمليات تعريب بهذا الحجم حتى أيام النظام البعثي البائد.
وكان رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني أكد، يوم الخميس، أنه منذ أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وعملية التعريب في كركوك مستمرة بنفس الكيفية التي كانت تجري أيام حكم نظام البعث السابق.
ريبوار طالباني قال لـ (باسنيوز)، إن «هناك تسويف ومماطلة في تطبيع اوضاع كركوك، مستمر منذ أكثر من 3 سنوات .. لا أثق بحكومة بغداد عندما تقول أنها تريد تطبيع الأوضاع»، مستدركاً «الأمر لايحتاج إلى كل ذلك، فبمجرد تنفيذ المادة 140 الدستورية ستنتهي كل المشاكل الموجودة، لكنها (بغداد) لاتريد ذلك»، لافتاً إلى أنه «وفق الدستور كركوك مشمولة بالمادة 140 ومن المناطق المستقطعة من كوردستان (المتنازع عليها)، وفي أسوأ الأحوال يجب أن تتواجد قوات البيشمركة والجيش العراق جنباً إلى جنب ضمن حدود المدينة».
وحول عملية التعريب، قال رئيس مجلس محافظة كركوك (تم حله بقرار غير دستوري) ريبوار طالباني، إنه «منذ أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 تستمر سياسة التعريب في المدينة كما كانت في عهد البعث».
طالباني، مضى بالقول، إن «كركوك ومنذ أحداث 16 أكتوبر 2017 تعيش وضعاً غير قانوني وغير دستوري والحكومة والبرلمان الاتحاديين مقصران حيال هذا الوضع المستمر منذ أكثر من 3 سنوات».
ونزح عدد كبير من أهالي ناحية سرگران إلى إقليم كوردستان في أعقاب خيانة 16 أكتوبر 2017، وبقيت منازلهم في المنطقة خالية، وحالياً يسعى الوافدين العرب إلى الاستيلاء عليها.
وكان النظام البعثي السابق قد قام بترحيل سكان المنطقة الأصليين من الكورد في ناحية سرگران بقضاء الدبس عام 1987 بقوة السلاح في إطار سياسة التعريب، وتم توزيع أملاكهم وأراضيهم على العرب الوافدين من وسط وجنوب العراق، على الرغم من أن الكورد لديهم سندات تمليك (الطابو الأسود) رسمية تعود للعام 1960 وقبلها، وهذه الأراضي تعود مليكتها لهم منذ مئات السنين.
وقد عاد سكان هذه القرى الكوردية إليها بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وأعادوا تعميرها فيما غادرها العرب الوافدون بعد دفع تعويضات مجزية لهم من قبل الحكومة الاتحادية وفق المادة 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المسماة بـ ‹المتنازع عليها›.
وبعد أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وانسحاب قوات البيشمركة من كركوك والسيطرة على المدينة من قبل ميليشيات الحشد والقوات الأمنية العراقية الأخرى، استغل العرب الوافدون الوضع، وبدعم من المحافظ بالوكالة راكان الجبوري عبر سياسة تعريب جديدة، ليعودوا ويحاولوا الاستيلاء على هذه القرى من جديد.
باسنيوز
