بريطانيا تخصص نصف مليون دولار للمواقع الأثرية في إقليم كوردستان
وحسب تقرير لموقع جامعة غلاسكو، فإن مشروع كرميان جزء من تسعة مشاريع تراثية وآثارية أخرى ينفذها الصندوق البريطاني لحماية التراث في المناطق القريبة من الحروب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والميزانية المخصصة لهذه المشاريع هي 30 مليون باون سترليني (38 مليون دولار).
خلال حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران، تعرضت الآثار في منطقة كرميان إلى أضرار كبيرة، وكانت سياسات صدام حسين الرامية إلى محو آثار الكورد من المنطقة عاملاً آخر ألحق الضرر بتراث المنطقة، وكذلك كانت حرب داعش التي استمرت أربع سنوات، ويقول تقرير لجامعة غلاسكو "هذه الحروب والمواجهات ألحقت الضرر الكبير بالآثار التراثية التي تضم معلومات وقطعاً فنية هامة تتعلق بحضارة ميسوبوتاميا".
في نهاية الأسبوع السابق، وافق وزير التراث الثقافي البريطاني، مايكل إيليس، على تخصيص أكثر من 380000 دولار ضمن مشاريع صندوق حماية التراث، لحماية آثار كرميان التي تقول بيانات جامعة غلاسكو إن تاريخها يعود إلى عشرة آلاف سنة من الآن.
تعمل جامعة غلاسكو على تشكيل فريق يحدد من خلال التصوير الجوي مدى الضرر الذي تعانيه هذه الآثار، ويقوم الفريق أيضاً بتدريب عدد من الآثاريين المحليين، وسيتحدث مع مدارس المنطقة لإقناعها بالحديث ضمن دروسها عن أهمية التراث الثقافي.
وأعلنت المشرفة على الفريق، الدكتورة كلاوديا غلاتز، أن "مشروعنا في العراق والشرق الأوسط فريد من حيث أسلوب العمل على حماية التراث الثقافي".
وفي خطاب له، أشار وزير التراث الثقافي البريطاني إلى أن "هذه الآثار تروي لنا قصة التاريخ الإنساني، لذا فإن حمايتها ليست هامة بالنسبة إلى كوردستان وحدها، بل بالنسبة إلى الإنسانية كلها".
وهناك مشروع آخر لصندوق حماية التراث خاص بمدينة العمادية في إقليم كوردستان، هو مشروع "التخطيط لمستقبل العمادية" ويتم خلاله تقديم التدريب للناس وللإداريين بخصوص حماية آثار المدينة، وقد تم تخصيص 100000 باون سترليني (128000 دولار) لهذا المشروع.
تأسس صندوق حماية التراث في العام 2016 بمبادرة من الحكومة البريطانية والمجلس البريطاني، والهدف منه تقديم المساعدة المالية، التقنية والعلمية للدول والمناطق الغنية بالآثار التراثية والتي تعتبر آثارها مهددة بسبب الحروب والصراعات، والهدف طويل المدى للصندوق هو تعليم سكان تلك المناطق وخبرائها كيفية حماية آثارهم بأنفسهم، وعمل الصندوق منذ تأسيسه على 41 مشروعاً آثارياً وتراثياً في 12 دولة.
rudaw
