مؤتمر ميونيخ و حضور رئيس أقليم كوردستان ...مستقبل الأمن في العالم
أم أنها قد بذلت كل المساعي من اجل تنفيذ المسؤوليات الملقاة على عاتقها و كما يقول جون مكين(عندما نسافر عبر مختلف مناطق العالم، أسمع نوعاً من ألاجماع حول تراجع الولايات المتحدة وتدني سلطاتها) غير أن جون كيري قد قال في مؤتمر العامم الماضي(لا يمكنني التفكير في أية منطقة من العالم نتراجع منها، وأقول لكم بكل صراحة أن هذا هو خطأ واضح وان الحقيقة التي ترفض ذلك هي أننا ننفذ كل شئ في العالم نتمكن من أدائه)، غير أن صوت التردد السائد في العالم إنما هو تعبير حلفاء الشرق الأوسط عن قلقهم في عدم حفاظ الولايات المتحدة على التزاماتها وليست عند مستوى مسؤولياتها وتقف متحفظة في هذا العالم.
تقرير مؤتمر الأمن في ميونخ
شباط 2015
- لماذا سبقت مشكلة أوكرانيا في المؤتمر مسألة ارهابيي داعش؟
- بعد بريطانيا، تعتبر المانيا وفرنسا الدولتين الكبريين داخل الأوربي، ثم أن نظرة هذه الدولة داخل حلف شمال الأطلسي، وعلى مستوى السياسة العالمية تختلف الى حدِ بعيد عن وجهة نظر الولايات المتحدة وبريطانيا، فعلى سبيل المثال، لقد حالت فرنسا والمانيا في عام 2003 دون حلول حرب تحرير العراق تحت مظلة المنظمة العامة للأم المتحدة، غير أنها قد توافق رأيها في حرب أفغانستان عام 2003 وطرد العراق من الكويت في عام 1991، وهي الأن متوافقة في الرأي مع بريطانيا وأمريكا فيما يخص مسألة الأرهاب وأنهاء الدولة الأسلامية- داعش والتي تخضع اليوم للمظلة الدولية ويدعمها قرار مجلس الأمن الدولي، وبالمقابل يرى جنرالات أمريكا – فيما يخص أحتلال أقليم(كريما) الأوكراني من قبل روسيا، يرون أن الخيار العسكري لأخراج روسيا من ذلك الأقليم ينجم عن حرب دموية، غير أنهم يرون أنه إذا ما تعذر حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية فإن الأمر يحتم عليهم التفكير في كل الحلول الممكنة، كما أن هذا الأختلاف في وجهات نظر الولايات المتحدة من جهة و فرنسا والمانيا من جهة أخرى قد دفع بالمستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفرنسي هولاند للأجتماع مع الرئيس بوتين قبيل أنعقاد مؤتمر ميونخ ال(51) للأمن العالمي، طريقاً لحل مشكلة(كريما) بالطرق السليمة ولو عمدنا الى قراءة هذا التوجه من منطلق آخر بأعتباره ضمن أولويات برنامج المؤتمر، لأتضح لنا، أن النظام العالمي ما بعد الحرب الباردة لم يعد يمكن الحفاظ عليه بالتدخل العسكري، ما يضطر دول حلف الناتو للجوء الى روسيا بغية حل قضية الحاق(كريما) بروسيا بصورة دبلوماسية وسلمية.. ورغم العلاقة السائدة بين هذا الحل وتأثيراته على موازين القوى ما بعد الحرب الباردة وأمن واستقراردول الأتحاد الأوربي، إلا أنه في ذات الوقت أستئناف لحرب باردة أخرى من منطلق مختلف، ولكن هذا هو البديل الواقعي السائد في عالم اليوم ويجب التوقف حياله، وايا كانت توجهات حل مشكلة(كريما) فإن السائد اليوم هو أنهاء نظام ما بعد الحرب الباردة للأسباب الأتية:
1- لو تم حل مسألة كريما كما تسعى له فرنسا وألمانيا بطرق سليمة، فإن ذلك يعتبر بحد ذاته أنهاء للنظام العالمي ما بعد الحرب الباردة، لأنه ليس لأي بلد، وفق أسس النظام العالمي الجديد، حق التدخل وخرق الحدود بطرق عسكرية، غير أن روسيا قد أقدمت على ذلك بطرق عسكرية وتعذر على العالم تلافي ذلك وتعديله حتى الآن.
2- ولو أخفقت الحلول الدبلوماسية، كما اشار اليه الجنرالات الأمريكان في ميونيخ، فإن كل الخيارات ستكون مفتوحة كما يقولون هم، ولو فرضنا أن أحد الخيارات هو اللجوء الى القوة العسكرية، فالسؤال هنا هو: لن يكتسب أي هجوم يشن ضد روسيا شرعية دولية لأنهاء عضو دائم في مجلس الأمن الدولي ولا يمكن صدور اي قرار عنه خارج ارادتها ولنفرض أن دول الناتو قد هاجمت روسيا فاليقين أنه، رغم عدم معرفة ما تؤول اليه الحرب، فإن منظمة الأمم المتحدة سوف تنتهى، ولو أمعنا النظر الى الأمور من هذه التطورات لوجدنا أن مستقبل الأمن في العالم هو اليوم أمام خطر كبير، حيث روسيا اسس هذا النظام من جهة واعلنت مجموعة أخرى غير دولية داعش قد أعلنت الخلافة الأسلامية في دولتين(العراق وسوريا) وقد عرض الأرهابيون- من باكستان والى نيجيريا- النظام العالمي للخطر، ما حدا بالمؤتمر أن يضع حل مشكلة أوكرانيا من اولوياته كي تفعل روسيا مساعيها بالمقابل الى جانب مساعي العالم أجمع في مواجهة خطر الأرهابيين.
• مستقبل الأمن العالمي يحتاج الى تحالف عسكري ومخابراتي.
- كتب والفنك شينكر رئيس مؤتمر ميونخ الذي وجه دعوة رسمية لرئيس أقليم كوردستان لحضور مؤتمر ميونيخ ال(51) في مقدمة التقرير الذي أعده لمؤتمر: عندما يتم أنعقاد هذا المؤتمر، فإن هناك بلاشك عاماً عصيباً وراء سياسة الأمن الدولي وقد تطورت جملة مشكلات على مدى(12) شهراً بحيث أصبحت تحديات و مخاطر حقيقية على السلام والأمن الدولي، وكان أسلوب تشكل هذه المخاطر بحيث لم يكن العديد من أصحاب القرار و صناعة و المفكرين والمحللين يتوقعونها..
- إن توجه رئيس المؤتمر هذا يوضح البرنامج الذي يهدف اليه المؤتمر، وهو: لماذا لا نتمكن من توقع الأحداث وعندما تقع أنما نعجز عن منعها؟ ما يعني أن المشكلة لا تكمن فقط في اسلوب مواجهة المخاطر و مكافحتها قدر تجسدها في عدم تمكننا المسبق من عدم ظهورها و نمائها وتطورها..
لقد كانت مجموعة أرهابية قبل سنة من الآن، والتي سمت نفسها(داعش) ، تسيطر فقط على الفلوجة وقسم من محافظة الأنبار، كما أن المحتجين قد تظاهروا في العام الماضي أيضاً ولمدة شهرين أثنين، في العاصمة الأوكرانية كييف وكان الكثيرون يعتقدون بإمكانية حل هذا الحادث داخل أوكرانيا وبطرق سلمية و توافقية، ولم يصح هذا التوقع طبعاً بل عشنا نتيجة مغايرة، ولم نرالتصعيد بدل التهدته وتزايد شرارة الأحداث بدل خمودها؟
أي أن ما يشكل جوهر مؤتمر ميونخ للأمن هو ضرورة أن يركز العالم في عام 2015 كل مساعيه، ليس في أتباع تحالف عسكري فحسب، بل وفي توسيع هذا التحالف ليشمل مستويات التحالف الأمني والمخابراتي ايضاً وكل الجهات ذات الواقع الدولي غير المنتمية حتى الآن الى منظمة الأمم المتحدة إلا أنها ملتزمة بالقوانين الدولية وتحترم القيم الأنسانية وكامل حقوق الأنسان وهي على سبيل المثال جنوب كوردستان في الشرق الأوسط وتايوان في شرق آسيا، وتمت في تقرير مؤتمر ميونيخ الأشارة الى مقولة أطلقها وزير الخارجية الأمريكي في مؤتمر العام الماضي و مفادها (لا يمكنني التفكير في منطقة من هذا العالم يمكن أن نتراجع منها، أطلاقاً وأقولها لكم بصراحة إن ذلك هو خطأ فاضح وأن ما يرفض هذا التوجه هو أننا نحقق كل شئ نتمكن منه في العالم.. وبالمقابل من ذلك فقد اشار التقرير الى مقولة للسيناتور الجمهوري جون مكين نوه فيها الى: عندما نسافر عبر مختلف أنحاء العالم إنما نسمع أدعاءات حول تراجع الولايات المتحدة وتدني سلطتها، أن صوت التردد المسموع هذا في العالم أنما يعبر عن قلق العالم وبالأخص الحلفاء في الشرق الأوسط أزاء أحتمالات عدم التزام الولايات المتحدة وأنها لا تتحمل مسؤولياتها وتتحفظ أزاء الكثير..
وبصدد مستقبل الشرق الأوسط وتغيير الخريطة السياسية لمنطقة الشرق الأوسط فقد أشار تقرير مؤتمر ميونيخ للسلام الى حديث لرئيس مركز برلين للدراسات الدولية والأمن فولكر بيرس ويستعرض الوضع فيه كالآتي:
نحن اليوم على أعتاب مشكلات وأيام عصيبة والتي لا أعتقد أن اية دولة في الشرق الأوسط سوف تبقى بمنأى عنها والظاهر أن الكثير من مظاهر العالم العربي اليوم هي محل قلق وأمتعاض، فرغم فاق التي سادت النظام الذي ظهر بعد (سايكس بيكو) في حقبة ما بعد الحرب العالمية الأولى، فإن شمس ذلك النظام هي الآن آخذه في الأفول و دون أن يظهر أي نظام جديد في الأفق، وتظهر من جديد الأثار السيئة لفشل النخب على مدى عقود من الزمن وفي العديد من الدول من حيث توفير الخدمات للمواطنين و بناء نظام سياسي يضم الجميع..
كما أن الحروب الداخلية التي كانت محصورة داخل حدود الدول غدت تشمل المنطقة باكملها، وتشكل الحرب التوأم(في العراق وسوريا) تهديداً للعديد من الدول المجاورة والأستقرار فيها، واصبح الكثير من دول المنطقة تعتبر ضمن تصنيف الدول الضعيفة والفاشلة. يبدو أن التقرير الذي أعد لسير عمل المؤتمر إنما يهدف الى تصور تغيير الولايات المتحدة لتفكيرها السابق في عام 2014 وبشكل أخر في عام 2015 .. إلا أنه وفق ما سمعناه خلال المنتدى الأقتصادي في دافوس لهذا العام، إنما نشعر أن الولايات المتحدة لا تزال عاكفة عن تصديق حقيقة تفكك النظام العالمي ليس في الشرق الأوسط فحسب بل وشمل العالم أجمع ومالم يتم تغيير عموم الية عمل العالم بأسره لمعالجة هذه المشكلات، فإن مستقبل الأمن في العالم سوف يتعرض للخطر، وكان لهذه الحالة أنعكاساتها في ندوات منتدى الأقتصاد العالمي في دافوس للعام الحالي أيضا، وكان من ابرز عناوينها مثل مستقبل الجيش ومستقبل المخابرات والتي هي، وكما كان يشير اليه مقدمو تلك اللقاءات، المرة الأولى في تأريخ المنتدى أن تحل فيه عناوين تخص مستقبل المخابرات بمعنى مستقبل الأمن، وقد ضم المشاركون في ندوة مستقبل الأمن في دافوس رؤساء أجهزة المخابرات في النرويج و بريطانيا و فرنسا والذين نوهوا صراحة الى أنه لن يبقى بعد الآن شئ يسمى الأمن الوطني والأمن الدولي ولن يبقى خط فاصل بين توفير الأستقرار وبين حماية خصوصية الفرد و حريته بل هي الخطر الذي يحتم على العالم عقد تحالفات امنية و أخرى بين أجهزة المخابرات مع ضرورة بذل المساعي لتنظيم نوع من التوازن بين الأمن و خصوصية الفرد و حريته بقانون، لأنه لا يجوز التضحيت بالأمن في سبيل حماية حرية الفرد و خصوصيته، والتخلى عن ذلك من أجل توفير الأمن، وتأتي الخطوة الأوربية للتحالف بين أجهزة المخابرات في أعقاب أحداث شارلي بيدو في باريس والتي اثارت العالم أجمع لذلك لو عمدنا الى محاربة داعش في هذا الأطار والى الخروج من أطار الخصوصيات القائمة في أندلاع الحرب الباردة وبين روسيا من جهة وبين كل من أوربا والولايات المتحدة من جهة أخرى فإن حرب داعش ستبقى هي الأولى بالنسبة لروسيا واوربا وامريكا والعالم قاطبة وتشكل كوردستان الطرف الأول والرئيسي في هذه الحرب التي تم فيها دحر أرهابيي داعش على أيدي قوات بيشمه ركه كوردستان والقوات الكوردية الأخرى بأشراف السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان وتبقى لتلك الأنتصارات خريطة طريق لمستقبل الأمن في العالم ما يعني عدم جواز لتهميش هذه القوة الرئيسة على تلك الخريطة، ومن المهم في ذلك تقدير المانيا وفرنسا اللتين فهمتا، واسرع من غيرها وبصورة أفضل حقيقة موقع هذه القوة الرئيسة على خريطة مستقبل الأمن في العالم سيما بعد أن زار الرئيس الفرنسي كأول رئيس دولة، أقليم كوردستان وحيى علم كوردستان في مطار أربيل الدولي في ظل عزف النشيد القومي الكوردي،(ئه ى رقيب) فضلاً عن ألمانيا التي زارت وزيرة دفاعها الأقليم لأكثر من مرة وقامت بلادها بتدريب قوات البيشمه ركه فيما صادق برلمان ألمانيا هذه المرة، و قبل وصول الرئيس البارزاني اليها لحضور مؤتمر ميونيخ بصورة رسمية، صادق على قرار تقديم المساعدات الى قوات البيشمه ركه بصورة مباشرة ووجهت دعوة الحضور لرئيس أقليم كوردستان ، كرئيس دولة للمشاركة فيه.
- مغزى مشاركة رئيس أقليم كوردستان في مؤتمر ميونيخ للأمن- لقد تم عرض عموم برنامج المؤتمر في التقرير الذي رفع لمؤتمر ميونيخ ال(51) لعام 2015 وقد ناقش المؤتمرون المحاور التي حددها التقرير، مع أعداد مجموعة ندوات عرف بمجملها أي الدول التي بإمكانها التعامل وفق هذ الأتجاه الجديد مع التحديات والتهديدات التي تواجه العالم.. وكيف السبيل لتنظيم التناغم الجديد في التحالف الدولي لتأمين مستقبل الأمن، و مستقبل الناتو و بقائه للأبد، الشرق الأوسط و نظام مضطرب، وهل خسرنا حرب الأرهاب و كيف لقوات الأمن أن تعبر هذا النهر، والعديد من المواضيع المهمة الأخرى التي تواجه العالم اليوم، وتبين في سياق هذه العناوين التي تحدث عنها عدد كبير من رؤساء الدول والشخصيات العالمية أنه سوف يتم تنظيم مستقبل الأمن العالمي وفق خريطة أخرى مخالفة لخريطة النظام العالمي ما بعد الحرب الباردة، وأنه صحيح أن مجموعات أخرى(غير الدول) قد تشكلت في أطار عالمنا المعقد هذا، مثل المجموعات الأرهابية، التي لا تقبل النظام العالمي وتعلن الخلافة من طرف واحد كامبراطورية، و صحيح أنه لم تبق أهمية تذكر للنظام العالمي قياسا ببعض الدول بل من الممكن منافسته، غير أنه بالمقابل قد ظهرت قوى جديدة كدول أمر واقع والتي بإمكانها التضحية بأبنائها، وسط هذه التهديدات والتحديات التي تواجه العالم، لأعادة تعريف الحرية والقيم الأنسانية والتسامح والتعايش، و مثلها كوردستان في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة و جنوب كوردستان خاصة، والتي برهنت للعالم أجمع وتحت رأية حكم الرئيس مسعود بارزاني، هذه الحقائق الأنفة، ما يعني أن الوجه الناصح لمؤتمر ميونيخ لفهم مستقبل الأمن في العالم هو توسيع الفكر الضيق لنظام ما بعد الحرب الباردة وإعادة بناء توافق و تمازج جديد داخل التحالف الدولي لمواجهة تلك التهديدات والتحديات وأنهاء أشكالية التعامل المزدوج مع الحرية، فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، ولأنهاء لا تعتبر نفسها مالكة للصين، إنما تسعى لأن تكون سياستها مع( تايوان) مختلفة عن علاقاتها مع الصين، فهي تدرك جيداً أنها غير قادرة على دعم(تايوان) لأن الصين هي عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وكانت قد قبلت في عام 1971 أن تحل الصين محل تايوان في تلك العضوية، غير أنها تدعم تايوان بطريقة أخرى وتدافع عنها عسكرياً و ذلك بالأستفادة من الخلافات القائمة بين الصين واليابان، كما أنها(تزكيها) على مستوى التنمية والتجارة وجعلتها عضواً في منظمة التجارة العالمية التي لا تقل شأناً عن منظمة الأمم المتحدة أن لم تكن أهم منها بالفعل، إلا أنها بالنسبة لأقليم كوردستان، ومع أدراكها الجيد لمشكلة محاربة داعش وتغيير قوات البيشمه ركه لها على الأرض، أنما لا تعترف صراحة بتلك الحقيقة وتحاول أخافاءها والتنكر لها !!!!
لقد توقفنا في الأسبوع الماضي و بكل صراحة و دقة على حديث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في دافوس، غير أن نائب الرئيس الأمريكي(جوزيف بايدن) الذي يعتبر عراب السياسة الأمريكية بشأن العراق و مطلعاً عن كثب على أوار تلك الحرب على الأرض و مدى الدور الكبير لقوات البيشمه ركه فيها لم يشر هو الآخر الى تلك الحقيقة في ميونيخ، غير أنه و كما نوهنا اليه في العدد الماضي، فقد أضطرت الولايات المتحدة في شهر آب الماضي أن تصدر قرارها خلال فترة(6) أيام بالمشاركة (جواً) في حرب الأرهابيين على كوردستان وكان ذلك بسبب مخاوف وقوع العراق في يد طرف آخر ولا يعود اليها مرة أخرى، ولم تكن بغداد و جنوب العراق بالتأكيد تقع في أيدي تنظيم داعش وأن الجمهورية الأسلامية الأيرانية لم تكن لتسمح بوصول أرهابيي داعش الى بغداد وبالنسبة لكوردستان، سواء كانت الولايات المتحدة قد قررت مساندتها أم لم تقرر، فقد كانت الدول الكبرى الأخرى مثل فرنسا و ألمانيا قد دخلت المسألة لذلك فقد تجسد بعد نظر الرئيس البارزاني بعد هجمات داعش على أقليم كوردستان في قراره التاريخي بإعلان حرب البقاء ضد ارهابيي داعش ومنذ الأسبوع الأول، من القتال، وقبل وصول الطائرات الأمريكية الى أجواء كوردستان قام بتغيير و جهة الحرب وتم تحرير منطقة(مخمور) و ما جاور هادون تلقى اية مساعدة، ولو كانت الولايات المتحدة قد أتخذت موقف الصمت والتفرج في ذلك الحالة وتعاملت مع أقليم كوردستان مثل تعاملها مع سوريا فإن العالم الحركان قد صحح لها بإن أقليم كوردستان هو ليس(جبهة النصرة) بحيث لا تساعدها قوى أخرى محبة للسلام وأن تبقى كوردستان وقوات البيشمه ركه تحارب داعش نيابة عن العالم ويبقى الأخير صامتاً لا يتدخل ، واليقين أن العالم الحر يرى هذه الحقائق ويتدخل بصورة أقوى أزاء الصمت الأمريكي لمساعدة أقليم كوردستان لحضور مؤتمر ميونيخ بدعوتين منفصلتين و بوفدين مختلفين تعنى أن الولايات المتحدة عندما ترغب في أخفاء أنتصارات البيشمه ركه بغطاء عراقي أمام العالم وأخفاء فشلها على مدى(11) عاماً لأعادة تنظيم الجيش المتها لك للمالكي فإن هناك قوى عظمى أخرى لا تقبل ذلك وتتخذ مواقف شجاعة كما فعلت وزيرة الدفاع الألمانية(ارسولا فون ديرليان) التي عرضت للعالم خلال أفتتاح المؤتمر شجاعة البيشمه ركه و بطولاتها وأنتصاراتها وأضطر معها العالم للأستماع الى كلمة رئيس أقليم كوردستان، ذلك الرئيس الذي أبطل للعالم أجمع( أسطورة داعش) ويعتبر حضور رئيس أقليم كوردستان مؤتمر ميونيخ للأمن العالمي ومستقبله بداية لأعتراف العالم ببروز شخصية و عامل جديد على مسرح مستقبل الأمن العالمي- شخصية اصبح وجودها ضرورة مهمة بالنسبة لمستقبل الأمن الدولي وتلك الشخصية هي بلاشك دولة كوردستان التي يرأسها السيد مسعود بارزاني و يمثلها على مسرح العالم الحر..
ترجمة / دارا صديق نورجان
