• Friday, 06 February 2026
logo

نيجيرفان بارزاني: الحوار الستراتيجي بين العراق وأميركا خطوة مهمة نحو علاقة متوازنة

نيجيرفان بارزاني: الحوار الستراتيجي بين العراق وأميركا خطوة مهمة نحو علاقة متوازنة
أبدى رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، تأييده للحوار الستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، عاداً اياها خطوة مهمة نحو علاقة متزنة.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني اليوم الثلاثاء في ندوة نظمها معهد جاكسون للشؤون العالمية بجامعة ييل، عبر الفيديو.

الندوة ركزت على مكانة القضية الكوردية في الشرق الأوسط، ونظمتها منظمة العدالة للكورد، وحضرها أصدقاء وأنصار شعب كوردستان في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا.

وعقدت الندوة بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 688، الذي فرض منطقة حظر الطيران في عام 1991. وقد أدى قرار الأمم المتحدة التاريخي إلى حماية شعب إقليم كوردستان المحاصر بشكل فعال وأدى إلى إنشاء اقليم كوردستان ككيان دستوري يقوم على النظام الاتحادي داخل العراق.

كانت رسالة الفيديو للرئيس نيجيرفان بارزاني هي الرسالة الافتتاحية للمؤتمر الذي سلط فيها الضوء على قرار الأمم المتحدة 688 ونتائجه.

كما سلط رئيس إقليم كوردستان الضوء على رؤية واسعة للعلاقات الثنائية لإقليم كوردستان مع دول الجوار والمجتمع الدولي ووضع شعب إقليم كوردستان في الوقت الحاضر والمستقبل.

وتم التأكيد على حل المشاكل ومستقبل علاقات إقليم كوردستان مع العراق الفيدرالي والشراكة والتعاون من أجل تأمين السلام والاستقرار في العراق والمنطقة الأوسع.

وفيما يلي رسالة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني:

الحضور الكرام

طاب نهاركم

أشكر “معهد جكسون للقضايا العالمية في جامعة ييل”، أصدقائي، الجنرال باترييس، السفير فورد، إيما سكاي، البروفسور ليفنسون، وينتشتاين و”العدالة للكورد” ومؤسسيها، توماس كابلان وبيرنارد هنري ليفي، على تنظيم هذا اللقاء الودي مع أصدقائنا الأمريكيين، البريطانيين والفرنسيين، شكراً لكم.

إن لهذا الشهر، نيسان 2021، أهمية تاريخية للكورد وللعلاقات بين أمريكا والكورد. في هذا الشهر، تحل الذكرى الثلاثون لصدور القرار 688 و”عملية توفير الملاذ الآمن”، التي كانت تدخلاً إنسانياً عسكرياً ناجحاً، قامت من خلالها الولايات المتحدة الأمريكية مع فرنسا وبريطانيا وبقية الحلفاء، بحماية كوردستان العراق. هذه العملية حفظت حياة أكثر من مليون من أهلنا المدنيين العالقين في المناطق الحدودية بين إيران وتركيا، ووفرت في ذلك الحين ملاذا آمنا لأهلنا المنكوبين. في حين خسر عديد من الأطفال والمسنين حياتهم بسبب الجوع وحصرهم في المناطق النائية قبل أن يتم إنقاذهم.

كان فرض منطقة حظر الطيران في كوردستان مهماً لبناء مؤسسات إقليم كوردستان وبناه التحتية بعد هذه العملية. فوجود إقليم كوردستان مستقر آمن ومتسامح من الآثار المباشرة من جوانب عديدة لذلك التدخل من جانب أمريكا، فرنسا، بريطانيا وبقية الحلفاء.

ومنذ أيام نيسان 1991 إلى الآن، ساندت أمريكا إقليم كوردستان وواصلت ذلك، وكان آخر تلك المساندة في إطار التحالف الدولي للقضاء على داعش. إن كوردستان هي مهد السلام والاستقرار والتعايش في الشرق الأوسط الذي يعج بالمشاكل، وستظل كذلك. نحن نتطلع إلى علاقات ثنائية نافعة مع كل شركائنا، لكي نستطيع مساعدة أنفسنا وكذلك مساعدة الآخرين الذين هم بحاجة للعون.

نحن نقر بالأهمية الكبرى لمساعدة المكونات التي تلوذ بالفرار من بطش العنف. الحرب الأهلية السورية واحتلال داعش خلفا موجة غير منقطعة من النزوح والتشرد، فزاد عدد سكان إقليم كوردستان بنحو ثلاثين في المئة بسبب وفود نحو مليوني نازح ولاجئ من القوميات والأديان المتنوعة.

أجل، فشعب كوردستان يعدون قيمكم قيمهم بحق ومستعدون للمساعدة بصورة إيجابية. لقد قدمنا الدماء في سبيل الدفاع عن الحياة والحرية في مواجهة القوى المعتدية. وبصفتها قائدة العالم الحر، من مصلحة أمريكا أن تنظر إلى ما وراء حدودها. نحن نرحب بقرار مشاركة إدارة بايدن من جديد في القضايا العالمية.

نحن نرحب بالحوار الاستراتيجي الأمريكي – العراقي. فهذا إلتزام قوي وخطوة مهمة باتجاه علاقات متوازنة.

نحن لا ننتظر من أمريكا أن تقاتل بالنيابة عنا، لكننا نتوقع أن تبقى أمريكا معنا فاعلة في العراق لحين التأكد من القضاء النهائي على داعش. ولغرض بلوغ هذا الهدف، فإن الالتزام المستمر من جانب أمريكا والحلفاء الدوليين ضروري لمساعدة البيشمركة الأبطال والقوى الأمنية العراقية لتحقيق النصر في هذه الحرب.

وفّر إنشاء منطقة حظر الطيران، قبل ثلاثين عاما من اليوم، الأمل والفرصة لنا لوضع أسس كوردستان اليوم كقسم مستقر مسالم من العراق وحليف مؤتمن لأمريكا والمجتمع الدولي.

ولتعزيز هذا المكسب، فإننا بحاجة لمواصلة الشراكة طويلة الأمد فيما بيننا. فبمساعدتكم استطعنا أن نحول إقليم كوردستان إلى قصة نجاح في الشرق الأوسط. وبمشاركتكم المتواصلة ومساندتكم، نمتلك القدرة على تحويل إقليم كوردستان إلى منطقة أكثر سلاماً وأكثر استقراراً وأكثر تقدماً، وهو ما يصب في المصلحة المشتركة لنا في الجانبين. نحن ملتزمون بالسلام والاستقرار والحكم الرشيد والإصلاح، وسنظل هكذا.

أصدقائي في أمريكا: نشأت صداقتنا وتحالفنا في 1991 في جبال إقليم كوردستان. لنستمر معاً من أجل الدفاع عن قيمنا ومبادئنا المشتركة المتمثلة في كرامة الإنسان والانفتاح. لنكافح معاً من أجل بناء عالم أكثر أمناً، أكثر عدالة، أكثر حرية، وأكثر استقراراً.

وشكراً لكم







روداو
Top