نيجيرفان بارزاني يدعو للعمل على دعم الناجيات الإزيديات وتمكينهن من العودة لمناطقهن
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قوله، إن "دعم المرأة وضمان حقوقها ستراتيجية أساسية في إقليم كوردستان"، مؤكداً استمرار عمليات إنقاذ الإزيديات المختطفات على يد تنظيم داعش إلى أن يتم تحرير جميعهن.
وأوضح أن "دعم المرأة وضمان حقوقها ستراتيجية أساسية في عملنا بإقليم كوردستان، وعلى أساس هذه الستراتيجية اتخذنا مجموعة من الخطوات كانت مهمة لحماية المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها في المجتمع، وخلال خلق فرص متساوية بين الجنسين، ونحن فخورون بهذه الخطوات المهمة".
"نعمل على الاستمرار بهذه الستراتيجية حتى نتمكن من تمكين المرأة في الاشتراك في المجالات كافة، خصوصاً السياسي والاقتصادي منها، من خلال البرامج التوعوية ومناهج التربية والتعليم، بالتعاون مع المنظمات المحلية والدولية المتخصصة بحقوق المرأة ودورها في المجتمع"، وفقاً لرئيس إقليم كوردستان.
يُذكر أنه في الثالث آب 2014، اجتاح تنظيم داعش قضاء سنجار والنواحي والقرى التابعة له، ونفّذ عملية إبادة جماعية بحق الكورد الإزيديين، بعمليات إعدام جماعية للرجال ودفنهم في مقابر، ما زالت تُكتشف حتى الآن.
واقتاد تنظيم داعش خلال سيطرته على سنجار والمناطق المحيطة بها، النساء والفتيات سبايا لعناصره الذين قاموا بتعذيبهن واغتصابهن.
وبشأن عمليات تحرير المختطفات الإزيديات أكد نيجيرفان بارزاني أن "مكتب إنقاذ الإيزيديات الذي تأسس عام 2014 سيستمر بالعمل حتى تحرير آخر المختطفين على يدي تنظيم داعش"، لافتاً إلى أن "المكتب كان له دور كبير في تقديم الخدمات للمختطفين على يد داعش بدءاً في العمل على تحريرهم، وصولاً إلى إعداد برامج إعادة تأهيل وعلاج للناجين للمساعدة على تخطي الصدمة وإعادة اندماجهم في المجتمع من جديد".
وأوضح أن "كل ما قدمناه ونعمل على تقديمه يعد قليلاً بالمقارنة مع حملة الإبادة والقتل الجماعي الشرس الذي تعرض له الإزيديون، لذا ندعو إلى ضرورة العمل بالتعاون مع بغداد والمجتمع الدولي لمساندة ودعم الناجيات وتطبيب جروح ذوي ضحايا، من خلال ضمان عدم تكرار هكذا جرائم في المستقبل، إضافةً إلى توفير حياة كريمة للناجيات والنازحين، من خلال تمكينهم من العودة إلى مناطقهم بعد إعادة إعمارها وتأهيلها بالخدمات المطلوبة للعيش الكريم فيها".
مكتب إنقاذ الإزيديين، الذي أسسه رئيس إقليم كوردستان عام 2014، تمكن من إنقاذ 3528 شخصاً، من بينهم 1199 امرأة، و339 رجلاً، والباقون أطفال من كلا الجنسين، حسب الإحصائية التي كشفها مدير المكتب حسين قائدي.
وعن أهمية تمرير قانون الناجيات الإيزيديات في مجلس النواب العراقي، قال نيجيرفان بارزاني إنه "إنجاز مهم وجيد، ويعد خطوة أولى لرفع الظلم والحيف عن ضحايا جرائم داعش من النساء الإيزيديات، إلا أن هذه الخطوة تحتاج إلى كثير من العمل على أرض الواقع من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي للناجيات لتسهيل إعادة اندماجهن في المجتمع، من خلال برامج متخصصة تساعد في بناء قدراتهن لإشراكهن في مجالات الحياة كافة".
يشار إلى أن رئيس الجمهورية برهم صالح، أكد مؤخراً أن العمل بقانون الناجيات الإزيديات "مسؤولية وطنية لابد منها"، عاداً القانون "يعمل من أجل إنصاف ضحايا الوحشية الإرهابية وما اقترفه الدواعش من جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية".
روداو
