• Saturday, 07 February 2026
logo

داعياً لترحيب الأطراف العراقية بمبادرة الكاظمي.. مسرور بارزاني يؤكد رغبة كوردستان بإيجاد حل جذري

داعياً لترحيب الأطراف العراقية بمبادرة الكاظمي.. مسرور بارزاني يؤكد رغبة كوردستان بإيجاد حل جذري
أكد رئيس حكومة اقليم كوردستان، مسرور بارزاني، الموقف الثابت لإقليم كوردستان من أجل التوصل إلى حل جذري للمشاكل العالقة مع بغداد، معرباً عن أمله بأن ترحب الأطراف العراقية بمبادرة رئيس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي بهدف التوصل إلى حل "نهائي وشامل" للمشاكل بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية.

جاء ذلك خلال إشراف مسرور بارزاني، على اجتماع خاص حول الاستعدادات الجارية لصياغة مشروع قانون موازنة إقليم كوردستان لسنة 2021 حضره نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني.

وأوضحت حكومة اقليم كوردستان في بيان بأن الاجتماع تمحور حول الوضع المالي الحالي في إقليم كوردستان والاستعدادات الجارية لصياغة مشروع قانون موازنة إقليم كوردستان لسنة 2021، فضلاً عن مناقشة البيانات والنفقات والإيرادات التخمينية للوزارات.

وتم التشديد في الاجتماع، على "أهمية إعداد مشروع قانون للموازنة يأخذ بنظر الاعتبارات كل الاحتمالات ويضمنها موازنةً واقعيةً وشفافةً تعتمد على الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى جانب العجز المالي والنفقات الفعلية، بهدف تعزيز الشفافية في المالية العامة بإقليم كوردستان".

كما جرى في الاجتماع، التباحث إزاء آخر مستجدات مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021، والذي من المؤمل أن يصوت عليه مجلس النواب الإثنين المقبل.

وأكد رئيس حكومة إقليم كوردستان على "الموقف الثابت لإقليم كوردستان من أجل التوصل إلى حل جذري للمشاكل العالقة بين الجانبين، ومنها ملف المستحقات المالية للإقليم استناداً إلى الدستور"، بحسب البيان.

وأعرب عن أمله بأن "ترحب الأطراف العراقية بمبادرة رئيس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي بهدف التوصل إلى حل نهائي وشامل للمشاكل بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية".

وأمس الإثنين، طرح رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في كلمة مصورة، الدعوة إلى "حوار وطني ليكون معبراً لتحقيق تطلعات شعبنا"، على كل المستويات الحزبية والرسمية والشعبية للتوصل الى اتفاق نهائي بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان.

وفور ذلك، أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، دعمه للدعوة التي أطلقها الكاظمي، وقال في تغريدة على تويتر: "أدعم دعوة رئيس الوزراء السيد الكاظمي من اجل عقد حوار وطني بين الاطراف العراقية المختلفة واجراء حوار حقيقي عميق بغية الوصول الى اتفاق نهائي ووضع حلول جذرية لمشاكل ٳقليم كوردستان مع الحكومة العراقية الاتحادية بموجب الدستور".

كما أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، مساء أمس دعم المبادرة بالقول: "باسم حكومة إقليم كوردستان أرحب وأدعم دعوة رئيس الوزراء الاتحادي، السيد مصطفى الكاظمي، من اجل عقد حوار وطني بين الأطراف العراقية لحل جميع المشاكل والصراعات بشكل جذري".

والسبت الماضي، قال المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان، جوتيار عادل، إن الحكومة سلمت جميع البيانات والإحصائيات المتعلقة بالإيرادات والنفقات، النفطية منها وغير النفطية والتسجيل البايومتري للموظفين إلى بغداد، مشدداً على الالتزام بمبدأ الشفافية والاستعداد لتقديم أي إيضاح لإزالة الإشكاليات التي قد تعيق الاتفاق بين الجانبين.

وخلال الفترة الماضية زارت وفود رسمية من إقليم كوردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، العاصمة العراقية بغداد عدة مرات وعقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولي الحكومة والبرلمان والكتل السياسية، قبل أن تعود إلى أربيل مؤخراً بدون التوصل لاتفاق حاسم، إثر اعتراض القوى الشيعية على النص الوارد في مشروع القانون.

حيث تنص المادة (11 – أولاً)على تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان للسنوات 2004 لغاية 2020، بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كوردستان بتدقيقها. كما ستقوم وزارة المالية الاتحادية ابتداء من العام 2021 بتنزيل أقساط الدين المترتبة بذمة إقليم كوردستان الممنوحة لها من قبل المصرف التجاري العراقي وجدولتها على عشر سنوات، وتلزم المادة (11 – ثانياً) من مشروع القانون حكومة إقليم كوردستان بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها، وأن تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة حصراً.

يأتي هذا في الوقت الذي يأمل فيه مواطنو إقليم كوردستان بوضع حل حاسم لمشكلة الرواتب وضمان مستحقاتهم في قانون الموازنة العامة لعام 2021، الذي كان يُفترض التصويت عليه قبل أسابيع بعد إعلان الكتل الشيعية التوصل لصيغة اتفاق بشأن حصة إقليم كوردستان.

ومنذ عدة سنوات يعاني موظفو إقليم كوردستان من تأخر الرواتب جراء الأزمة المالية الناتجة عن قطع الموازنة منذ عام 2014 إبان عهد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي آنذاك، ومن ثم تعاقب الحرب على داعش وإيواء نحو مليوني نازح وانخفاض أسعار النفط، التي ألقت بظلالها الثقيلة على مواطني إقليم كوردستان منذ سنوات، حتى أن حكومة إقليم كوردستان اضطرت في شباط 2016، لفرض نظام الادخار الإجباري لرواتب الموظفين بنسب متفاوتة وتأخير توزيعها عن موعدها، بسبب نقص إيراداتها التي لم تكن كافية لتغطية نفقات الرواتب، قبل أن يتم إلغاء الإدخار في آذار 2019، لكن وزارة مالية كوردستان أعادت العمل بهذا النظام مؤخراً بنسبة تتراوح بين 18 إلى 21%.

وسبق أن شهد إقليم كوردستان احتجاجات على تأخر الرواتب بلغت ذروتها أواخر العام الماضي حيث تسببت أعمال العنف واقتحام المباني الحكومية والحزبية عن مصرع نحو 11 شخصاً وإصابة العشرات.





rudaw
Top