الكاظمي يوجه بتشكيل لجنة تحقيقية ويمنحها أسبوعاً لكشف حقائق أحداث الناصرية
وبحسب بيان المكتب الإعلامي للكاظمي الذي صدر :يوم الأحد (28 شباط 2021)، بخصوص الأوضاع في محافظة ذي قار فقد جرى التباحث خلال اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني حول الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية المواطنين والمتظاهرين والقطاعات الإجتماعية، هناك تعليمات واضحة منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، أهمية حماية المتظاهرين وحماية الحق الذي كفله الدستور بهذه التظاهرات، ولن نقبل بقمع أي تظاهرة، وسنحاسب كل من يتجاوز على المتظاهرين.
وأضاف البيان لدينا توجيهات وأوامر عسكرية واضحة جداً بعدم استخدام السلاح الحي بمواجهة التظاهرات، مهما كلف الثمن، فهذه الحكومة انبثقت من وضع خاص ويجب ان لا نكرر الاخطاء السابقة بارتكاب اي جريمة واستخدام السلاح الحي ضد المتظاهرين، ومع هذا شهدنا خلال الأيام الماضية سقوط بعض الضحايا، ووجهنا بإجراء تحقيقات سريعة لمحاسبة الجناة.
وأكد الكاظمي على أنه "لا نسمح للقوى التي تستغل حقها الدستوري بالاعتداء على الاجهزة الامنية، والواجب يقتضي الحفاظ على كرامة الاجهزة الامنية ومنع الاعتداء عليها وعلى الاجهزة القيام باجراءاتها في حماية نفسها واعتقال كل من يعتدي على الاجهزة الامنية او الحق العام".
كما أمر الكاظمي بحسب البيان بتشكيل لجنة تحقيقية عليا برئاسة الفريق الركن (باسم الطائي) وتتكون من اعضاء من الجيش والاستخبارات والأمن الوطني للوصول إلى حقيقة ماجرى في الأيام الأخيرة في مدينة الناصرية، وتم منحهم أسبوعاً واحداً لكشف الحقائق.
وأكد أنه سبق أن كشفنا عن الجناة في ساحة الطيران (شهر تموز الماضي) خلال ساعات، وكذلك في البصرة، وسوف نصل إلى الجناة في هذه التحقيقات.
وحول قرار تغيير محافظ ذي قار نوه الكاظمي إلى أنه متخذ منذ أشهر، "وقد قابلنا عشرات المرشحين للوصول إلى اسم يحظى بإجماع وتوافق ابناء هذه المحافظة الكريمة"، ولهذا ذهب مستشار الامن الوطني والسيد رئيس جهاز الامن الوطني الفريق عبد الغني الاسدي الى الناصرية ومن ثم ذهب وزير الداخلية، وهناك مجموعة وفود ووجهاء وفعاليات اجتماعية وسياسية للوصول الى اتفاق لحل اشكالية المحافظ.
وأشار إلى أنه لايخفى ان هناك نوعاً من "التجاذب السياسي" في محافظة ذي قار لذلك يجب ان نحل قضية منصب المحافظ.
كان امامنا خياران اما الابقاء على الوضع نفسه أو بعث رسالة طمأنينة إلى المواطنين بأننا جادون في البحث عن حلول ولهذا اتخذنا قراراً بإقالة المحافظ وتكليف الفريق عبد الغني الأسدي بادارة شؤون المحافظة بشكل مؤقت لحين الاتفاق على محافظ جديد، لاسيما وأن المحافظة مقبلة على حدث عالمي وانساني مهم هو زيارة قداسة البابا الى الناصرية.
كما لفت إلى أن قرار اقالة المحافظ اتخذ لكي "نبعث رسالة إلى أهلنا في ذي قار بأننا جادون في تحقيق الحلول، واتمنى من كل الأطراف والفعاليات الاجتماعية والسياسية والعشائرية والنشطاء التعاون مع الفريق عبد الغني الاسدي".
ومن ضمن الإجراءات التي تحدث عنها رئيس الوزراء العراقي" تشكيل مجلس استشاري من تسع شخصيات من أهالي الناصرية مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والخبرة ويكون المجلس مرتبطاً بي شخصياً اتابع من خلالهم احتياجات المحافظة ودعم المحافظ الجديد".
وأوضح الكاظمي أنه طلب من عبد الغني الاسدي التواصل مع المتظاهرين وشيوخ العشائر والوجهاء والفعاليات الاجتماعية والسياسية والنخب في الناصرية ليطرحوا مجموعة اسماء مرشحين لمنصب المحافظ، طلبنا خمسة اسماء نناقشها في مجلس الوزراء ونختار احدها، مؤكداً انه من المفروض ان "يتم اختيار منصب المحافظ، من خلال انتخابات عادلة، وليست مهمة رئيس الوزراء وبما أنه هناك مشكلة قانونية اساساً في قضية محافظ ذي قار، وليس هناك قدرة على إجراء انتخابات مجالس المحافظات الآن، أطلب من الوجهاء والقوى السياسية ومن المتظاهرين ومن كل ابناء هذه المحافظة ان يتفقوا على اسم للمرشح خلال فترة قريبة".
وتابع الكاظمي "انا جئت في وضع عصيب لاوقف حمام الدم واأوقف مخططات تقسيم العراق واحمي البلد من نتائج التناحر الاميركي - الايراني على أرض العراق ومن نتائج تناحر وصراع الاخوة بعضهم مع بعض .. ثم اغادر واسلم الامانة لمن تجلبه الانتخابات العادلة".
وبين أنه بجهود هذه الحكومة، "أوقفنا محاولات تقسيم العراق" وعبرنا المرحلة وتجاوزنا الأزمة الاقتصادية ووضعنا الاقتصاد العراقي على بداية صحية، ونتائج الإصلاح الاقتصادي بدأت تظهر، ونجحنا رغم الظروف والتحديات، في توفير احتياطي للبنك المركزي تجاوز 4 مليارات دولار في فترة قصيرة، ونجحنا في تقليل الاعتماد على النفط في موازنة سنة 2021 وجعله 70٪ بعد ان كان 96٪، والنسبة كانت لصالح تنشيط الصناعة والزراعة والقطاعات الأخرى، مشيراً إلى أنه هناك من راهن على إفلاس الدولة وعدم دفع رواتب الموظفين، لكن الحكومة نجحت في تخطي ذلك، وكذلك محاربة الفساد في مزاد العملة سيء الصيت.
كما نوه الكاظمي إلى تحمل الطعنات بكل صبر وبكل هدوء، و"لن ننجر او نخضع لسياسة رد الفعل، بل سنعمل على تصحيح الكثير من مسارات العملية السياسية، وسنقف بوجه كل الجماعات الفوضوية والارهابية وكل الخارجين عن القانون".
ووجه الكاظمي رسالة "لبعض القوى التي اعرف انها تحاول اشغالي واشغال الحكومة منذ اشهر بالازمات اليومية المتلاحقة حتى تمنعنا من خدمة شعبنا وحتى تقول ان الوطنيين العراقيين ليسوا افضل من غيرهم، اقول : من يعتقد ان بامكانه توريطي بالدم لن نتورط بالدم العراقي"، مؤكداً أن العراق سيلعب دوراً محورياً في التهدئة والجميع اليوم يستمع للعراق.
روداو
