إقليم كوردستان : نرفض أي إعادة قسرية للنازحين
وزعم النوري بأن المسؤولين في إقليم كوردستان يضعون "معوقات" في طريق عودة النازحين إلى مناطقهم وبالتالي يتم تأخير عودتهم "الطوعية". ولم يقدم النوري أي دليل يذكر على تصريحاته في الوقت الذي يقول فيه النازحون إن عودتهم تنطوي على مخاطر كبيرة .
وقال مركز تنسيق الأزمات في بيان : إن إقليم كوردستان كان ولا يزال "ملاذاً آمناً لجميع أبناء الوطن من النازحين والفارين من ظلم الإرهاب وبطش العصابات الإجرامية والمجاميع المسلحة التي تعكر صفو العيش الكريم".وعن تصريحات النوري وتحميله حكومة الإقليم مسؤولية وضع العقبات أمام عودة النازحين، أضاف المركز "نرفض هذا الاتهام رفضاً قاطعاً جملة وتفصيلاً، ونعدّه اتهاماً باطلاً، لا صلة له بالواقع ولا بالحقيقة".
وأضاف المركز ، أن الإقليم كان ولا يزال "جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة ، وهذه السياسة واضحة للقاصي والداني وفي مقدمتهم المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في المجال الإنساني".
وأشار البيان ، إلى أن حكومة الإقليم سهلت ومن خلال مؤسساتها العاملة في هذا المجال، العودة الطوعية لما يربو على 750 ألف نازح للعودة إلى ديارهم.
مضيفاً "نودُّ أن نبين بأنه لا بد للعودة الطوعية من مقومات أساسية تعزز البقاء والحلول الدائمة وليس حلولاً ترقيعية آنية لأنها تسبب نزوحاً عكسياً، وكذلك تأمين المنطقة من العصابات الخارجة عن القانون وتوفير فرص العيش الكريم للعائدين".
وتابع "على الرغم من الزيارات المتكررة للسيدة معالي وزيرة الهجرة والمهجرين الاتحادية للمخيمات الواقعة في إقليم كوردستان، لكنها لم تستطع إقناع النازحين بالعودة لأسباب مختلفة".وعبّر المركز عن اعتقاده بأن العودة "يجب أن تكون طوعية وبعيدة عن الممارسات غير القانونية والضغوطات اللاإنسانية. وبسبب سياسة العودة الفاشلة التي يتحدث عنها كريم النوري والتي تسببت بالنزوح العكسي وعلى نحو يومي ، نستقبل عوائل نازحة جديدة في المخيمات وخارجها".
واستقبل إقليم كوردستان في شهر يناير/ كانون الثاني من العام الجاري وحده 265 عائلة ، كما افاد البيان.
مضيفاً ، أن "كريم النوري، ومن لفَّ لفَّه، ينوون استخدام هذه الورقة الإنسانية لأغراض سياسة وانتخابية، في حين أن الموضوع يؤكد فشلهم في إدارة الملف الإنساني وإدارة المرحلة برمتها وتغطيتها بتحميل الآخرين فشلهم الذريع في هذا المجال".
وضرب مركز التنسيق المشترك مثالاً عن الكثير من المناطق المحررة بالقول "مثلاً، هناك بعض المناطق المحررة منذ عام 2016 ولغاية الآن، بيد أن عائلة واحدة لم تعد إلى مناطقها الأصلية خشية الانتقام والثأر العشائري واغتصاب ديارها من قبل العصابات المسلحة".
مردفاً "في الوقت الذي كنّا ننتظر فيه أن تشكر الحكومة الاتحادية ووزارة الهجرة والمهجرين حكومة الإقليم ومؤسساتها والشعب الكوردي لتعاملهم الإنساني واحتضانهم النازحين لسنوات طويلة رغم الصعوبات الاقتصادية والأزمات المختلفة نفاجأ بهذا التصريح غير المسؤول".
واختتم المركز بيانه قائلاً "نؤكد أن سياستنا ستبقى ثابتة لدعم العودة الطوعية والبعيدة كل البعد عن الممارسات اللاإنسانية والمخالفات القانونية المبنية على التمييز الطائفي والمذهبي والعرقي".يشار إلى أن الحكومة الاتحادية أعادت الكثير من النازحين إلى ديارهم ، وأغلقت الكثير من المخيمات في المحافظات العراقية باستثناء إقليم كوردستان ، واجبرت النازحين على الخروج منها.
ويقول إقليم كوردستان إن الحكومة الاتحادية لم تقدم أي مساعدات للنازحين القاطنين في الإقليم الذي بدوره تحمّل العبء الأكبر في ظل أزمة مالية خانقة.
ولطالما رفضت حكومة الإقليم أي إعادة قسرية للنازحين.
كذلك عبّرت منظمات دولية عن قلقها من برنامج إعادة النازحين إلى مناطقهم حيث لا يزال كثير منها "غير آمن" وسط غياب الخدمات الأساسية بما في ذلك الماء والكهرباء.
منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية العالمية ، كانت قد حذرت من ان " العمليات الجارية لإغلاق مخيمات النازحين في العراق دون إعطاء مهل كافية ، يؤدي ببعض سكان هذه المخيّمات إلى التشرد والفقر".
وبعد طرد داعش في حرب استمرت ثلاث سنوات، تسعى الحكومة العراقية الى إعادة النازحين الى منازلهم التي تضرر كثير منها بفعل المعارك.
وتريد السلطات إعادة النازحين قبل موعد الانتخابات التشريعية في أكتوبر / تشرين الأول المقبل.
والمناطق التي كانت ساحة للمعارك بحاجة الى الأموال بشدة لإعادة بناء ما تضرر بفعل الحرب التي حظيت بدعم من التحالف الدولي لهزيمة داعش. وتحتاج البلاد إلى 100 مليار دولار لإعادة بناء تلك المناطق في خضم أزمة مالية فجرها كورونا وتراجع أسعار النفط والفساد المستشري في مفاصل الدولة .
باسنيوز
