• Monday, 09 February 2026
logo

المالية النيابية: القوى الشيعية ستقدم صيغتها التوافقية حول الموازنة لإقليم كوردستان خلال يومين

المالية النيابية: القوى الشيعية ستقدم صيغتها التوافقية حول الموازنة لإقليم كوردستان خلال يومين
أعلنت عضو لجنة المالية النيابية في البرلمان العراقي، إخلاص الدليمي، توصل القوى الشيعية "لصيغة توافقية" حول آلية تحديد حصة إقليم كوردستان من الموازنة ومن المقرر أن تطرح على أربيل خلال اليومين المقبلين، مشيرةً إلى أن الأجواء الحالية إيجابية ومن غير الوارد تكرار ما حصل خلال تمرير قانون تمويل العجز المالي في جلسة التصويت على موازنة 2021.

وقالت الدليمي وهي نائب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني : إن الصيغة التوافقية جاءت بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات المكثفة بين القوى الشيعية وستطرح على حكومة إقليم كوردستان بعد غد أي في اليومين المقبلين.

وحول مضمون الصيغة، توقعت أن يكون مقارباً للصيغة الواردة في مشروع القانون، "وهو ما نتمسك به كنواب إقليم كوردستان وما دعا إليه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لأن أي اجتهاد سيعرقل تنفيذ القانون ولن يكون مقبولاً".

وأشارت إلى أن الكتل الشيعية سبق وأن طرحت مقترحات متعددة ومنها تسليم جميع النفط وهذا مرفوض كلياً، إلى جانب خيار تسليم النفط بعد استقطاع إقليم كوردستان حاجته من الاستهلاك المحلي وتكاليف الشركات النفطية، مبينةً أن إقليم كوردستان لن يعارض على النص إذا كان قابلاً للتنفيذ.

وفي وقت سابق، حددت اللجنة المالية النيابية، يوم الخميس المقبل موعداً للتصويت على موازنة 2021، وأشار عضو اللجنة صادق السلطاني لوكالة الأنباء الرسمية إلى توصل الحكومة ووفد إقليم كوردستان الى اتفاق شبه نهائي حول صادرات إقليم كوردستان النفطية وحصته في الموازنة يتمثل "بتسليم إقليم كوردستان 250 ألف برميل عيني يومياً لصالح شركة تسويق النفط الوطنية (سومو)، وما يتبقى من الإنتاج، يدفع على شكل كلف الإنتاج والتسويق والاستهلاك المحلي في إقليم كوردستان".

وأشارت الدليمي إلى أن "الأجواء الحالية إيجابية وهنالك تقارب في وجهات النظر، وأعتقد أن الطرفين سيتوصلان إلى حل"، عازيةً تفاؤلها إلى ارتفاع أسعار النفط إلى جانب دور التحالفات السياسية، حيث أن "الشيعة يبحثون عن شريك ستراتيجي قوي والجانب الكوردي هو الفاعل الأساسي، فكل من تحالف الفتح أم سائرون يسعى لأن يكون هذا الشريك هو الحزب الديمقراطي، لكننا لا نستطيع أن نجزم ما هي الجهة القريبة من الكورد لأن المزايدات السياسية تمنع الكتل من الإفصاح عن دعمها إقليم كوردستان".

لكن عضو لجنة المالية لم تنكر وجود محاولات لعرقلة الموازنة من قبل "القوى الشيعية وربما قوى كوردية أيضاً، ناهيك عن التدخلات الحزبية والخارجية والإقليمية، فالجهات الخارجية التي تقصف أربيل وتستهدف زعزعة إقليم كوردستان كانت وراء تمرير قانون الاقتراض، لأن أغلب النواب الشيعة لديهم ترابطات مع الدول الإقليمية ويأخذون الأوامر منها ومعهم عدد من النواب الكورد".

وتنص المادة (11 – أولاً) من مشروع الموازنة على تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان للسنوات 2004 لغاية 2020، بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كوردستان بتدقيقها. كما ستقوم وزارة المالية الاتحادية ابتداء من العام 2021 بتنزيل أقساط الدين المترتبة بذمة إقليم كوردستان الممنوحة لها من قبل المصرف التجاري العراقي وجدولتها على عشر سنوات، وتلزم المادة (11 – ثانياً) من مشروع القانون حكومة إقليم كوردستان بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها، وأن تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة حصراً.

ومضت الدليمي بالقول إن "مشهد تمرير قانون الاقتراض لا يمكن أن يتكرر لأن ما حصل من أضرار على موظفي كوردستان، أثّر في الشارع العراقي عموماً، حيث أن اللجنة المالية ألغت النص الذي يتيح لإقليم كوردستان استلام تعويضات الموظفين، وأضافت نصاً آخر ضد إقليم كوردستان".

وفجر يوم 12 تشرين الثاني 2020، صوت البرلمان العراقي على قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب نواب الكتل الكوردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كوردستان من مجموع الإنفاق الفعلي (النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية) بعد استبعاد النفقات السيادية "بشرط التزام إقليم كوردستان بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية سومو حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية".

ولفتت عضو اللجنة المالية إلى أن "حكومة إقليم كوردستان أخذت أدواراً حكومية وسياسية لتسوية موضوع الموازنة، حيث أنها تتحرك مع الرئاسات الثلاث والبرلمان لتمرير مشروع القانون، وهناك حاجة إلى التنسيق ووحدة الموقف"، مبينةً : "نحن نحترم اختلاف الآراء، لكن كيف يمكن لمن يدعي المعارضة أن يقحم رواتب الموظفين بقضايا سياسية؟!".

ويوم أمس اجتمع وفد إقليم كوردستان برئاسة قوباد طالباني مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، لبحث تمرير مشروع قانون الموازنة.









روداو
Top