متعهداً بمتابعة ملف "بلكانة".. رسول : رفع عدد قوات الناتو لن يؤثر على إيران
وقال رسول خلال مشاركته في برنامج "حدث اليوم" الذي يعرض على شاشة قناة رووداو، إن "مهمة حلف الناتو في العراق هي فقط لتدريب القوات العراقية ولبناء قدراتها، ولا تشارك في أي مهام قتالية على الأرض"، مؤكداً ان قرار الناتو الذي صدر يوم أمس الخميس (18 شباط 2021)، حول رفع عدد قوات المهمات التدريبية في العراق إلى أربعة آلاف عسكري هي لنفس الغاية ولا يؤثر ذلك على أي دولة جارة سواء إيران او غيرها".
وأعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ أمس أن وزراء دفاع الدول المنضوية في التحالف قرروا رفع عدد قوات المهمات التدريبية في العراق إلى أربعة آلاف عسكري، لدعم القوات العراقية في تصديها "للإرهاب" وضمان عدم عودة تنظيم داعش، مشيراً إلى أن "عديد مهمتنا سيرتفع تدريجياً من 500 إلى أربعة آلاف شخص".
وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي: "سيتم تعزيز البعثة في الأشهر المقبلة وينبغي أن تسمح للعراقيين بتحقيق الاستقرار في بلدهم".
وحول الصواريخ التي سقطت قرب مطار أربيل يوم الإثنين الماضي، والتي أسفرت عن مقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح 9 آخرين بينهم جندي أميركي، أكد رسول إدانتهم لهذا الهجوم الذي وصفه بـ"الإرهابي"، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، باشرت عملها في التحقيق والنتائج ستعرض وستتخذ الإجراءات اللازمة.
واعتبر أنه حتى بتبني "سرايا أولياد الدم" الهجمات قرب مطار أربيل، "لا يمكن حسمه إلا بعد اكتمال التحقيق والتوصل إلى نتائج دقيقة وهذا من الممكن أن يأخذ وقتاً".
كما أن وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان أعلنت في بيان تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه أنه "بعد أن بدأت قوات مكافحة الإرهاب والآسايش والشرطة، تحقيقاً فورياً، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي، تم العثور على سيارة من طراز (كيا) بين أربيل والكوير تحمل عدة صواريخ"، موضحةً: "من اللافت أن الهجوم نُفذ بنفس الآلية والأسلوب والسلوك الذي اُستخدم في الهجوم السابق على مطار أربيل الدولي، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن مرتكبي الهجوم، ونؤكد أن جميع المتورطين في الهجوم، سيتم فضحهم وسينالون جزاءهم العادل".
من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أن هجوم أربيل الذي استهدف إقليم كوردستان "يهدف إلى خلق الفوضى وخلط الأوراق"، مشيراً إلى سعي حكومته إلى "إبعاد البلد عن الصراعات وأن لا يكون العراق حديقة خلفية لها".
وأشار إلى إصداره توجيهاً "بفتح تحقيق مشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لإلقاء القبض على المجرمين".
وبشأن تواجد قوات الحشد الشعبي في مناطق ديالى وصلاح الدين وكركوك أكثر من تشكيلات القوات العراقية، قال رسول إن ذلك "غير مرتبط بالمادة 140 بل بتوزيع القطعات والمهام، وحتى في الأنبار يوجد الحشد بالتنسيق مع القوات الموجودة".
ولفت إلى أن "تحدي تنظيم داعش لا يزال قائماً، ولهذا عندما توزع قواطع المسؤولية يكون دقيقاً، لعدم اتاحة الفرصة للعصابات بأن تظهر، خاصة المناطق الصحراوية والحدودية مع سوريا".
ومنذ مطلع العام الماضي، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش، لاسيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى.
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.
وبعد توسع سريع جداً وإعلانه دولة الخلافة في صيف العام 2014 في مناطق عدة في العراق وسوريا، تكبد تنظيم داعش نكسات وخسائر في هجمات متتالية شنت عليه في هذين البلدين.
وفي سياق آخر، نفى المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الأنباء التي تحدثت عن محاولة قوات الحشد الشعبي "تشييع" المناطق السنية، مشدداً أنه "في حال وجدت هذه الحالات فهي تصرفات فردية، وفي حال علمنا بأي من هذه الحالات ستتم محاسبة الذين يقومون بذلك".
كما أكد رسول عدم تلقيهم معلومات حول ما يجري في قرية بلكانة بمحافظة كركوك، من استيلاء على اراضي الكورد، بمساندة من قوات الجيش العراقي، متعهداً بمتابعة هذا الملف.
الجدير بالإشارة أن ثمة مشاكل ملكية على أكثر من مليون و200 ألف دونم من أراضي الكورد والتركمان في محافظة كركوك، كما تم سلب 300 ألف دونم من الأراضي من أصحابها الكورد وتمليكها للعرب بقرار من "قيادة الثورة" بين عامي 1975 – 1979 للعرب الذين تم استقدامهم، إلى جانب سلب 800 ألف دونم من الأراضي الزراعية الأخرى من أصحابها الكورد بقرار من لجنة "شؤون الشمال" بين عام 1993 إلى 2003، إضافةً إلى ما يقارب الـ 90 دونم آخر تم سلبهم من الكورد وإبرام عقود ملكية للعرب بها.
يشار إلى أن تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي، يتعلق بحل لمشكلة كركوك وما تسمى "المناطق المتنازع عليها" التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام حسين، وذلك خلال فترة حكمه من عام 1968 حتى إسقاطه في نيسان 2003.
ونصت المادة على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 كانون الأول 2007، لكن المادة لم تجد طريقها إلى التطبيق بسبب تنصل الحكومات العراقية المتعاقبة عن هذا الالتزام.
كما تطرق المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، إلى العمليات العسكرية التي تقوم بها تركيا في سنجار، قائلاً إن "سنجار أرض عراقية، ومن واجبنا الدفاع عنها ونحن ضد أي تدخل فيها، كما اننا نحترم تركيا كجارة ونؤكد على سيادة العراق".
وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا في 9 تشرين الأول 2020 على تطبيع الأوضاع في سنجار من حيث الإدارة والأمن والخدمات.
وينص الاتفاق الذي لاقى ترحيباً من الأطراف الكوردية ومعظم الكتل العراقية باستثناء تلك المقربة من الحشد الشعبي وحزب العمال الكوردستاني بحسب المحور الإداري أن يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار "يتمتع بالاستقلالية والمهنية والنزاهة والمقبولية ضمن الآليات الدستورية والقانونية" من قبل اللجنة المشتركة ومحافظ نينوى، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.
أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكوردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وأن لا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة.
فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.
روداو
