• Monday, 09 February 2026
logo

مسؤول الانتخابات في الديمقراطي الكوردستاني يحدد شرطين للدخول في أي تحالف انتخابي

مسؤول الانتخابات في الديمقراطي الكوردستاني يحدد شرطين للدخول في أي تحالف انتخابي
أكد مسؤول مكتب الانتخابات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، عضو قيادة الحزب، خسرو كوران، أن الدخول في تحالفات لخوض الانتخابات المبكرة في العراق خيار مطروح، مشيراً إلى اشتراط الالتزام بالدستور والعملية الديمقراطية في أي كيان سياسي قد يتحالف معه الديمقراطي.

ومن المقرر أن يتوجه وفد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى بغداد قريباً للقاء الأحزاب والكتل السياسية، بحسب ما تمخض عنه آخر اجتماع للحزب برئاسة الرئيس مسعود بارزاني.

وقال كوران في مقابلة "من الطبيعي جداً أن يتوجه وفد الحزب إلى بغداد بين الحين والآخر لتبادل وجهات النظر مع الأطراف السياسية حول القضايا الراهنة في العراق وإقليم كوردستان والتفاوض حول العملية السياسية وآخر المستجدات".

وحول ما إذا كانت اجتماعات الوفد ستتمحور حول مشروع قانون الموازنة، أوضح أن "الموازنة تعد مسألة فنية تخص حكومة إقليم كوردستان ووفدها الذي زار بغداد عدة مرات حتى الآن، أما الوفود الحزبية فتختص بالملفات السياسية".

كوران لم ينكر الطابع السياسي للخلافات بين بغداد وأربيل قائلاً إن "كل المشاكل بين بغداد وأربيل سياسية سواء ما يتعلق بعدم تطبيق المادة 140، أو الضغوط التي تمارس من بغداد على الإقليم في قوالب ملف الموازنة والبيشمركة واختيار قائممقام سنجار مثلاً، بهدف تقويض كيان إقليم كوردستان وإضعاف حكومة الإقليم رغم وضوح الدستور".

وحتى الآن ترفض العديد من الكتل الشيعية القبول بالنص الوارد في مشروع موازنة 2021 حول تحديد حصة إقليم كوردستان حيث تقضي المادة (11 – أولاً) بأن تتم تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان للسنوات 2004 لغاية 2020، بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي، بالتنسيق مع ديوان الرقابة المالية لإقليم كوردستان بتدقيقها. كما ستقوم وزارة المالية الاتحادية ابتداء من العام 2021 بتنزيل أقساط الدين المترتبة بذمة إقليم كوردستان الممنوحة لها من قبل المصرف التجاري العراقي وجدولتها على عشر سنوات، فيما تلزم المادة (11 – ثانياً) من مشروع القانون حكومة إقليم كوردستان بتسليم 250 ألف برميل نفط خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها، وأن تسلم الإيرادات النفطية وغير النفطية إلى الخزينة العامة للدولة حصراً.

وأكد كوران أن "لا شك أن الأمر سياسية برمته فعدم التصويت على الموازنة لا يرتبط بالنواب أنفسهم بل بالكتل التي ينتمون اليها".

ورداً على تهجم بعض الأطراف السياسية على الديمقراطي الكوردستاني، قال مسؤول مكتب الانتخابات في الحزب بمعرض حديثه لرووداو: "هذه طبيعة السياسة فلا وجود لصداقة أبدية، والسياسة تقوم على المصلحة والتفاهم، أما لماذا يجري الحديث عن الحزب الديمقراطي فلأن لديه رسالة واضحة وصريحة في إطار كوردستان قوي وعراق ديمقراطي والتأكيد على الالتزام بالدستور، ولاشك أن بعض الأطراف قد لا تستسيغ ذلك، فالديمقراطي هو الطرف الوحيد الثابت على مواقفه دائماً".

ومن المقرر إجراء الانتخابات المبكرة في العراق في العاشر من تشرين الأول المقبل، بعد تأجيلها عن موعدها الأول الذي كان في السادس من حزيران 2021.

وحول أجندة زيارة وفد الديمقراطي إلى بغداد، أوضح أنه "لا شك أن الاجتماعات ستتطرق لكل المواضيع لكن عمل الوفد سياسي ولا ينصب على الموازنة، وقد زارت عدة وفود للديمقراطي بغداد سابقاً وآخرها كانت برئاسة د. روز نوري شاويس وهذا لأن هنالك الكثير من الملفات الراهنة التي لا بد من التحاور حولها ومنها الانتخابات والموازنة".

وقبل أيام، أعلنت مفوضية الانتخابات مشاركة 27 تحالفاً في الانتخابات، تضم 235 حزباً سياسيًا، إضافة إلى دراسة مشاركة 5 تحالفات أخرى؛ إذ تستمر فترة تسجيل التحالفات الانتخابية حتى 10 شباط الجاري.

وبشأن الدخول في تحالف انتخابي، قال كوران أن "الدخول في تحالف انتخابي خيار مطروح، لكن المفوضية وضعت موعداً زمنياً لا بد الالتزام به، لأن القانون الجديد يوجب تسجيل التحالفات الانتخابية قبل الانتخابات فيما كان القانون السابق يسمح بالتحالف بعد ظهور نتائج الانتخابات".

وفيما يتعلق بتلقي الحزب الديمقراطي طلباً من أي جهة سياسية من أجل التحالف، لفت إلى أن "المفاوضات جارية وكانت هنالك زيارات للوفود من الجانبين، وتطرقت الاجتماعات لهذا الأمر، لكن الإجابة على التساؤلات المتعلقة بإذا ما كنا سنتحالف مع جهة سياسية أخرى وماهية هذه الجهة، ستتبين قريباًُ، فوفدنا سيجتمع مع الكتل السياسية لبحث كل هذه المواضيع".

ويملك 25 مليون عراقي حق الانتخاب في 83 دائرة، لانتخاب 329 نائباً. وتتم الانتخابات تحت قانون جديد قائم على مبدأ الفوز لأعلى الأصوات، وليس على القانون السابق الذي نُظّمت 4 نسخ انتخابية سابقة على أساسه، والقائم على احتساب متوسط القاسم الانتخابي لكل حزب أو كتلة سياسية، وفقاً لطريقة "سانت ليغو". واعتُبرت منحازة للكتل السياسية الرئيسية ضد الكتل الصغيرة أو المستقلين الذين لا يملكون أحزاباً.

وذكر المسؤول في الحزب الديمقراطي أنه "نحن جزء من هذه الدولة، ومنذ 2005 كنا جزءاً من حكومة بغداد سواء أكان ذلك تحت مسمى التحالفات أو التوافقات، وكان لدينا مناصب رفيعة مثل نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية (سابقاً والآن أيضاً)، ووزير المالية، كما أن رئيس الجمهورية كوردي".

ومضى بالقول: "الجهات التي قد نتحالف معها يجب أن تكون ملتزمة بالدستور والعملية الديمقراطية وتكون أقرب إلى مطالب إقليم كوردستان، لأن هناك جهات تؤكد التزامها بالدستور لكن العبرة في الأفعال"، مؤكداً أن "قطع علاقاتنا مع بغداد أو زعزعتها احتمال غير وارد".

وتتبادل بغداد وأربيل الاتهامات بشأن المسؤولية عن عدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، لكن خسرو كوران بيّن أن "التنصل عن الوعود مشكلة كبيرة وعميقة بيننا وبين بغداد تعود لبداية تأسيس الدولة العراقية ولا تزال بنود الدستور لا تطبق أو تنتهك بشكل سافر، لكننا سنواصل مطالباتنا بتطبيق الدستور وسنتقارب مع الأطراف الملتزمة بالدستور كحد أدنى والمؤمنة بالعملية الديمقراطية".

وفي أغلب الانتخابات السابقة التي أجريت بعد 2003، كانت الكتل الكوردستانية هي بيضة القبان في معادلات تشكيل الحكومة واختيار شخصية رئيس الوزراء.

وقال خسرو كوران: "في كل مرة يتم تشكيل الحكومة تتفق الكتل على برنامج سياسي، بغض النظر عن مدى الالتزام به لاحقاً، فبعد انتخابات 2010 التي أصبح بموجبها نوري المالكي رئيساً للوزراء، تم عقد اتفاقية في أربيل على 19 نقطة لم يطبق منها سوى واحدة فقط وهي انتخاب المالكي!، ونحن نريد عدم تكرار ذلك بل ندعو للالتزام بالحد الأدنى من الاتفاقية على أقل تقدير".

ليس للحزب الديمقراطي الكوردستاني أي اعتراض على شخصية معينة لتولي رئاسة الوزراء، وقال كوران: "ليس لدينا خطوط حمراء على أي شخصية لرئاسة الوزراء، لكن حتى الآن لا ندري كيف ستكون نتائج الانتخابات وإن كانت ستجرى أصلا أم لا وكذلك الجهات الفائزة، فالقانون يحيل اختيار رئيس الوزراء للكتلة التي تحصل على أكبر عدد من الأصوات ولا نعلم من نصيب من ستكون، سواء الصدر أم الدعوة أم تحالف لم يعلن بعد، لكننا سنتعامل مع أي رئيس وزراء قادم لأننا جزء من العملية السياسية".

وحول الإشراف الدولي على الانتخابات المقررة، شدد كوران على أنه "من الطبيعي جداً إشراف الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي على الانتخابات، فقبل عدة سنوات شاركتُ في مراقبة الانتخابات التونسية مع مراقبين من 40 دولة للتأكد من نزاهة العملية إلى جانب العديد من المنظمات الأخرى"، مبيناً أن "أميركا تعد راعية الديمقراطية وهي التي قادت التغيير في العراق عام 2003 كما أن لليونامي دور فاعل في العراق بكل مناطقه، لذا نحن نحبذ مشاركة الدول والمنظمات العالمية والمنظمات غير الحكومية في مراقبة الانتخابات ليثق الجميع بشفافية وعدالة الانتخابات".

وقبل نحو 8 أشهر على إجراء الانتخابات النيابية المبكرة في العراق، تسابق الأحزاب السياسية الزمن، استعداد لخوض ماراثون انتخابي محموم في 10 تشرين أول المقبل، بعدما أقرّ البرلمان العراقي في كانون الأول 2019، قانوناً جديداً لتنظيم الانتخابات في أعقاب مظاهرات دعت إلى تغيير سياسي جذري.





rudaw
Top