ممثل الكورد باللجنة الدستورية السورية ينتقد إقصاء القوميات الأخرى وإنكار حقوقهم "باسم العروبة"
وقال حاجو خلال كلمته في اللجنة الدستورية المصغرة: "لا أحد يعترض على اعتزاز العربي بعروبته وبلغته العربية، لكن ما نعترض عليه هو أن البعض لا يقبل أن يعتز الكوردي بكورديته ولا الآشوري بآشوريته، وما يعتبره حقا لنفسه لا يمكن التنازل عنه، ينكره على الآخرين ويعتبر ذلك جريمة تستحق العقاب".
وعرض حاجو أمثلة لما جرى باسم العروبة ومنها إنكار وجود الكورد والسريان الآشوريين وغيرهم من القوميات غير العربية، وتجريد مئات آلاف من الكورد من الجنسية وتغيير أسماء مئات القرى من الكوردية إلى أسماء عربية، وجلب الغمر لتغيير التركيبة السكانية، ومنع الثقافة واللغة الكوردية والسريانية، ومنع الاحتفالات بالمناسبات القومية، متسائلاً عن سبب "هذا الربط الميكانيكي السافر بين حصول القوميات غير العربية على حقوقهم وتهديد العروبة؟!".
وشدد ممثل الكورد في اللجنة الدستورية على أن أي "هوية وطنية سورية لا تنهل من حالة التنوع القومي والديني والثقافي والحضاري وعلى كامل المسار التاريخي لنشوء الحضارة في هذه البقعة التي تسمى سوريا ستكون هوية عرجاء وناقصة ولا تعكس الهوية الحقيقية لسوريا التي لا تزال تذخر بكل ذلك التنوع وبتجلياته الواقعية".
واختتمت أمس جولة المحادثات الخامسة للجنة الدستورية المصغرة في جنيف بين 15 ممثلاً عن الحكومة السورية والمعارضة، برعاية الأمم المتحدة، دون تحديد موعد لجولة قادمة.
ووصف المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدسون الجولة بأنها "مخيبة للآمال"، وقال في ختامها إنه سيتوجه قريباً إلى دمشق ليجري محادثات بعد إخفاق اللجنة الدستورية في بدء صياغة الدستور في جلستها الأخيرة التي استمرت أسبوعاً.
rudaw
