إقليم كوردستان يحتج رسمياً على فلم إيراني "مسيء لتزييفه الحقائق" وقنصل إيران يتبرأ
وقال مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في إقليم كوردستان، سفين دزيي إن الدائرة أبلغت القنصل الإيراني رسمياً باحتجاج إقليم كوردستان على الفلم وإيصال ذلك إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف دزيي: "لدينا علاقات صداقة تاريخية مع إيران ولا يمكن السماح لهذا النوع من تشويه الحقائق".
وفي السياق، أوضح القنصل الإيراني في أربيل، نصر الله رشنودي، أن الفلم لا يعكس الموقف الرسمي لبلاده.
وقال رشنودي إن "قاسم سليماني كان يكنّ احتراماً كبيراً للقادة الكورد، كما أن لدى إيران علاقات تاريخية معهم".
واتهم القنصل الإيراني أطرافاً لم يسمها بالسعي لإفساد العلاقة بين أربيل وطهران، مستدركاً: "لن نسمح بتاتاً بزعزعة علاقاتنا مع إقليم كوردستان بأي شكل من الأشكال".
وبحسب رشنودي فإن السلطات تحقق في الفلم، مبيناً أن "السيد مسعود بارزاني يعرف موقفنا الرافض لهذا الفلم"، متابعاً: "نحن نحترم السيد بارزاني كثيراً".
وأول أمس الجمعة، عرض في إيران، فلم وثائقي بعنوان "توكل" من 9 دقائق، عن دور قاسم سليماني في "حماية" أربيل من داعش، زاعماً أن الرئيس مسعود بارزاني "استنجد بسليماني في اتصال هاتفي لصد خطر التنظيم"، وينتهي الفلم بهبوط طائرة ينزل منها أشخاص على أنهم سليماني وأبو مهدي المهندس وعسكريين آخرين في أربيل، ما أثار ردود فعل غاضبة في إقليم كوردستان اعتبرت وقائعه مزيفةً ولا تمت للحقيقة بصلة.
وكان مسؤول محور مخمور – كوير في قوات البيشمركة، سيروان بارزاني مساء أمس عن دور إيران في تحرير مخمور، قائلاً: "قدمت لنا إيران مساعدات في السلاح، وبعد تحرير مخمور زارتها قوة إيرانية مكونة من نحو 14 عنصراً صحبة قاسم سليماني، وبقيت هناك نحو 20 يوماً، وشاركت في بعض المواجهات. أغلب المساعدات الإيرانية للبيشمركة كانت عن طريق السلاح".
أما عن الفلم، فقد عبر مسؤول محور مخمور – كوير عن استياء قوات البيشمركة من المعلومات المغلوطة التي وردت في الفلم، "فالعلاقات بين إيران وإقليم كوردستان تاريخية، وقدمت إيران الكثير من العون لقوات البيشمركة في حربها ضد النظام العراقي السابق، وعندما نزحنا لجأنا إلى إيران، وليس من الصواب أن تعمد إيران اليوم إلى الإساءة إلى تلك العلاقة التاريخية بيننا من خلال إنتاج فلم من هذا النوع".
وحول عمليات تحرير مخمور وكوير من قبضة داعش، أشار سيروان بارزاني إلى أن "الذي حرر مخمور وكوير هم قوات البيشمركة، وليس القوات التابعة لطرف سياسي بعينه، كما لم تسبق أي قوةٍ، البيشمركة في دخول مخمور"، موضحاً أن "الطائرات التي قصفت داعش في ليلة الهجوم على مخمور كانت أميركية؛ لكن الدولة الأولى التي زودتنا بالسلاح كانت إيران".
ورأى سيروان بارزاني أن المعلومات التي ضمها الفلم ليست صحيحة "وأن الفلم أساء إلى القيادة الكوردية، وبصورة خاصة الرئيس مسعود بارزاني، حيث يظهر الفلم أن هجوم داعش على مخمور أثر على عزيمته. في حين أن الرئيس بارزاني وخلال 50 سنة من قيادته لقوات البيشمركة والثورة خاض الكثير من المعارك وسجل الكثير من الملاحم البطولية، فكيف تنهار معنوياته جراء هجوم داعش. يجب توجيه استيضاح رسمي لإيران لمعرفة الهدف من هذا الفلم والمطالبة بتصحيح ما فيه من أغلاط".
وأوضح سيروان بارزاني في معرض حديثه أن "قاسم سليماني جاء إلى مخمور ولكنه لم يدخل البلدة إلا بعد تحريرها من جانب قوات البيشمركة التي كانت أول من دخل مخمور"، وأردف يقول: "نحن نشكرهم، لكن لو جاء السيد سليماني أو لم يأت، كان الخطر قائماً، وتولت قوات البيشمركة القضاء على الخطر".
rudaw
