وزارة الكهرباء : اضطررنا لخطة الطوارئ وتلقيناً رداً ايرانياً بشأن الغاز
موسى قال : اليوم الجمعة (8 كانون الثاني 2021)، إن "الوزارة عازمة على أن تتوجه لمشاريع الربط مع دول الجوار، سواء كانت مع الخليج أو الأردن أو تركيا"، مبيناً أن "الوزارة تسعى لتأسيس مشاريع طاقات بديلة، كالطاقة الشمسية أو الطاقة المتولدة من النفايات أو من الرياح".
يذكر أن العراق أكمل 80% من التزاماته بمشروع الربط الكهربائي مع هيئة الربط الخليجي على وفق الاتفاقية التي وقعت بين الطرفين.
كما وقّع العراق مع الأردن اتفاقية للربط الكهربائي بين البلدين، تمتد فترة تنفيذها لنحو 26 شهراً، وتدخل حيز التنفيذ في العام المقبل 2022.
وأكد موسى أن "الوزارة عازمة على العمل لتصحيح مسار الاخفاقات السابقة عبر الخطة الوقودية، التي أعدتها الوزارة".
يشار إلى أن التقرير الاولي للجنة الامر النيابي 62 لسنة 2020 الخاص بالتدقيق والتحقيق في عقود الكهرباء 2006- 2020 أسفر عن جملة مؤشرات بخصوص هذه العقود.
وبحسب وثائق فان التقرير الأولي تضمن عدة ملاحظات، أبرزها: أن اللجنة لاحظت استمرار استنزاف الخزينة العامة للدولة من خلال منح ضمانات دين سيادية إلى عدد من الشركات الاجنبية والمحلية، بمبلغ يقارب 5 مليارات دولار.
ويشير التقرير إلى أن اللجنة لاحظت أيضاً وجود اختلاف بين التخصيصات والمصروفات الفعلية السنوية لوزارة الكهرباء، المثبتة في سجلاتها مقارنة مع التخصيصات السنوية والمصاريف الفعلية المثبتة في سجلات وزارة التخطيط بفارق يقل عن 9 ترليونات دينار.وبشأن استيراد الغاز الايراني، لتأمين الكهرباء في العراق، أوضح موسى أن "ساعات التجهيز اليومية في البلاد تأثرت بسبب انحسار الغاز الإيراني، ولاسيما في محافظات بغداد والفرات الأوسط، على اعتبار ان المحافظات الجنوبية والشمالية لديها حقول غازية، تسهم في تزويد المحطات الكهربائية بالغاز".
وأشار إلى أن "العقد الذي يخص استيراد الغاز من إيران، كان يتضمن الحصول يومياً على 50 مليون متر مكعب من الغاز، لكنه انحسر الى 3 ملايين فقط"، مردفاً أن "وزارة الكهرباء تلقت اشعاراً من ايران ببدء رفع تجهيز الغاز إلى العراق، من 3 ملايين الى 5 ملايين يومياً".
يشار إلى أن الولايات المتّحدة مدّدت مؤخراً الإعفاء الممنوح للعراق من العقوبات المفروضة على إيران في مجال الطاقة، لثلاثة أشهر إضافية، ممّا سيتيح للعراق الاستمرار في استيراد الغاز والكهرباء من إيران.
وعلى الرّغم من أنّ العراق بلد نفطي إلا أنّه يعتمد بشدّة على إيران في مجال الطاقة، إذ يستورد منها ثلث احتياجاته الاستهلاكية من الغاز والكهرباء وذلك بسبب بنيته التحتية المتقادمة، التي تجعله غير قادر على تحقيق اكتفاء ذاتي في مجال الطاقة لتأمين احتياجات سكانه البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة.
ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران في نهاية 2018، لم تنفكّ الإدارة الأميركية تمنح العراق الإعفاء تلو الآخر ريثما يعثر على مورّدين آخرين.
وبموجب الإعفاء الجديد سيتمكّن العراق من الاستمرار في استيراد الكهرباء والغاز من جارته الشرقية حتى مطلع نيسان المقبل، أي بعد شهرين ونيّف من تولّي الرئيس المنتخب جو بايدن مقاليد الحكم في 20 من كانون الثاني الجاري من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب.
يذكر أن هذا الإعفاء الجديد، يعد الأطول أمداً من سائر الإعفاءات السابقة، وهو ثمرة "مناقشات طويلة، غير أنّه لن يحلّ مشاكل بلد يعاني من نقص مزمن في الكهرباء.
وتطالب طهران بغداد بسداد ما يزيد عن ستة مليارات دولار من المتأخّرات، وهذه الفواتير مستحقّة على وزارة الكهرباء العراقية التي تمنعها العقوبات الأميركية من دفع أي مبلغ بالدولار للجمهورية الإسلامية، وبسبب هذه المتأخّرات خفّضت إيران مؤخّراً صادراتها من الغاز إلى العراق."هنالك عمل على نقل خطوط الطاقة، لفك الاختناقات، لكن الموضوع يحتاج الى اطلاقات مالية وسقوف زمنية وأمور اخرى غيرها"، وفقاً لموسى، الذي لفت إلى "وجود خطة ستراتيجية أعدتها الوزارة لعام 2021 لكن وبسبب عدم المصادقة على الموازنة لحد الآن فان الوزارة تعمل بخطة الطوارئ في ظل الاوضاع الحالية".
وبشأن تفاوت ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية بين المحافظات، بيّن أن "السبب في ذلك يعود إلى عدة عوامل، منها توفر محطات الغاز، وكفاءة شبكات التوزيع، واكتظاظ السكان، فضلاً عن تجاوز بعض المحافظات على حصصها المقررة من حيث ساعات التجهيز".
وكانت لجنة التدقيق والتحقيق في عقود الكهرباء أكدت وجود تفاوت في اسعار شراء الطاقة الكهربائية، بين شركة كولف بور ميديل ايست، وبين شركة بيركولا انيرجي، لعامي 2018،2019، بفارق دولارين، للميغاواط في الساعة.
واتهمت اللجنة الشركات الاستثمارية بعدم التزامها بتقديم وثيقة تأمين ضد سرقة وتضرر الشبكة الكهربائية، خلافا لبنود العقود الاستثمارية، واعتبرت أن العقود المستثناة من قبل الوزارة بالشروط والضوابط، لم تؤدِ الغرض والهدف المنشود في انتاج الطاقة الكهربائية.
روداو
