• Tuesday, 10 February 2026
logo

دلائل على تعريب كركوك.. موتى الوافدين في بلكانة يدفنون بالنجف وواسط

دلائل على تعريب كركوك.. موتى الوافدين في بلكانة يدفنون بالنجف وواسط
في دلائل جديدة على عمليات تعريب كركوك، تُنقل جثامين قسم من موتى العرب الوافدين في بلكانة وسركران إلى النجف وواسط لدفنها، وسط تساؤل من رئيس لجنة الدفاع عن فلاحي سركران: "لو كان هؤلاء من السكان الأصليين لبلكانة وسركران، لم لا يدفنون موتاهم فيهما؟".

في برنامج حواري : بعنوان "التعريب الجديد، تهديد حقيقي للهوية القومية الكوردية في كركوك"، قدم رئيس لجنة الدفاع عن فلاحي سركران، محمد أمين صادق، مجموعة وثائق لشخص من أهالي واسط، كان يحاول السيطرة على أراضي الفلاحين الكورد في بلكانة، وقال إن "هناك ثمانية عوائل لا تزال تقيم في قرية بلكانة، وهي التي تثير المشاكل والفتن. ما أريد التأكيد عليه هو أن قسماً من القوات العسكرية والعرب الوافدين يقولون إن معهم وثائق قانونية أو قرارات من المحاكم".

وأضاف صادق بالقول: "أريد الحديث عن نماذج من قرارات المحاكم التي معهم. مثلاً، هذا قرار من المحكمة لصالح شخص يدعى صباح عبد جابر. هناك أمران يتعلقان بهذا. فهذا الشخص مات يوم الأربعاء 6 كانون الثاني 2021، وعندما مات نقلوا جثته إلى الكوت ودفنوه هناك، فإن كان من أهالي بلكانة، لماذا يدفن في الكوت؟".

وأشار إلى أن "هوية الأحوال المدنية خاصته مكتوب فيها محل الولادة: الأحرار - النعمانية - واسط. ما يعني أنه من أهالي واسط، ولكن عندما توجه المحكمة كتاباً إلى مديرية النفوس، تقول فيه: إن هناك تعداداً سكانياً فرعياً جرى في العام 1976، ويعد مكافئاً لتعداد سنة 1957، ولهذا تبينت المحكمة أن هؤلاء من أبناء كركوك الأصليين".

كما قال صادق إن "من دواعي السرور، أننا عندما وجهنا كتاباً إلى مديرية النفوس، ظهر من خلال جوابها أن هذا الشخص من أهالي واسط وليس من أهالي كركوك الأصليين بأي شكل من الأشكال، وهو مسجل في واسط في تعداد العام 1957".

بعد ذلك عرض رئيس لجنة الدفاع عن فلاحي سركران، وثيقة أخرى تخص وافداً يدعى عبيد عبد الهادي، ووجهت المحكمة كتاباً بشأنه إلى مديرية النفوس قالت فيه إنه مسجل في تعداد 1957 في كركوك، لكن عندما خاطب مكتب مجلس النواب في كركوك مديرية نفوس كركوك بكتاب رسمي "ظهر أن هذا الشخص من أهالي القادسية (الديوانية)".

وعرض صادق قراراً من المحكمة لصالح شخص يدعى فواز غباش، لكن الأرض التي مُنحت له بقرار المحكمة مملوكة لكوردي، حسمت هيئة نزاعات الملكية ملكيتها له في العام 2012.

النائب عن محافظة كركوك في مجلس النواب العراقي، ريبوار طه، شارك في البرنامج الحواري لرووداو، وبيّن كيفية تزوير وثائق أولئك الوافدين في ما يسمى التعداد العام الفرعي للسكان سنة 1976، وكيف أن حكومة البعث في العراق عدت تلك الوثائق مكافئة لوثائق التعداد العام لسكان العراق في العام 1957تتبع قرية بلكانة ناحية سركران غربي مدينة كركوك، وكانت تسكنها 56 عائلة قبل أحداث 16 تشرين الأول 2017، لكن ونتيجة الضغوط المتكررة التي يمارسها العرب الوافدون بهدف استعادة الممتلكات التي حصلوا عليها خلال حملات التعريب في عهد النظام السابق، لم يبق من سكان القرية سوى 25 عائلة، كما أن 11 عائلة وافدة استوطنت القرية.

نائب رئيس مجلس النواب العراقي، بشير الحداد، أعلن مؤخراً تشكيل لجنة نيابية لمتابعة مشاكل قرية بلكانة وناحية سركران التابعتين لمحافظة كركوك.

يأتي ذلك بعدما ذهب قائد غرفة عمليات كركوك صحبة العرب الوافدين، إلى قرية بلكانة وأبلغوا أهالي القرية بالرحيل عنها بحلول ليحل العرب الوافدون محلهم، وإلا سيتم إخلاء القرية منهم بالقوة.

منذ الصيف الماضي، قام العرب الوافدون بعدة محاولات لوضع اليد على الأراضي الزراعية التابعة لأهالي قرية بلكانة من الكورد، ويقول سكان المنطقة الكورد إن "هذه مؤامرة وهي أكبر بكثير من أن تكون مشكلة قرية بمفردها".

وبعد اجتماع مجموعة من أهالي قرية بلكانة وناحية سركران مع النواب الكورد عن محافظة كركوك في مجلس النواب العراقي، عقد هؤلاء النواب مؤتمراً صحفياً قال خلاله النائب ريبوار طه: "جميعنا يعرف أن ما يجري في هذه المنطقة هو مؤامرة وعملية تعريب، وللأسف هناك من يتواطأ معها من الداخل إلى جانب بعض الدعم والمساعدة من جانب بغداد لعملية التعريب هذه من خلال قيام مؤسسات حكومية بتقديم تسهيلات لها".

وذكر طه: "نرفض كل تدخل عسكري في هذا الموضوع، ونأمل أن لا يتدخل الجانب العسكري في هذه المشكلة ولا يتحول إلى جزء منها، وقد نبهناهم إلى ذلك من قبل ونكررها مجدداً، ونؤكد على ضرورة أن لا تتحول الجهات العسكرية إلى جزء من هذه المشكلة"، مشيراً إلى "ضرورة أن يجري تطبيق مقررات لجنة المادة 140 الدستورية لحل هذه المشكلة تحت مظلة الدستور".

من جانبه أعلن النائب عن كركوك وعضو لجنة المادة 140 الدستورية، جمال شكور، خلال المؤتمر الصحفي: "نحن نتوقع خطراً كبيراً قد ينجم عن الخلاف بين أصحاب الأرض الأصليين وبين الوافدين".

وحسب شكور، فإن لجنة المادة 140 أصدرت مجموعة توصيات وبموافقة كل المكونات لحل المشاكل القائمة في تلك المنطقة، ودعا رئيس الوزراء العراقي إلى "الإسراع في تشكيل لجنة من الوزارات المعنية، خاصة الزراعة والعدل المعنيتين بالأمر، ومجلس القضاء الأعلى المعني بشؤون المحاكم حيث أن محكمة كركوك تصدر قرارات مجحفة بحق السكان الأصليين وخاصة الكورد والتركمان، وأن تعمل هذه اللجنة على توصيات لجنة المادة 140 وتنفيذها".

وحمّل النائب جمال شكور، حكومة مصطفى الكاظمي المسؤولية عن "أي حدث غير مرغوب فيه في تلك المنطقة".

وسبق أن اعتقلت القوات الأمنية في كركوك، أربعة صحفيين في المحافظة، على خلفية تغطيتهم قضية قرية بلكانة.










روداو
Top