20 منهم بدرجة وزير .. العراق يحيل 333 متهما بالفساد في ملف الكهرباء للمحاكمة
المحمداوي ، قال إن "قائمة المتهمين المحالين ضمّت أكثر من 20 شخصية بدرجة وزير تمت إحالتهم إلى محكمة الموضوع"، مشيراً إلى أن "هذا مؤشر يؤكد وجوب ألّا يتم اختيار الشخصيات التي تتسنم المواقع الرئيسة من مزدوجي الجنسية".
وأضاف أن "20 شخصية متهمة بدرجة وزير من أصل 333 أحيلوا للمحكمة غيابياً، أما من هم بدرجة مدير عام فقد أحيلوا غيابياً للمحاكم وعددهم 27 ممن اتهموا بالقضايا الجزائية الخاصة بوزارة الكهرباء".
وتابع أن "الفئة الأخرى التي هي أقل من مدير عام، فيصل عددهم إلى أكثر من 286، وهم أحيلوا غيابياً للمحاكم، فيما تمت كفالة 72 ومن ضمنهم وزيران وأربعة بمنصب مدير عام، و66 من درجات وظيفية أقل".
وأشار إلى أن "الإدانات شملت أربعة وزراء فقط وسبعة مدراء عامين من أصل 198 متهماً بالقضايا التي تتعلق بملفات الفساد لوزارة الكهرباء".
وكثيرا ما وجّه الخبراء العراقيون انتقادات للحكومات العراقية المتعاقبة لعدم تمكنها من حل أزمة الكهرباء والغاز في البلاد على مدى سنوات طويلة، بسبب الفساد.
وأكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان، الأربعاء الماضي ، أن العراق قد صرف على قطاع الكهرباء بشكل عام نحو ٥٠ مليار دولار منذ عام ٢٠٠٣ وهي تكفي لتوليد ٤٥ ألف ميكاواط، بينما ما يولده العراق اليوم ٢٠ ميكاواط بأفضل الأحوال.
وأشار أنطوان لـ (باسنيوز)، إلى أن "قوى العمل الموجودة الآن في وزارة الكهرباء تقدر بنحو ١٦٠ إلى ١٧٠ ألف منتسب، والمعروف أن كل ٣ آلاف منتسب يولدون ألف ميكا، ما يعني أن وزارة الكهرباء تحتوي فائض موظفين تقدر بخمسة أضعاف العدد المطلوب، ورغم ذلك ما تزال هناك مشاكل ونقص في التوليد والنقل والتوزيع".
مبيناً بأن " جميع تلك المعطيات تؤشر لوجود فساد كبير جداً في قطاع الطاقة الكهربائية، ورغم دخول مجلس النواب على خط التحقيق بهذا الملف، إلا أنه لم يتوصل إلى نتيجة، فيما تستمر أزمة إنتاج الطاقة، ولو كانت المعامل والزراعة تشتغل بطاقتها الكاملة لكانت أزمة الكهرباء ٤ أضعاف الأزمة التي نمر بها حالياً".
وبحسب البنك الدولي، فإن العراق يحرق نحو 18 مليار متر مكعب من الغاز سنويا ، ويحتل المرتبة الثانية عالميا بعد روسيا وقبل الولايات المتحدة، بإحراق الغاز المصاحب لاستخراج النفط.
باسنيوز
