محلل سياسي: 40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
وقال العرداوي في تصريح: إن الحديث عن التصعيد هو ماتطلقه الولايات المتحدة، وهو نابع من قلق داخلي لدونالد ترمب.
وفي حديثه عن قرار البرلمان العراقي بإخراج القوات الاميركية، قال العرداوي، إن القرار يتخذ بصورة ديموقراطية عن طريق التصويت عليه بالاغلبية فبعض القوى السنية والكوردية معه.
المحلل السياسي اعتبر أن الولايات المتحدة تنشر قواتها وقواعدها الامنية بشكل عابث في كل مكان، مشيرا إلى أن منظومة الدفاع في السفارة تستهدف كل المجتمع البغدادي اذ تثير الرعب في نفوس المجتمع.
وعن الفعاليات التي انطلقت اليوم بالتزامن مع مقتل المهندس وسليماني، قال العرداوي إن مكان التواجد اعلن عنه ولاتوجد نوايا لاقتحام المنطقة الخضراء، مبينا أن الفعاليات شعبية تريد التعبير عن غضبها لمقتل قادتها.
وأكد ان جموع المتظاهرين هي من العشائر وجمعيات الكشافة الوطنية وطلبة المدارس والجامعات، كاشفا عن إبعاد للقوات الامنية بشكل مباشر وسرايا السلام والالولية التابعة للحشد الشعبي من المشاركة في هذه الفعاليات، مضيفا أن الحشد الشعبي سيشارك برمزيته لا من خلال عناصره، فالموضوع متروك للتحشيد الجماهيري في ساحة التحرير.
العرداوي أفاد بأن ايران اعلنت انها بدأت بأخذ ثأر سليماني والمهندس منذ لحظة اغتيالهما، وهناك امكانية للرد على الولايات المتحدة من داخل اراضيها حسب قاآني.
وعزا حذر القوات الامنية والترقب لحدث الفعالية، بسبب الاعلان المسبق والدائم للولايات المتحدة عن استهداف 54 هدفا في المنطقة والقلق يشمل المنطقة بشكل كامل.
وحذر المحلل السياسي من ان يستغل ترمب الايام المتبقية من ولايته لاعلان حالة الحرب، مضيفا أن هناك تقويضاً لسلطته من قبل الكونغرس.
واتهم ترمب بأنه يسعى لتحريك المنطقة بدفع اسرائيلي فيها، وليس في العراق وسوريا وفلسطين فحسب، بل حتى يذهب اكثر من ذلك الى اطراف الصين، مبينا أن ترمب لايريد تسليم البيت الابيض بهدوء.
وكشف عن استعدادات محور المقاومة بالقول: المحور متربص ولديه معلومات كاملة، وسيرد في اليمن والبحرين ولبنان وسوريا وفلسطين، لافتا إلى أن المقاومة في هذه الدول كلها، على استعداد للرد على ارتكاب اي حماقة، ولها القدرة على الرد.
واعتبر ان الولايات المتحدة بدأت تشعر بالضغط المباشر وعدم قدرتها على الاستمرار في البقاء بالمنطقة، ممثلاً ذلك بزيارة ترمب لقاعدة عين الاسد بوجود 100 طائرة وفي منتصف الليل.
المحلل السياسي العراقي عباس العرداوي أكد أن الولايات المتحدة تلقت الكثير من الضربات في الشمال والغربية والجنوب، لذلك ذهبت نحو الوساطة لاخذ هدنه حتى نهاية ولاية ترمب.
وزج العرداوي العراق في التصعيد بالقول: يجب ان ندرك أن العراق ليس ساحة للصراع بقدر ماهو طرف في النزاع، فالولايات المتحدة تريد جره الى محورها، وترغب في جره للتطبيع والتقسيم، مؤكدا أن العراق في صراع مع الولايات المتحدة بإرادة عراقية.
وعن التحقيق في مقتل سليماني والمهندس، أوضح العرداوي أن المحكمة تنظر انتهاء المدة الدستورية لترمب لتعلن عن الاجراءات، لانها مدركة بأن ترمب ووزير دفاعه وبعض الشخصيات متهمة بقتل سليماني والمهندس، لكن المحكمة تتريث بسبب الضغوط التي تمارس عليها، كاشفا عن اكثر من 40 مطلوباً، باستطاعة المحكمة الاعلان عنهم لكنها تريد مضي بعض الوقت.
وقال المحلل السياسي إن الاسماء المتورطة لم تعرف لهذه اللحظة فهي من جنسيات متعددة من 6 دول تقريبا، من بريطانيا واميركا وسوريا والعراق والمحسوبين على المعارضة الايرانية، وخليجيين.
وتشهد بغداد ليلة الذكرى السنوية الاولى تجمعا لانصار الحشد الشعبي في مطار بغداد موقع اغتيال المهندس وسليماني، للتنديد والاستنكار واستحضار ذكريات الحادثة.
وقتل قائد فيلق القدس الذي يوكل إليه أداء مهام خارجية، فجر الثالث من كانون الثاني/يناير 2020، ومعه نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، في ضربة جوية قرب مطار بغداد، في عملية اغتيال وضعت الجمهورية الإسلامية في مواجهة تحديات على صعيد دور إقليمي كان سليماني أحد أبرز صانعيه.
وزاد مقتل قائد بحجم سليماني بأمر مباشر من ترمب، التوتر بين واشنطن وطهران. ورغم أن الأخيرة قصفت بالصواريخ بعد أيام قاعدة عين الأسد في العراق حيث يوجد جنود أميركيون، يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن "الانتقام" من الضالعين في الاغتيال لم يطوَ بعد.
وشهدت العلاقات المقطوعة منذ نحو أربعة عقود بين طهران وواشنطن، توترا متزايدا في عهد ترمب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" على الجمهورية الإسلامية، وقام عام 2018 بالانسحاب أحاديا من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران
روداو
