الصدر: يمنع استهداف البعثات الدبلوماسية واستعمال السلاح خارج نطاق الدولة
يأتي هذا التوجيه بالتزامن مع الذكرى الأولى لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، بغارة أميركية في بغداد في الثالث من كانون الثاني 2020، ومخاوف من شن فصائل مسلحة بمهاجمة المصالح الأميركية انتقاماً للعملية.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر: "تريد بعض الجهات وبعض الدول إدخالنا في بوتقة التصعيد العسكري والأمني في العراق. أقول يمنع منعا باتاً استعمال السلاح خارج نطاق الدولة ويمنع استهداف أي من البعثات الدبلوماسية أيا كانت بل مطلقا".
وأضاف: "كل من يفعل ذلك فهو عاص لأوامرنا وقراراتنا بل هو يضر بأمن العراق أرضا وشعبا وينفع قوى الشر والظلام لجر العراق للعنف وجعله ساحة للصراعات الإقليمية والدولية".
يذكر أن عدة جهات توعدت بالانتقام لمقتل المهندس وسليماني، حيث كتب الأمين العام لعصائب أهل الحق، قيس الخزعلي خلال زيارته قبر المهندس في النجف رسالة في سجل الزوار قائلاً: "بسم الله قاصم الجبارين ومٌبير الظالمين ، وقسماً بإسم رب الشهداء أن نسير على طريقهم وأن نأخذ بثأرهم ونكمل طريقهم .. إلى الأب الغالي أبو مهدي أب كُل المجاهدين والمقاومين .. إبنك قيس الخزعلي يعدك بأخذ ثأرك وثأر الحاج قاسم سُليماني وثأر كُل الشُهداء".
وكانت وزارة الداخلية العراقية أكدت مساء اليوم استعدادها لتأمين تظاهرات يوم غد المقررة لإحياء ذكرى اغتيال المهندس وسليماني، مشيرةً إلى تطبيق الخطة الأمنية بدءاً من اليوم ووضع خطة توفر الحماية وغلق الطرق الفرعية بالشوارع العامة.
كما أعلنت المرور العامة قطع بعض الطرق في جانبي الكرخ والرصافة وتشمل الطريق من الخط السريع اعلى النهضة
الطريق من الخط السريع باتجاه ملعب الشعب،من ساحة الخلاني باتجاه ساحة التحرير، ومن ساحة الخلاني باتجاه ساحة الطيران، ومن تقاطع الاتصالات باتجاه اسفل جسر الجمهورية، وتقاطع الفنادق باتجاه جسر الجمهورية، ومن ساحة كهرمانة باتجاه ساحة الفردوس باتجاه ساحة النصر وصولاً لساحة التحرير، وتقاطع التربية باتجاه ساحة الطيران، وقرطبة باتجاه الطيران، ومن مول النخيل باتجاه قرطبة، إلى جانب قطع شارع المطار ذهاباً وإياباً في جانب الكرخ.
وتوعد قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي السبت بالرد على "أي خطوة" تستهدف إيران، وذلك خلال زيارته جزيرة استراتيجية في الخليج، في ظل توتر متصاعد مع الولايات المتحدة، مبيناً: "سنرد بضربة متكافئة، حاسمة، وقوية، على أي خطوة قد يقدم عليها العدو ضدنا".
واتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الخميس الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب بالسعي لاختلاق "ذريعة" لشن "حرب" على بلاده، متحدثا عن معلومات بهذا الشأن من العراق.
والسبت، اتهم ظريف إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط، بالضلوع في هذا المخطط، وكتب عبر حسابه على تويتر "معلومات استخبارية جديدة من العراق تؤشر الى أن عملاء محرِّضين اسرائيليين يخططون لهجمات ضد أميركيين، لربط المنتهية ولايته ترامب" بذريعة لشن حرب.
وحذر ظريف ترمب من "الوقوع في فخ"، معتبراً أن "أي مفرقعات (في المنطقة) سترتد عكسيا بشكل سيء"، خصوصا على من وصفهم بـ"أفضل أصدقاء" الرئيس الأميركي، من دون أن يسميهم.
وسبق لترمب أن حذّر إيران من أنه سيحملها المسؤولية في حال مقتل أي من مواطنيه في العراق، وذلك بعد استهداف صاروخي قرب السفارة الأميركية في بغداد الشهر الماضي، اتهمت واشنطن فصائل عراقية قريبة من طهران بالوقوف خلفه.
وشهدت العلاقات المقطوعة منذ عقود بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، توترا إضافيا في عهد ترمب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال طهران، وانسحب عام 2018 بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على الجمهورية الإسلامية، كما وصل البلدان الى شفير مواجهة عسكرية مباشرة مرتين منذ حزيران 2019، لا سيما بعد اغتيال سليماني بضربة لطائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد.
وبعد أيام، ردت طهران بقصف صاروخي طال قواعد عسكرية في العراق يتواجد فيها جنود أميركيون، مع تأكيدها أن "الانتقام" لسليماني لم ينجز بعد.
روداو
