إيران تعدّ لائحة تضم 48 متهماً باغتيال سليماني في العراق
التلفزيون الايراني نقل عن عبد اللهيان قوله: "اتضح اليوم في اي دولة كانت قيادة هذه العملية الارهابية، واي الدول كان لها دور في الكشف عن تفاصيل وصول القائد سليماني الى مطار بغداد ووضعت المعلومات اللازمة تحت تصرف الاميركيين لتنفيذ العملية الارهابية".
يذكر أن مجلس القضاء الأعلى في العراق أعلن مؤخراً أن التحقيق في حادثة اغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس، قاسم سليماني، وصل إلى "مرحلة متقدمة"، مشيراً إلى صدور أحكام قضائية "مناسبة" بحق المتورطين خلال الأيام المقبلة.
الولايات المتحدة، سبق وأن أكدت على لسان رئيسها، دونالد ترمب، مسؤوليتها عن عملية اغتيال سليماني والمهندس بضربة نفذتها طائرة مسيرة قرب مطار بغداد الدولي فجر الثالث من كانون الثاني الماضي.
"ملف استشهاد القائد سليماني قد اكتمل تماما وحتى انه تم الكشف عن الآمرين والمنفذين لهذه العملية الارهابية"، وفقاً لعبد اللهيان، الذي أضاف أنه "مثلما صرح رئيس السلطة القضائية آية الله ابراهيم رئيسي فان جميع الوثائق جاهزة لاصدار لائحة الاتهام ضد الآمرين والمرتكبين لعملية الاغتيال".
وأوضح أن "السلطة القضائية عملت على مدى العام الاخير على جمع الوثائق المتعلقة بعملية الاغتيال في الداخل والخارج، وحتى انه بعد تشكيل لجنة قضائية في العراق والتفاوض مع المسؤولين العراقيين تبين من هم الذين وضعوا معلومات رحلة القائد سليماني من دمشق الى بيروت ومنها الى بغداد تحت تصرف الاميركيين الارهابيين".
عبد اللهيان أشار إلى أن "اصدار لائحة الاتهام هذه ستكون رادعة وباعثة على الندم وان اصدارها من قبل السلطة القضائية جدير بالشكر والتقدير".
واعتبر أن "فراغاً كبيراً تركه القائد سليماني في المنطقة باستشهاده، كان لي معه اجتماع في العام 2018 استغرق اكثر من 3.5 ساعة حيث قال ضمن كلامه بأن أحد هواجسه تجاه بعض الدول المطلة على الخليج هو ان العلاقات بينها وبين الكيان الصهيوني ستظهر للعلن تدريجياً في غضون اقل من عامين".
ودونت محكمة التحقيق أقوال المسؤولين في مطار بغداد الدولي وبعض منتسبي شركة G4S المتواجدين في موقع الحادث بتاريخ حدوثه، وأقوال الممثل القانوني لوزارة الخارجية العراقية والممثل القانوني لسفارة إيران في بغداد الذي طلب الشكوى بحق كل من يثبت ارتكابه للجريمة أو تورطه فيها.
وفي وقت سابق، نفى رئيس الوزراء العراقي السابق، عادل عبد المهدي، تصريحات نظيره الأسبق حيدر العبادي، التي ادعى منح موافقة عراقية لطائرات أميركية لاغتيال سليماني والمهندس، بالقول: "على العكس كان هناك تقيد صارم بقواعد الحركة سواء الأرضية أو الجوية، مع حصول خروقات بين وقت وآخر".
وأثار الحادث حينها غضب إيران التي توعدت بالانتقام ونفذت في هذا الإطار هجمات صاروخية بعد خمسة أيام مستهدفة قواعد عسكرية أميركية في الأنبار وأربيل، دون أن توقع أي قتلى.
واتهمت أميركا، قاسم سليماني بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع في قاعدة كي وان في كركوك في 27 كانون الأول 2019، واقتحام أنصار الحشد الشعبي مقر السفارة الأميركية في بغداد.
روداو
