• Tuesday, 10 February 2026
logo

استجواب وزير الكهرباء في ظل تفاقم أزمة ساعات التجهيز في بغداد

استجواب وزير الكهرباء في ظل تفاقم أزمة ساعات التجهيز في بغداد
يتجه البرلمان العراقي، نحو استجواب وزير الكهرباء ماجد مهدي حنتوش في ظل وجود مخاوف من انهيار محتمل للمنظومة، مع العمل على استثمار الغاز لتشغيل المحطات بدلاً من استيراده، حيث تفاقمت أزمة تراجع ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية في بغداد، ومحافظات الفرات الأوسط مجدداً، بالتزامن مع الانخفاض الشديد في درجات الحرارة والحاجة إلى أجهزة التدفئة، وفقاً للجريدة الرسمية.

بدوره أعلن عضو لجنة الطاقة النيابية غالب محمد، ان "إيران قللت إرسال الغاز للعراق الى النصف بسبب الديون المتراكمة التي تقدر بأكثر من 5 تريليونات دينار ما أدى الى تقليل نسبة تجهيز الطاقة الكهربائية".

ونقلت صحيفة الصباح، عن محمد إنه "ينبغي على وزارة النفط تغيير ستراتيجيتها نحو صناعة النفط والغاز، و أن الوزارة تتحدث فقط عن النفط وأهملت ملف الغاز".

ودعا إلى البدء بانتاج الغاز وعرض الحقول إلى الاستثمار "أفضل من إحراقه يوميا من دون فائدة"، كاشفاً عن "وجود تفاهم مع الجانب الإيراني لتسديد بعض الديون، لا سيما أن الربط مع السعودية قد يتأخر".

من جانبها، قالت النائبة عن تحالف عراقيون زهرة البجاري: انه "برغم الأموال الطائلة التي تصرف على دوائر الكهرباء في المحافظات لكن الوزارة لم تستطع أن تعالج المشكلة"، مضيفةً أنه "في الفترة المقبلة من عمل البرلمان ستجري استضافة واستجواب عدد من الوزراء، ومن بينهم وزير الكهرباء لتوضيح أسباب هذا التلكؤ الكبير في تجهيز الطاقة".

وبالمقابل، تحدث نواب عن وجود "تفاهم جديد" مع الجانب الايراني لتسديد جزء من الديون، مع صعوبة إكمال الربط الكهربائي في الوقت الحاضر مع السعودية، وفقاً للصباح.

ونفت وزارة الكهرباء العراقية، الانباء التي تحدثت عن استيراد الطاقة الكهربائية من تركيا، معتبرةً أن هذه الاخبار "لاصحة" لها، كاشفة عن زيارة وفد إيراني برئاسة وزير الطاقة، العاصمة بغداد الثلاثاء، بشأن حلحلة قضية انخفاض تصدير الغاز الى العراق.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، قال في تصريح صحفي لشبكة رووداو الإعلامية الاثنين (28 كانون الأول 2020): "في ظل تداعيات أزمة نقص الغاز المورد لمحطات الإنتاج كانت هنالك عقود لدى وزارة الكهرباء على أن تتعاقد مع الجانب العراقي بواقع 50 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتجهيز محطات الإنتاج".

وانخفضت هذه النسبة بشكل مفاجئ من قبل الجانب الإيراني من 50 مليون إلى 5 ملايين متر مكعب، الأمر الذي انعكس سلباً على ساعات تجهيز الكهرباء في عموم محافظات العراق، إذ خرج من الخدمة ما يقارب 6552 ميغا واط، وبالتالي تأثرت بشكل مباشر على محافظات الفرات الأوسط، والعاصمة بغداد وحتى الشمالية والجنوبية، حسب موسى، مضيفا أن المحافظات الجنوبية باعتبار أنه يوجد فيها حقول لإنتاج الغاز الوطني، لذا ساهمت بسد جزء من النقص الحاصل، مؤكدا أن هذا أثر بشكل كبير على وضع منظومة الطاقة الكهربائية وساعات تجهيز الكهرباء.

وبشأن محطات انتاج الطاقة الكهربائية المتوفرة في العراق وعلاقتها بساعات التجهيز، أكد موسى أن وزارة الكهرباء لديها مجموعة من المحطات الغازية، منها ما يعمل على الغاز الوطني، ومنها ما يعمل على المستورد (الغاز الإيراني) ، كما قال "لدينا مجموعة من المحطات البخارية ولدينا مجموعة من المحطات الكهرومائية ولدينا محطات تعمل على الديزل"، مشددا على أن طاقة العراق بالمجمل كانت عبارة عن 19 ألفاً و200 ميغا واط، منها انتاج وطني تعمل على الوقود والغاز الوطني، ومنهم ما يعمل على مناسيب المياه.

وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن التجهيز يتفاوت من منطقة إلى أخرى تبعاً لشبكات التوزيع ومدى رصانتها وحجم التجاوز الحاصل على التجهيز وغيرها من الأسباب.

وعن الديون الديون المستحقة للجانب الإيراني، أفاد موسى بأن هناك مديونية بواقع مليارين و600 مليون دولار مديونية للجانب الإيراني كمستحقات واجبة الدفع.

المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، كشف عن زيارة لوزير الطاقة الإيراني إلى بغداد الثلاثا، يبحث خلالها هذا الموضوع مع وزارة الكهرباء ومع الحكومة العراقية، إذ سيلتقي رئيس الوزراء ويبحث ملفات الغاز وإطلاقاته، كما سيبحث موضوع الديون والواجبات المستحقة الدفع للجانب الإيراني.

واعتبر موسى أن اجتماع الثلاثاء مهم، وسيخلص إلى نتائج لحل الأزمة، معتقدا أن البوادر الآن بانت، باعتبار أن هناك مساعياً لوزارة الكهرباء العراقية مع السفارة الإيرانية، ونعتقد أن هناك بوادر لاحت في الأفق لحل الأزمة، فيما أضاف أن المباحثات ستكون حول معاودة إطلاق الغاز بواقع 50 مليون متر مكعب، بموجب عقود وقعتها وزراة الكهرباء مع الجانب الإيراني.

وحول اسباب توقف اطلاق الغاز الايراني لفت موسى الى أن هذه النسب وقفت بداعي أن العراق ينبغي أن يدفع مستحقات واجبة الدفع للجانب الإيراني .

وقال إن هناك اهتماماً من قبل الحكومة العراقية ووزارة الكهرباء، ومساعٍ عديدة سواء مع مجلس الوزراء أو وزارة المالية، ومع لجنة الطاقة النيابية، حاولنا من خلاله أن نشعر الجميع بضرورة حل هذا الملف، وكيفية إدامة زخم منظومة الطاقة الكهربائية.

وجدد اعتقاده بأن حلولاً بدأت تتوفر، مضيفا أن وزارة المالية ربما جادة في توفير تلك المستحقات المالية.

وعن موضوع شراء الطاقة الكهربائية من تركيا أوضح المتحدث الرسمي أن، الحديث عن شرائها مبكر لحد الآن، والتصريحات التي خرجت يوم أمس بأن الجانب التركي سيزود العراق، ليست رسمية وهي غير عائدة لوزارة الكهرباء، كاشفاً عن مساع لوزارة الكهرباء بأن ترتبط كهربائياً مع الجارة تركيا لكن هذا مبكر جداً للحديث عنه، لان حجم الطاقة هو عبارة عن 200 ميغا واط المتفق عليه، ضمن مذكرة التفاهم التي تنص على أن يزود العراق بـ 200 ميغا واط، لكن إلى الآن لم تنضج الحلول الفنية ولم يثرى الموضوع فنياً ولم يخلص إلى نتيجة وهو لحد الآن في طور مذكرة التفاهم، لكنه لم يبحث ملياً بشكل فني ومالي واقتصادي.

وتابع احمد موسى: أن نقاط الربط أيضاً إلى الآن غير محددة والخطوط لم يتفق على ربطها كهربائياً، ولذلك الحديث حول هذا الموضوع مبكر جداً، مضيفا أن الكلام عن استيراد 200 ميغا واط لن تسد النقص الحاصل بواقع 6500 ميغا واط.

و أصبحت وزارة الكهرباء تفكر بشكل جدي اليوم بتنويع مصادر الغاز وعدم الاعتماد على مصدر واحد له، كما أن الوزراة والحكومة تفكر ملياً بتأهيل حقول الغاز العراقية واعتمادها على الغاز الوطني، حسب المتحدث الرسمي، لافتاً إلى أن هناك خطة وقودية يعتزم مجلس الطاقة الوزاري العمل بها، برئاسة وزارة النفط، وعضوية الكهرباء ووزارة الموارد المائية.

وكانت انباء انتشرت على نطاق واسع، تفيد بأن تركيا تبدأ الإثنين (28 كانون الأول 2020)، تصدير الكهرباء إلى العراق، عبر خط سيلوبي- زاخو لمدة 11 شهراً.

ويأتي ذلك بعد منح هيئة تنظيم سوق الطاقة في تركيا، ترخيصاً لشركة "أكسا أكسن" لتجارة الطاقة، بتصدير 150 ميغاوات من الكهرباء للعراق.

وبموجب العقد المبرم مع الجانب العراقي سيبدأ تزويد العراق بالكهرباء اعتباراً من 28 كانون الأول وحتى 1 تشرين الثاني 2021.

يشار إلى أن تركيا تصدر الكهرباء في الوقت الراهن إلى 3 دول هي جورجيا واليونان وبلغاريا.

وقال رئيس هيئة تنظيم سوق الطاقة مصطفى يلماز، إن القفزات التي حققتها تركيا في قطاع الطاقة في السنوات الأخيرة تبعث على الفخر.

وأوضح أن تركيا باتت بمستوى يمكنها من تلبية احتياجات جيرانها من الكهرباء، فضلاً عن تلبية حاجة السوق الداخلية.

وأعرب عن ثقته بأن تركيا ستزيد حجم صادراتها من الكهرباء في 2021.

وكانت وزارة الكهرباء العراقية، قد أعلنت الأحد (27 كانون الأول 2020)، أن إيران قررت تخفيض تجهيز العراق بوقود الغاز من 5 ملايين إلى 3 ملايين متر مكعب لعدم تسديد الديون، محذرةً من أن هذا سيجعل تجهيز الكهرباء شبه معدوم في بغداد والفرات الأوسط.

ويأتي قرار تخفيض نسبة تجهيز الغاز الإيراني بعد أسبوعين من اتخاذ قرار مماثل لخَفض نسبة التجهيز من 50 مليون متر مكعب إلى 5 ملايين متر مكعب.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط/ساعة من الطاقة الكهربائية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، بينما يبلغ الإنتاج المحلي من الطاقة الكهربائية 19 ألفاً وفق آخر تقرير لوزارة الكهرباء.

يذكر أن شركة شركة سيمنس الألمانية أكدت عزمها إنهاء ملف الكهرباء في العراق والمضي بإعداد دراسة لعملية نقل وتوزيع الطاقة، منها إنشاء المحطة الغازية في محافظة واسط، بطاقة إنتاجية تبلغ (1300) ميغاواط، قبل حلول فصل الصيف المقبل.

كما أعلنت وزارة الكهرباء مؤخراً استكمال 80% من التزامات العراق بمشروع الربط الخليجي، عازية سبب تأخر الجزء المتعلق بالجانب الخليجي، إلى الأحداث التي شهدها العالم مثل جائحة كورونا وتداعيات الوضع الاقتصادي.

ويشهد العراق سنوياً احتجاجات عارمة وخاصة في محافظات الوسط والجنوب على تردي الخدمات ومنها الكهرباء، ولاسيما خلال انخفاض ساعات التجهيز في موسمي الصيف والشتاء، وتطورت في تشرين الأول الماضي إلى تظاهرات كبيرة، سقط خلالها مئات القتلى وآلاف الجرحى، كما أجبرت حكومة عادل عبدالمهدي على الاستقالة.










روداو
Top