• Tuesday, 10 February 2026
logo

المتحدث باسم قسد: لن يحدث تغيير في السيطرة أو تبديل الواقع الحالي للمنطقة قريباً

المتحدث باسم قسد: لن يحدث تغيير في السيطرة أو تبديل الواقع الحالي للمنطقة قريباً
أكد المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، كينو غابرييل، الاستعداد لإجراء حوارات مع كافة الأطراف ومنها تركيا "من أجل التوصل إلى حل سلمي وسياسي"، مستبعداً في الوقت ذاته، حدوث تغييرات على الأوضاع الحالية في عين عيسى وعموم سوريا خلال المستقبل القريب.

وقال غابرييل : "لا أعتقد أن الوضع الحالي لمدينة عين عيسى ومنطقتها سوف يتغير في المستقبل القريب، أو حتى ربما البعيد. أعتقد أن العمليات الحالية ومحاولات الجيش التركي والمرتزقة المدعومين من قبله للتسلل أو الدخول في اشتباكات في مناطق مختلفة يأتي في إطار الضغط والمحاولات التركية المستمرة لتوسيع نطاق سيطرتها".

ومنذ مساء الخميس الماضي، يشن الجيش التركي والفصائل المسلحة التابعة له هجوماً واسعاً على قواعد لقوات سوريا الديمقراطية في شمال مدينة عين عيسى وسيطروا على عدد من القرى ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتقع بلدة عين عيسى جنوب تل أبيض وشمال الرقة على الطريق بين محافظتي الحسكة وحلب ويعتبر موقعها ستراتيجياً، وأعلنت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، أمينة عمر، لشبكة رووداو الإعلامية أن روسيا تضغط على قوات سوريا الديمقراطية لتسليم مدينة عين عيسى للحكومة السورية، مبينةً أن "تركيا ترغب فصل مناطق شمال وشرق سوريا، وتقويض أمن وسلامة المنطقة".

وتابع غابرييل: "من ناحية تغيير السيطرة أو تبديل الواقع الحالي للمنطقة، لم يحصل شيء حتى الآن، ولا أعتقد أنه سوف يحصل أي شيء مختلف خلال الفترة القادمة. أيضاً، أعتقد أن هناك مجموعة من الاتفاقات والتفاهمات مع القوى المختلفة الفاعلة على الأرض من ناحيتنا كحكومة وقوات أميركية وتحالف دولي بشكل عام، أو حتى مع القوات الروسية وقوات الحكومة السورية، ولا أعتقد أننا سوف نستبدل أياً من الاتفاقات الموجودة حالياً أو نغيرها أو نجري عليها تعديلات حالياً"، موضحاً أن "هناك قوى مختلفة وكل قوة سوف تسعى لتمرير مشروعها وبرنامجها وسياساتها، لكن هذا لا يعني ضرورة تطبيقها على الأرض".

وذكر أن "هناك عوامل مختلفة تؤثر على الواقع السوري، الذي هو معقد بالأساس، وكما ذكرت، ليس الأمر مرتبطاً بالقوات الروسية فقط، فهناك قوات الحكومة السورية المتحالفة معها أيضاً، وهناك الجهة الأخرى، قوات التحالف الدولي والقوات الأميركية والعلاقات الموجودة بينها. أعتقد أن جميع هذه الأمور ستمنع حصول أي تغييرات في المرحلة الحالية، وأؤكد أنه لن يحصل أي تغيير في واقع السيطرة على الأرض، بغض النظر عن الأطراف التي تعمل على أي تغيير وفي أي جهة كانت".

وبدأت تركيا عملياتها العسكرية على عدة مناطق في كوردستان سوريا في 9 تشرين الأول 2019، وسيطرت على بلدتي "تل أبيض ورأس العين" وعشرات القرى المحيطة بها، وفي الشهر ذاته تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا في مدينة سوتشي الروسية، وأوقفت تركيا بموجبها هجماتها.

وكشف المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية أنه "نحن منفتحون للنقاش مع جميع الجهات، وكما ذكرنا في تقارير وتصريحات سابقة، نحن منفتحون على الحوار حتى مع الجانب التركي للوصول إلى حل سلمي وسياسي للتناقضات والمشاكل السياسية الحالية، ولكن هذا لا يعني ضرورة وجود تغيير في المرحلة الحالية".

ومضى بالقول: "بالنسبة لتركيا، لم نتوقع في أي مرحلة أنهم لن يخرقوا الاتفاقيات أو لن يطلقوا التهديدات ولن يحاولوا شن الهجمات، وهذا الهجوم الذي يحصل خلال هذا الأسبوع هو استمرار لهجمات حصلت خلال الشهر الماضي، وجميعها طبعاً استمرار لهجمات واشتباكات تحصل على طول العام الماضي كله. فهي ليست بالأمر الجديد الطارئ على المنطقة، على هذا الأساس، نتوقع دائماً وجود مثل هذه المحاولات للتسلل والاشتباكات والقصف المدفعي وبقذائف الهاون، مثلما حصل خلال الفترة الماضية".

واستدرك: "مرة أخرى، نحن كقوات سوريا الديمقراطية ملتزمون بالدفاع عن المنطقة كجزء من حقنا الطبيعي في الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا، وأعتقد أن الاتفاقات الموجودة والتي عقدت سابقاً وخلال العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا من جهة، وبين روسيا وتركيا من جهة أخرى، تؤكد وتلزم وتفرض نوعاً من المسؤولية المعنوية لهاتين الجهتين كولايات متحدة أميركية وكحكومة روسية من أجل الضغط على تركيا لإيقاف انتهاكاتها وهجماتها، وفي كل الأحوال كما قلت، هناك عوامل مختلفة ولدينا تواصل مع مختلف الجهات والأطراف، ونعمل دائماً على تهدئة الأمور والأوضاع، ولكن نحن جاهزون للدفاع وسنقوم بالرد مثلما فعلنا حالياً في مواجهة أي هجمات أو انتهاكات تقوم بها المرتزقة".

وحول دور التحالف الدولي والقوات الأميركية، قال: "أعتقد حالياً لن يكون هناك أي دور للقوات الأميركية أو على المستوى الأوسع لقوات التحالف الدولي، في الأوضاع في عين عيسى بشكل مباشر. هناك تواصل معهم، وهم بصورة التطورات العسكرية الحاصلة، وأعتقد أن هناك تواصلاً من قبلهم مع الحكومة التركية لإيقاف هذه الانتهاكات، ولكن مرة أخرى عملنا مع قوات التحالف الدولي مرتبط حالياً وبشكل مركز على مواجهة خطر داعش والخلايا النائمة المرتبطة به في كامل شمال وشرق سوريا، وبالتحديد في القسم الشرقي منه بشكل أوسع".

ويقضي اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية أبرم برعاية روسية العام الماضي، بانتشار قوات الجيش في المناطق الحدودية وخاصة في مناطق عين عيسى وتل تمر وغيرها، وأوضح غابرئيل أن "قوات الحكومة السورية وقواتنا متواجدة في نقاط متقاربة وهناك تنسيق بيننا وبين بعض فيما يخص هذا الوضع وهذه النقاط المتواجدة على خطوط الجبهة وفي النقاط الحدودية. التنسيق مستمر على هذا الأساس، ولن يحصل فيه أي تغيير في المرحلة الحالية".

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 450 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها، وأبدى المتحدث باسم قسد استعدادهم "للاتفاق مع مختلف القوى السورية، سواء الحكومة السورية أو المعارضة السورية، فيما يخص الوصول إلى حل سياسي شامل للصراع السوري والأزمة السورية، ولكن ليس على حساب تقديم تنازلات عن حقوق الشعب السوري ومستقبله. وحسب المعلومات الموجودة لدي، هناك محاولات للتواصل مع مختلف الأطراف، وهذا الأمر كما قلت مرتبط بالأطراف السياسية أكثر من ارتباطه بالقوى العسكرية".








روداو
Top