• Tuesday, 10 February 2026
logo

قوباد طالباني: "النظرات الخاطئة والضغوطات السياسية" تؤثر على نوايا حل الخلافات بين بغداد وأربيل

قوباد طالباني:
أكد نائب رئيس وزراء إقليم كوردستان، قوباد طالباني، أن هنالك نوايا لحل الخلافات بين بغداد وأربيل، مستدركاً أن تلك النوايا تصطدم بـ"النظرات الخاطئة والضغوطات السياسية".

ومنذ أكثر من ثمانية أيام يترأس طالباني الوفد التفاوضي لإقليم كوردستان إلى العاصمة العراقية بغداد للتباحث حول القضايا العالقة ومنها المستحقات المالية للإقليم ومشروع موازنة 2021 وتنفيذ قانون تمويل العجز المالي.

وقال طالباني في مقابلة مع قناة "دجلة" الفضائية إن "بغداد هي العمق الستراتيجي لاقليم كوردستان وهناك نوايا لحل الأزمة لكن النظرات الخاطئة تؤثر عليها"، مبيناً أن "الضغوطات السياسية الموجودة لا تساعد على حل الأزمة".

وحتى الآن لم يتوصل الطرفان لاتفاق نهائي، وفيما تبدو التصريحات الرسمية أكثر مرونة؛ يهاجم بعض النواب والسياسيين، إقليم كوردستان ويحرضون على عدم تسوية الخلافات القائمة.

وأشار طالباني إلى أن "بعض الأحزاب تريد إبراز نفسها، وهناك ضغوطات تجاه التنمية التي تشهدها مدن كوردستان"، مبيناً: "لكن التفاهمات السياسية هي الأهم وعلى القائد التحلي بقوة اتخاذ القرار".

ومع قرب حلول الانتخابات يرى مراقبون أن عدداً من الأحزاب تستخدم ورقة الهجوم على إقليم كوردستان وسيلةً لكسب الأصوات.

وبهذا الشأن قال طالباني: "نعلم معاناة باقي المحافظات العراقية فنحن نتفهم معاناة الناصرية والبصرة لكن تحميل الكورد مسؤولية ذلك كارثة فكوردستان ليست سبباً بتدهور الأوضاع بالمدن الأخرى، وكوردستان جزء من العراق ونريده مزدهراً من زاخو إلى البصرة".

وتلقي الأزمة المالية الناتجة عن قطع حصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة منذ عام 2014 بقرار من نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي آنذاك، ومن ثم تعاقب الحرب على داعش وإيواء نحو مليوني نازح وانخفاض أسعار النفط، بظلالها الثقيلة على مواطني إقليم كوردستان منذ سنوات، حيث شهدت عدة مدن خلال الأسبوعين الماضيين احتجاجات للمطالبة بعدم تأخير توزيع الرواتب ورافقتها أعمال عنف تسببت بسقوط قتلى وجرحى.

وشدد نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان على أن "الأزمة الكبيرة هي أزمة سلطة وإدارة الدولة، حيث لايمكن معالجة الأزمات إذا تم ربطها بالسياسة"، متسائلاً: "أين ذهبت الأموال المخصصة لكوردستان والتي لم ترسلها الحكومة منذ 2014؟".

وفي 15 آب الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً إلى إقليم كوردستان لحين التصويت على قانون الموازنة، ولمدة ثلاثة أشهر، لكن البرلمان العراقي صادق في 12 تشرين الثاني الماضي، على قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب نواب الكتل الكوردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كوردستان من مجموع الإنفاق الفعلي بشرط التزام إقليم كوردستان بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة (سومو) حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية "وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية".

وسبق أن أبدت حكومة إقليم كوردستان، في مخاطبات رسمية مع الحكومة الاتحادية استعدادها للوفاء بالتزاماتها النفطية والمالية حسب قانون تمويل العجز المالي، وطالبت الحكومة الاتحادية بالبدء بتنفيذ القانون وضمان حصة إقليم كوردستان كما ينص عليه القانون.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء حسن ناظم في المؤتمر الصحفي الأسبوعي أن موازنة 2021 ستعالج الأزمات بين المركز وإقليم كوردستان، والمتطلبات الأخرى، مشيراً إلى أن هناك التزاماً من حكومة إقليم كوردستان بقانون الاقتراض، وهو "المظلة التي ستحكم كل الاتفاقات".










روداو
Top