أردوغان يؤكد اعتبار "المياه" مجالاً للتعاون مع العراق ويدعو لترميم أنبوب نفط كركوك - جيهان
واليوم الخميس، (17 كانون الأول 2020)، استقبل الرئيس التركي، في أنقرة رئيس الوزراء العراقي وعقدا اجتماعاً ثنائياً تلاه ترأسهما الاجتماع الموسع للوفدين العراقي والتركي.
وزيارة الكاظمي لتركيا هي الأولى له منذ تولي مهام منصبه رئيساً لوزراء العراق في أيار الماضي.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، قال أردوغان إن تركيا ستكون دائماً إلى جانب العراق وتؤيد وحدة الأراضي العراقية بجميع مكوناته، وضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، لافتاً إلى أن "المياه لن تكون نقطة خلاف بل يجب أن تكون نقطة التعاون، وحسن النية هو مفتاح الفرج".
وشهد ملف الموارد المائية بين العراق وتركيا تقلبات وأزمات تمثلت في بناء تركيا لسدود ومشاريع على منابع نهري دجلة والفرات في داخل أراضيها وأهمها "سد أليسو"، ما أدى إلى نقص شديد في كميات المياه الداخلة إلى العراق وانعكاس ذلك سلبياً على الزراعة والري والسقي.
وحول الملف الأمني، شدد الرئيس التركي على أنه "نقف إلى جانب العراق في مواجهة المنظمات الإرهابية بما فيها داعش والبي كا كا (حزب العمال الكوردستاني) وهناك وحدة رأي بين البلدين بأنه لا مكان لهذه المنظمات في المنطقة"، مبيناً: "لن تنعم منطقتنا بالسلام قبل أن يتم سحق رأس الإرهاب بالكامل ونشيد بجهود العراق في محاربته واقتلاعه من جذوره".
وعن مضمون اجتماعه مع الكاظمي، لفت إلى تناول المسائل الاقتصادية ومنها التبادل التجاري والاتفاق على إلغاء ازوداجية الضرائب واستمرار المشاريع التنموية لا سيما في قطاع الطاقة، "وأهمية ترميم الأنبوب المهم بين كركوك وميناء جيهان ليضخ النفط من العراق إلى بقاع الأرض".
وكشف أردوغان عن عزمه زيارة العراق لعقد اجتماع المجلس الستراتيجي التركي-العراقي رفيع المستوى في أقرب وقت.
بدوره، عبر الكاظمي عن تطلعه إلى مزيد من تطور العلاقة مع تركيا على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والسعي لبلورة مواقف موحدة بشأن القضايا الإقليمية "والعراق يريد التواصل مع جميع جيرانه ولا ينوي الدخول في محور معين".
رئيس الوزراء العراقي ذكر أن للشركات التركية حصة مهمة بالاستثمارات في العراق، ونريد زيادة الشراكة الاقتصادية مع تركيا "وهي أهم الشركاء التجاريين في العراق ونعول عليها في إعادة إعمار ما دمرته الحرب وأبوابنا مفتوحة أمام جميع الاستثمارات التركية ونعمل على تذليل جميع العقبات أمامهم"، لافتاً إلى وضع خطة عمل مشتركة بشأن توزيع حصص المياه.
وفي إشارة إلى عناصر حزب العمال الكوردستاني، قال الكاظمي: "لن نسمح بأي عمل يهدد تركيا من الأراضي العراقية، وموقف العراق واضح في إدانة أي عمل يهدد تركيا وعدم السماح لأي جماعات مسلحة بتهديد جيران العراق".
وليلة الثلاثاء/ الأربعاء حاولت مجموعة من مسلحي حزب العمال الكوردستاني التسلل إلى إقليم كوردستان من سوريا بشكل غير قانوني، قبل أن تعترضها قوات البيشمركة وتمنعها من ذلك، وبعد ذلك هاجمت قوة تابعة لوحدات حماية الشعب بالأسلحة الثقيلة ثكنة للبيشمركة التي ردت على الفور وصدت هجوم وحدات حماية الشعب.
وأشاد الكاظمي بهذا الموقف أمام أردوغان قائلاً: "كان هنالك موقف شجاع من القوات في إقليم كوردستان بمنع دخول جماعات مسلحة عبر الحدود قبل يومين".
كما وقّع العراق، اليوم الخميس، اتفاقيتين مع الجانب التركي، في المجالين الضريبي والثقافي، بحضور الكاظمي، وأردوغان، حيث وقّع وزير التخطيط خالد بتال النجم، مع الجانب التركي، اتفاقية تجنّب الازدواج الضريبي، فيما وقّع وزير الخارجية فؤاد حسين، ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو، اتفاقية التعاون الثقافي بين البلدين.
روداو
