التعريب في أيام العراق الجديد... الشاحنات الروسية سابقاً وهمرات أميركا حالياً
يقول مواطن من أهالي بلكانة: "يريد أن يخيفني بالقوة ويطردني من قريتي، من ديار آبائي وأجدادي، يستطيع طردي بالقوة فقط عندما يراق دمي على أرضي، لدينا موقف موحد. ليس نحن فقط بل قرى كنديناوة الـ42 جميعاً".
أمهل أهالي بلكانة ثلاثة أيام إن لم يتفقوا فيها مع العرب الوافدين ستتدخل القوة والجيش.
وأشار مواطن آخر من أهالي بلكانة إلى أن ما يحدث هو عبارة عن "برنامج ومخطط مدبر لتعريب المنطقة بصورة ممنهجة، ليس هناك من يضمن أنها مرتبطة ببلكانة وحدها."
من جهته يؤكد مواطن آخر من أهالي بلكانة: "هذا هو موقفنا، لن نرحل حتى إن قتلوا أطفالنا الذين في المهد."
وحذر قائد عمليات كركوك هذه المرة إما "أن يسمحوا بمجيء العرب الوافدين أو ستحسم المسألة بالقوة يوم الاثنين".
يستنجد مواطن آخر قائلاً: "أطالب رئيس حكومة إقليم كوردستان وأطالب الاتحاد الوطني بالإسراع بالدخول على الخط ونجدتنا، أستنجد بأميركا، وأدعو أميركا للدخول على الخط بأسرع وقت".
وأوقف أهالي بلكانة أعمالهم، ويعدون العدة لمواجهة موجة تعريب أخرى يوم الاثنين، حيث تلقوا معلومات بأن العرب الوافدين اجتمعوا الليلة الماضية في قرية الرافدين، ورسموا خطة لتعريب كل قرى الدبس وسركران.
محمد إسماعيل، عضو لجنة الدفاع عن فلاحي سركران يقول "معي قائمة تضم 700 اسم، هم كل العرب الوافدين المستفيدين من منحة المادة 140، كلهم بالكامل، هذه هي قائمة المادة 140، لكنهم عادوا جميعاً".
وبحسب الأهالي إن نجحت خطة تعريب بلكانة فسيتم إخلاء أكثر من 40 قرية كوردية، وسيستولي العرب الوافدون على 200 ألف دونم من الأراضي الزراعية.
يشار إلى أنه منذ أكثر من ثلاث سنوات يتعرض أهالي بلكانة وكافة قرى سركران لضغوط شديدة، مرة من قوات عسكرية ومرة بقدوم كثير من العرب الوافدين إلى المنطقة، ومرة المخاوف الأمنية، باتت خطراً على أوضاع المنطقة، لكن الأهالي يصرون على البقاء ويقولون إنها أرض آبائنا وأجدادنا ولن نتركها لأحد.
يقول يوسف محمد الذي تعرض لهجوم من الوافدين واصيب في ساقه "واجهنا هذا الوضع وفي نفس الوقت".
واجتمع ممثلو أهالي بلكانة مع النواب الكورد وسلموهم تقريراً مفصلاً بانتهاكات العرب الوافدين، بأمر من نائب رئيس مجلس النواب العراقي شكلت لجنة عليا مشتركة خاصة بمشاكل بلكانة ومن المقرر أن تزور المنطقة.
روداو
