اللجنة الأمنية في السليمانية تصدر أربعة قرارات بشأن التظاهرات وتتوعد المخالفين "بعقوبات مشددة"
وقالت اللجنة في بيان : إنه "على الرغم من إعلاننا حظر التظاهر دون ترخيص في بلاغ يوم 9 كانون الأول 2020، من المؤسف أن بعض الأشخاص والأطراف تكالبت لتحقيق مآرب شخصية وأجندة متفرقة والحلم بالظهور بدور البطل، والتنافس على ركوب موجة التظاهرات على حساب حياة الناس، وكذلك تحريف المطالب المشروعة للكوادر التدريسية والموظفين الكرام الصابرين، وقد تآمروا جميعاً لزعزعة الوضع الأمني في محافظتي السليمانية وحلبجة وبعض الأقضية والنواحي الأخرى".
وفيما يلي نص قرارات اللجنة الأمنية العليا في السليمانية:
1- تؤكد اللجنة العليا على أن تأجيج الوضع الأمني عموماً وفي مدينة السليمانية العزيزة بشكل خاص خط أحمر، كما أن إيقاف حياة المواطنين واستمرار التظاهرات غير المرخصة عليهما ثمن غالٍ وعقوبات قانونية مشددة.
2- تم توجيه القوات الأمنية بخطط وإجراءات وتعليمات جديدة لإعادة استتباب الأمن بأقرب وقت.
3- حملة الاعتقالات ستتواصل لجميع الذين ينتهكون القانون ويحرضون على مواصلة التظاهرات غير المرخصة والذين يلحقون الضرر بالأملاك العامة.
4. ينبغي على وسائل الإعلام الالتزام بالقوانين السارية والنأي بنفسها عن تعقيد وتأليب الوضع والتعامل بمسؤولية أكبر في تغطياتها، وبخلاف ذلك ستواجه عقوبات قانونية وإدارية صارمة.
ولا تزال التظاهرات التي ترافقها أعمال عنف متواصلة لليوم التاسع على التوالي في عدة مدن بإقليم كوردستان وتتركز بشكل خاص في محافظتي السليمانية وحلبجة وإدارتي كرميان ورابرين، وأسفر عنها سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف المحتجين والقوات الأمنية، وسط تشديد الإجراءات.
وسبق أن قررت اللجنة تمديد حظر التجوال والتنقل بين السليمانية وحلبجة وإدارتي كرميان ورابرين، الساري منذ يومين، لـ24 ساعة إضافية تستمر حتى منتصف ليلة الجمعة/ السبت، عازيةً ذلك إلى "حماية الأمن وتهيئة أجواء السلم".
وشهدت السليمانية مع اندلاع الاحتجاجات، توقيف عدد من منظمي التظاهرات ومنهم ثلاثة برلمانيين سابقين من حركة التغيير وهم كل عبدالله ملا نوري وشيركو حمه أمين وبيمان عز الدين أمام مبنى المحافظة والذين دعوا سابقاً للخروج في تظاهرات في جميع مدن ونواحي كوردستان اليوم الجمعة، كما شمل الاعتقال، عضو "مؤتمر الأصوات المعترضة" المؤسس حديثاً، الصحفي عزيز رؤوف، فيما طالبت حركة التغيير في بيان اليوم بالإفراج الفوري عن الموقوفين.
واليوم الجمعة، حاول عدد من المتظاهرين قطع شارع الملك محمود الحولي (الدائري) وشارع آخر قرب سرجنار في السليمانية، قبل أن تنشب اشتباكات بينهم وبين القوات الأمنية، التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وقال مراسل رووداو في السليمانية أركان علي، إن السلطات تمنع تنظيم التظاهرات سواء المرخصة منها أم غير المرخصة، وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية في المحافظة للحيلولة دون تجمع المتظاهرين.
وكانت اللجنة الأمنية العليا في وزارة الداخلية بإقليم كوردستان، قد نبهت أول أمس الأربعاء، منظمي التظاهرات غير المجازة والتي "تلحق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة" إلى أنه لن يسمح لهم بتنظيم تظاهرات غير مجازة وأن القوات المختصة ستكون مطلقة اليد لإيقاف مثل تلك التظاهرات والتعامل معها في إطار القانون.
وبحسب بيانات مكتب منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان بأن التوترات الأخيرة نجم عنها مقتل 9 أشخاص إضافة إلى إصابة 60 من أفراد الأمن وعشرات المتظاهرين، لكن المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية تشير إلى ارتفاع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين إلى 10، سقطوا في مناطق جمجمال وتكية وكفري وبينجوين وسيد صادق ودوكان.
وقال رئيس لجنة الأمن والمجالس المحلية في برلمان كوردستان، شاخوان رؤوف لرووداو إن حالات الإصابة والقتل تعود إلى تعرض الضحايا للرصاص والرشق بالحجارة وأدوات أخرى، مشيراً إلى أن بعض الجرحى حالتهم الصحية حرجة.
وتعرض ما لايقل عن 149 مبنى حزبي ودائرة حكومية في مناطق الاحتجاجات بإقليم كوردستان، حتى أمس الخميس، لعمليات اقتحام وحرق من قبل "المتظاهرين".
روداو
