اللجنة الأمنية العليا بإقليم كوردستان: لن يسمح بالمزيد من التظاهرات غير المجازة
ألحقت تظاهرات مستمرة منذ بضعة أيام في محافظتي حلبجة والسليمانية وإدارتي رابرين وكرميان، أضراراً بالعديد من مقرات الأحزاب والدوائر الحكومية في تلك المناطق، إضافة إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص.
وأصدرت اللجنة الأمنية العليا في وزارة الداخلية بإقليم كوردستان مساء اليوم الأربعاء (9 كانون الأول 2020) بياناً أعلنت فيه أنه "من الآن فصاعداً، يمنع استمرار التظاهرات غير المجازة وتطورها إلى اضطرابات وأعمال عنف".
وأشار البيان إلى أنه "من الآن فصاعداً، تمنع كافة التجمعات والتظاهرات غير المجازة، وكذلك الإضرار بالممتلكات الخاصة والعامة التي تقدم خدمات للمواطنين، وتطلق يد القوات لإيقافها والتعامل معها في إطار القانون".
وأضاف بيان اللجنة الأمنية العليا في وزارة الداخلية بإقليم كوردستان أن "القوات الأمنية ستقوم وفقاً لإجراءات قانونية باعتقال كل الأشخاص الذين ألحقوا الضرر بممتلكات الدولة وكذلك الذين حرضوهم على تلك التصرفات".
ودعا بيان اللجنة الأمنية العليا في وزارة الداخلية بإقليم كوردستان كل الأطراف السياسية في إقليم كوردستان إلى التعامل بمسؤولية مع هذا الوضع، كما دعا وسائل الإعلام إلى التعامل بروح المسؤولية مع الأحداث.
وتشهد عدة مدن في إقليم كوردستان منذ أيام، احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف وحرق مقرات حزبية وحكومية سقط خلالها حتى الآن عدة قتلى وجرحى.
خروج المحتجين جاء على الرغم من مباشرة حكومة إقليم كوردستان بتوزيع رواتب موظفيها اعتماداً على الإيرادات المحلية، وتغطية العجز عن طريق الاقتراض، لحين وصول الـ320 مليار دولار المخصصة لرواتب الموظفين من بغداد، "حيث سيتم إيفاء مبلغ القرض من المبلغ".
وكان وفد رفيع من إقليم كوردستان برئاسة وزير المالية، آوات شيخ جناب، زار بغداد، الخميس الماضي، بقصد التفاوض مع الحكومة العراقية، وضم الوفد مسؤول دائرة التنسيق والمتابعة في مجلس وزراء إقليم كوردستان عبد الحكيم خسرو وكذلك وزير الإقليم لشؤون التفاوض مع بغداد، خالد شواني.
وفي وقت سابق، أكدت حكومة إقليم كوردستان، التوصل إلى "تفاهمات جيدة" بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بشأن مشروع قانون الموازنة لعام 2021، مبينةً أن "المحادثات لا تزال متواصلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي".
وفي 26 تشرين الثاني الماضي، وجه رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي أشار فيها إلى أن إقليم كوردستان رغم الاتفاق المبرم بين الجانبين لم يستلم أي مبلغ لأشهر أيار وحزيران وتموز وتشرين الأول لعام 2020 "دون مسوغ قانوني"، إضافة إلى عدم صرف مستحقات ورواتب البيشمركة، مؤكداً أن طريقة تمرير قانون تمويل العجز المالي لعام 2020 من قبل مجلس النواب العراقي، دون مشاركة الكتل الكوردستانية "يعتبر انتهاكاً لمبادئ التوازن والشراكة والتوافق التي ركز عليها الدستورية".
وأبدت حكومة إقلیم كوردستان موافقتها علی التعامل مع مضمون قانون العجز المالي لسنة 2020، في الكتاب الذي سجلت فيه تحفظها علی طریقة تمریر القانون في مجلس النواب، وجاء في الكتاب أن حكومة الإقليم اقترحت عقد اجتماع بین الجهات المختصة في الحكومتین لبدء باجراءات تنفیذ القانون، "وبذلك ننتظر من الحكومة الاتحادیة تأمین الاستحقاقات المالیة المقرة للاقلیم في القانون".
روداو
