• Tuesday, 10 February 2026
logo

حريق سوق البالة في الموصل.. روايات تؤشر تورط ميليشيات لصالح الوقف الشيعي‎

حريق سوق البالة في الموصل.. روايات تؤشر تورط ميليشيات لصالح الوقف الشيعي‎
لم يقتنع أحمد عبد الجبار بالرواية الرسمية بشأن الحريق الذي التهم سوق البالة للملابس المستعملة في جانب الموصل الأيسر فجر الاثنين (7 كانون الأول 2020).

أحمد، الذي فجع بخسارة بسطته والبضائع التي اشتراها مؤخرا بقيمة 6 ملايين دينار، شكلت حادثة الحريق صدمة له وللآخرين من أصحاب البسطات والعربات في السوق الكائن قرب جامع النبي يونس شرقي الموصل.

يقول أحمد إنه وصل إلى السوق في ساعة مبكرة، ووجد أن النيران قد التهمت محله وبضاعته بالكامل، كما التهمت اغلب البسطات والعربات في السوق والتي تزيد عن 500 بسطة.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن ما لا يقل عن 300 عربة لبيع الملابس المستعملة احترقت بالكامل، ونحو 100 تضررت بشكل متوسط.

الدفاع المدني في نينوى أعلن بعد ساعات من الحريق إخماد النيران بالكامل، وأكد أن الحريق لم يسفر عن خسائر بشرية، لكنه أدى إلى خسائر مادية كبيرة، عازياً سبب الحريق إلى تماس كهربائي.

وقال مدير الدفاع المدني حسام خليل في تصريح لمراسل (باسنيوز)، إن «مفارز الدفاع المدني في نينوى في مراكز (الجزائر والكرامة وفريق البحث والإنقاذ) تمكنت من السيطرة على الحادث وإخماد ألسنة اللهب المتصاعدة بعدد كبير من العربات وبدون أي أضرار بشرية».

لكن أحمد عبد الجبار يرى أن رواية الدفاع المدني عن سبب الحادث وربط ذلك بتماس كهربائي «غير مقنع، كون الكهرباء كانت مقطوعة عن السوق لحظة اندلاع الحريق»، حسب قوله.

وأكد أن الحادثة «ليست بعيدة عن صراع المتنفذين على الأراضي في نينوى، لاسيما بين بعض الميليشيات والحشود والوقف الشيعي ومسؤولين كبار في الدولة».

وتثير عائدية الأرض التي يتواجد عليها سوق البالة، الشكوك حول إمكانية أن يكون الحريق مفتعلاً، لاسيما وأن الأرض المجاورة للسوق والتي تعتبر في موقع متميز بجانب جامع النبي يونس وسوقه الكبير، قد استحوذ عليها الوقف الشيعي عقب تحرير الموصل، ثم قام بتقطيعها وتأجيرها.

ويقول عصام القيسي (صاحب بسطة في سوق البالة)، إنه خسر بضاعة تقدر بـ 3 ملايين دينار إضافة إلى المحل الصغير الذي كان يملكه.

عصام، اكتفى بمطالبة الجهات الحكومية بتعويض المتضررين في الحريق، كونهم يواجهون مشكلة صعوبة الحياة أصلا قبل الحادثة بسبب الأزمة المالية التي تواجه العراق وتأخر رواتب الموظفين وتداعيات جائحة «كورونا».

مدونون على وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع موضوع الحريق في سوق الملابس المستعملة، لكن الكثير منهم ركز على الوجه الثاني للحادثة.

وأكد ناشطون، أن الحريق تم «بفعل فاعل»، وذلك بعد محاولة الميليشيات الولائية الاستحواذ على هذا السوق، ورفض الأهالي لهذا الاحتكار، ما أدى إلى اشتعال النيران في السوق واحتراقه بالكامل.

وأضافوا أنه «قبل أسبوع تم تهديد أصحاب المحلات والبسطيات بمدينة الموصل في سوق البالة من قبل الميليشيات، لأن هذه المجاميع تريد أن تأخذ مساحة هذا السوق للاستثمار وبناء مشاريعهم، وحين رفض أهالي السوق تركه ومغادرته، تم حرق السوق بالكامل وقطعوا أرزاق العالم».

مصدر حكومي مطلع في محافظة نينوى، رفض الكشف عن هويته، قال لـ (باسنيوز)، إن «حريق البالة يرجح أن يكون مفتعلاً، كون الوقف الشيعي بدعم من بعض الفصائل المسلحة المتنفذة تسعى منذ مدة للاستيلاء على أرض السوق والتي ترجع عائديتها لدائرة الوقف السني في نينوى».

وأكد المصدر، أن «بعض الفصائل عمدت إلى دفع الوقف الشيعي إلى الاستيلاء على أرض السوق لضمها للأرض السابقة المجاورة التي سبق وأن استولى عليها الوقف الشيعي لموقعها التجاري المتميز».

ولم تتمكن (باسنيوز) من الحصول على تصريح رسمي بشأن الموضوع، حيث رفض مسؤولون في نينوى الحديث عن تفاصيل الحادث والجهات المتورطة فيه في حال كان مفتعلاً، بحجة أنهم لا يملكون معلومات عنه.

وتداول الشارع الموصلي عقب الحادثة فرضية افتعال الحريق من قبل جهات متنفذة من أجل الاستيلاء على أرض السوق لأهميتها وموقعها القريب من مرقد وجامع النبي يونس عليه السلام.

وتفتح الحادثة الباب مشرعاً أمام ملف استيلاء الفصائل المسلحة على الأراضي في نينوى، ومحاولات الوقف الشيعي المتكررة للحصول على أملاك تابعة للوقف السني، مستغلين وضع الموصل المأساوي الذي عاشته خلال وبعد سيطرة تنظيم داعش.









باسنيوز
Top