الرئاسات الثلاث والكتل السياسية العراقية: ندعم استمرار الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان
وحضر الاجتماع، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس الجمهورية برهم صالح إلى جانب عدد من قادة الكتل ومنهم رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، ورئيس تحالف عراقيون، عمار الحكيم ورئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض.
وجرى خلال الاجتماع عرض التطورات والمستجدات الراهنة، كما تم عرض الخطوط العامة للموازنة الاتحادية والمشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان.
وتشهد عدة مدن في إقليم كوردستان منذ أيام، احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف وحرق مقرات حزبية وحكومية سقط خلالها حتى الآن قتيلان والعديد من الجرحى، وعلى وقع ذلك وفي مسعى للتهدئة، اجتمعت اليوم الأحزاب الرئيسة الثلاثة؛ الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير في رئاسة إقليم كوردستان، بحضور رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني ونائب رئيس الوزراء قوباد طالباني، غداة بيان لرئيس وزراء إقليم كوردستان طالب فيه المحتجين "بعدم الوقوع تحت تأثيرات المساعي والرسائل التخريبية".
وعبّر الاجتماع عن دعمه لاستمرار الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، لحل المشاكل العالقة، "وبما يضمن معالجة عادلة لتلك المشاكل وفقاً للدستور".
وردت وزارة المالية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، على كتاب مرسل من وزارة المالية في الحكومة الاتحادية بخصوص قانون تمويل العجز المالي، أبدت فيه استعداد أربيل للالتزام بالتزاماتها النفطية والمالية بحسب القانون، رغم تحفظات إقليم كوردستان على طريقة تمريره، وطالبت الحكومة الاتحادية بالبدء بتنفيذ القانون وضمان حصة إقليم كوردستان، كما اقترحت عقد اجتماع بین الجهات المختصة في الحكومتین لبدء باجراءات تنفیذ القانون.
وفي وقت سابق، أكدت حكومة إقليم كوردستان، التوصل إلى "تفاهمات جيدة" بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية بشأن مشروع قانون الموازنة لعام 2021، مبينةً أن "المحادثات لا تزال متواصلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي".
وفي 15 آب الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً إلى إقليم كوردستان لحين التصويت على قانون الموازنة، ولمدة ثلاثة أشهر، لكن البرلمان العراقي صادق في 12 تشرين الثاني الماضي، على قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب نواب الكتل الكوردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كوردستان من مجموع الإنفاق الفعلي (النفقات الجارية ونفقات المشاريع الاستثمارية) بعد استبعاد النفقات السيادية "بشرط التزام إقليم كوردستان بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة تسويق النفط العراقية (سومو) حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية وفي حالة عدم التزام الإقليم لا يجوز تسديد النفقات للإقليم ويتحمل المخالف لهذا النص المسؤولية القانونية".
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي تلقت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه فإن المجتمعين أكدوا أن "العراق يمر بظروف استثنائية، جراء الأزمة الاقتصادية العالمية التي ترتبت على انتشار وباء كورونا، وأن الإصلاح الاقتصادي هو الحل الضروري الذي يجب تبنيه في نطاق تضامن سياسي واجتماعي عراقي يعكس وحدة الموقف أمام القضايا الرئيسة".
وتجد الحكومة العراقية صعوبة في تأمين رواتب موظفيها بسبب الأزمة المالية الناجمة عن تدهور أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا والتي ألقت بظلالها على كل مفاصل الحياة حتى باتت تهدد رواتب الموظفين، حيث لجأت الحكومة إلى اقتراض 12 ترليون دينار لتوزيع الرواتب حتى نهاية العام الحالي بموجب قانون تمويل العجز المالي من قبل البرلمان العراقي والذي حلَّ بديلاً عن موازنة 2020، وسط تأكيدات بمواجهة مشكلة في توفير الرواتب اعتباراً من بداية 2021.
وأشار المجتمعون إلى دعم الإجراءات الحكومية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي في مشروع قانون الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2021، وبما يضمن الحلول لتحصين الاقتصاد أمام الأزمات.
كما قدّم رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، "عرضاً لمبادرة الحوار الوطني الشامل التي تبنتها الحكومة من أجل تمهيد البيئة السياسية والأمنية والاجتماعية، لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة وحمايتها من الخروقات، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والعدالة فيها".
وسبق أن حدد رئيس الوزراء العراقي، السادس من حزيران المقبل موعداً لإجراء الانتخابات المبكرة.
rudaw
