بدعم من الاجهزة الأمنية.. استمرار تعريب الاراضي الكوردية في قضاء الدبس
وتقع الأراضي المستولى عليها في قرى قرة دَرَة وعمشة غربي كركوك، يأتي هذا في الوقت الذي أصدرت فيه دائرة التنفيذ في وزارة العدل العراقية قبل شهرين قراراً بإيقاف تجديد العقود الزراعية في المناطق المتنازع عليها، لكن إدارة كركوك لا تلتزم بهذا القرار.
وقال جهاد عمر وهو من أهالي قرية قرة درة، في تصريح : إن "هذه الأراضي لنا منذ العهد العثماني، هؤلاء يستندون لعقود من زمن صدام حسين، مضيفا: يُقال لهم إن العقد ألغي والوزارة لا تعتد به، لكنهم يرفضون الاعتراف بذلك، المحافظ يقف إلى جانبهم، وكذلك سعد حربية والقوات الأمنية، القوة هي التي تفرض نفسها أما أنا فلا حول ولا قوة".
إلى ذلك يشكو عزيز كريم وهو من أهالي قرية قرة درة أيضا، في تصريح لرووداو معاناته قائلاً: على الرغم من أصواتنا بُحت ونحن نقول إن هذه الأراضي لنا، هم يقولون إن قرارات صدام حسين هي التي ستسري ولا شيء آخر غيرها، مناشدا "الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان والرئيس بارزاني، والاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي وحركة التغيير وجميع الأحزاب الكوردية "بإنقاذنا وتخليصنا من مصيبة التعريب هذه".
النزاعات على هذه الأراضي ظهرت بعد أحداث 16 اكتوبر، والعرب الوافدون الذين استولوا عليها هم من البدو القادمين من جنوب العراق.
إدارة الدبس التي تشرف على حل هذه النزاعات الزراعية تقول إن "القانون هو الفيصل في حسم الخلافات وأن ما حصل حتى الآن كان قانونياً".
قائممقام الدبس وليد الحمداني أكد لشبكة روداو الإعلامية أنه توجد حلول من المحكمة الاتحادية وهي تقديم المستمسكات، مضيفا أن هذه النزاعات حسمت من خلال اقامة الدعاوى في المحاكم لحسم كل هذه القضايا من خلال القضاء حصرا.
من خلال مديرية الزراعة في كركوك، يتم تقديم التسهيلات لعودة الوافدين في المقابل لا يُعترف بحقوق الكورد في المنطقة، وتجاوز الاستيلاء الأراضي الزراعية ليطال المنازل والقرى، وتهجير سكانها الكورد.
وقال مدير زراعة كركوك زهير علي في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية إنه يوجد في قرية قرة درة 6000 دونم فيها اشكالات بين الموزع عليه الملغي المشمول بقرار 42 ، وقسم آخر للمتعاقدين، مؤكدا انه لايمكن اعادة قرار التوزيع.
ويبلغ إجمالي مساحة الأراضي التي تم تعريبها في الدبس 28 ألف دونم ولدى جميع أصحابها وثائق ملكية، لكن خلال عملية تعريب كركوك على يد حزب البعث، هُدِمت القرى وتمت مصادرة أراضي الكورد ومنحها للوافدين العرب بموجب عقود زراعية.
وتعود عائدية أغلب الأراضي المتنازع عليها مثبّتة للكورد بموجب وثائق ملكية من العهد العثماني وسندات قوجان وعقود زراعية لكن تغير معادلة القوى في هذه المنطقة مالت لصالح العرب الوافدين بما يمكنهم من الاستيلاء على أراضي جديدة وتعريبها كل يوم.
روداو
