الكاظمي مكلفاً لجنة عليا بإدارة الأزمة في ذي قار: حريصون على نصرة الاحتجاج السلمي
قال الكاظمي قال في بيان : إن الأحداث "المؤسفة" التي جرت في ذي قار أخيراً تستدعي موقفاً مسؤولاً على كل المستويات "انطلاقاً من حرصنا على فرض القانون، وترسيخ قيم الدولة، وتقويض كلّ ما من شأنه تصعيد التوترات بين أبناء البلد الواحد، وتهديد الدولة ومؤسساتها".
يأتي هذا بعدما قتل سبعة أشخاص وأصيب ما لا يقل عن ستين آخرين مساء أول أمس الجمعة، واتهم ناشطون أنصار الصدر بإطلاق النار عليهم وإحراق خيامهم في مكان تجمعهم الرئيسي بساحة الحبوبي.
وأشار البيان إلى تشكيل لجنة عالية المستوى من الحكومة المركزية بعنوان (فريق أزمة الطوارئ) يمنح صلاحيات إدارية ومالية وأمنية لحماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة.
وبحسب أمر ديواني موقع من مدير مكتب رئيس الوزراء، رائد جوحي، فإن اللجنة المسماة "خلية الأزمة في ذي قار" تضم إلى جانب الأعرجي، عضوية كل من رئيس جهاز الأمن الوطني، عبدالغني الأسدي، واللواء سعد نعيم عبدالله من قيادة العمليات المشتركة وقائد عمليات سومر، عماد صميدع، ومدير شرطة ذي قار الجديد، عودة سالم.
وشدد الكاظمي على ضرورة "فرض القانون بطريقة تؤمّن وتحمي المتظاهرين السلميين، وفرزهم عن المخرّبين"، مبيناً أن من مهام اللجنة "قطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة، وجعل المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الدولة التي حرصت منذ أن تولّت الحكومة مسؤوليتها، على نصرة الاحتجاج السلمي، ودعم التوجّهات العادلة التي طالب بها شباب العراق".
وعلى إثر أعمال العنف الأخيرة، أصدر القائد العام للقوات المسلحة الجمعة، جملة من القرارات بشأن اقتحام ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية وحرق خيام المتظاهرين ومنها إقالة قائد الشرطة وتشكيل لجنة للتحقيق وإعلان حظر التجوال فيها، مؤكداً أن "توتير الأوضاع ليس من مصلحة البلد".
ورغم فرض حظر تجول في المدينة، تجمع متظاهرون غاضبون في ساحة الحبوبي أمس السبت، تكريماً لمن فقدوا حياتهم في أحداث العنف قبل سنة، حيث سار المتظاهرون من الساحة إلى جسر الزيتون رافعين توابيت رمزية.
ودعا رئيس الوزراء، المتظاهرين إلى أن يوحدوا جهودهم لبناء البلاد، "من أجل عراق يليق بالعراقيين".
وتصاعد التوتر في مدن عراقية عدة السبت غداة الصدامات بين المتظاهرين من نشطاء حركة الاحتجاج التي انطلقت قبل نحو عام، ومؤيدين لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.
وتمثل الناصرية معقلاً رئيساً لحركة الاحتجاج ضد الحكومة التي بدأت في تشرين الأول 2019. ويتهم المحتجون السلطات بالفساد والعجز.
وتزامنت أحداث العنف مع ذكرى مرور عام على إحدى أكثر الحوادث دموية منذ بداية حركة الاحتجاج في العراق، حيث قتل أكثر من ثلاثين شخصا في أعمال عنف على علاقة بالاحتجاجات في جسر الزيتون بالناصرية في 28 تشرين الثاني 2019، وأثارت تلك الحادثة موجة غضب واسعة في العراق وساهمت في دفع رئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته.
روداو
