• Thursday, 12 February 2026
logo

الإدارة الذاتية تعلن إخراج السوريين من مخيم الهول والإبقاء على الأجانب

الإدارة الذاتية تعلن إخراج السوريين من مخيم الهول والإبقاء على الأجانب
تعتزم الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، السماح لآلاف الموجودين في مخيم الهول المكتظ، بينهم عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، بالمغادرة إلى مناطقهم.

وقال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية، الذراع السياسية لقوات سوريا الديموقراطية، رياض ضرار، "سيخرج السوريون من مخيم الهول ويبقى الأجانب فقط".

وأضاف، "يوجد في المخيم عوائل، من السوريين وهؤلاء سيتم الإفراج عنهم لأنه لا معنى لاحتجاز العائلة إذا كان هناك ضامن لحياتهم من أقاربهم".

ولم يحدد بعد موعد بدء تنفيذ القرار الذي لن يشمل مقاتلي التنظيم السوريين المعتقلين لدى قوات سوريا الديموقراطية.

ويؤوي المخيم الواقع في محافظة الحسكة، وفق الأمم المتحدة أكثر من 64 ألف شخص، 24,300 منهم سوريون، ممن نزحوا أو جرى اعتقالهم خلال المعارك ضد التنظيم.

ويشكل العراقيون غالبية الأجانب في المخيم، بالإضافة إلى آلاف من عائلات مقاتلي التنظيم الذين يتحدرون من أكثر من خمسين دولة.

وبحسب ضرار، سيُسمح للعراقيين الراغبين بالمغادرة، لافتاً إلى أن العديد منهم يفضلون البقاء في المخيم خشية اعتقالهم أو محاكمتهم في العراق لصلاتهم بالتنظيم.

ولطالما حذّرت منظمات إنسانية ودولية من ظروف المخيم الصعبة جراء الاكتظاظ والنقص في الخدمات الأساسية. وسجل المخيم خلال آب أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

وقالت المسؤول في الإدارة الذاتية، أرين شيخموس، ، إن السوريين من أبناء المناطق الواقعة في شمال البلاد وشرقها، وخصوصا محافظتي الرقة ودير الزور، سيكونون اول المغادرين.

وتابع "أما أولئك المتحدرون من مناطق سيطرة الحكومة السورية، وتلك الخاضعة للسيطرة التركية، فنسعى إلى إيجاد من يضمنهم وإلى إخراجهم".

وبالنسبة للعراقيين، قال شيخموس إن حكومة بغداد "تماطل في عملية" استعادتهم.

وشهد المخيم في الأشهر الأخيرة توترات عدّة مع توثيق محاولات هرب منه أو طعن حراس من قبل نساء متشددات، يحاولن فرض سيطرتهن في القسم الخاص بالنساء الأجنبيات.

ومنذ إعلانهم القضاء على "خلافة" التنظيم المتطرف في آذار/مارس 2019، يطالب الكورد الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين لديهم أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين. إلا أن غالبية الدول، وخصوصاً الأوروبية، تصر على عدم استعادة مواطنيها.

واعتبر ضرار أن المخيم بات يشكل "عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية على مستوى الإمكانات الأمنية والمعيشية".

وسبق للسلطات الكوردية أن أفرجت عن 4,345 سورياً من قاطني المخيم منذ حزيران 2019، وفق إحصاء لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة صدر في تموز.

كما أفرجت قوات سوريا الديموقراطية عن عشرات السوريين المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم بعد الحصول على ضمانات من زعماء العشائر العربية التي تشكل أكثرية في شمال وشمال شرق سوريا.

وجذبت هذه القوات عند تأسيسها آلافاً من المقاتلين العرب من أبناء المنطقة، في محاولة لاستمالة المكون العربي والتخفيف من الحساسية العربية الكوردية في المنطقة التي تمسك الإدارة الذاتية الكوردية بمفاصلها.

ووصف نيكولاس هيراس الباحث في معهد دراسات الحرب قرار الإدارة الذاتية و السماح لمن تبقى من السوريين بمغادرة المخيم بأنه "قمة البراغماتية السياسية".

وقال هيراس إن السلطات الكوردية "لم تعد قادرة على إبقاء هؤلاء النساء والأطفال في الهول والحفاظ على علاقة جيدة مع القبائل".

وتابع أن القبائل قادرة على التأثير بشكل كبير في قوات سوريا الديموقراطية، معتبرا أن خطوة هذه القوات "هي إقرار منها بأنها غير قادرة على تحقيق الاستقرار... من دون القبائل".

لكن دارين خليفة من المجموعة الدولية للأزمات حذّرت من تداعيات سلبية محتملة.

وقالت خليفة إن "عملية إخراج شاملة غير منسّقة ستكون مضرة".

وتابعت "ليست هناك برامج جدية في شمال شرق سوريا تساعد العائلات المغادرة في إعادة الاندماج، سواء عبر تقديم دعم اجتماعي أو نفسي لها أو عبر الاندماج في سوق العمل".









روداو
Top