تقرير أمريكي يحذر من تنامي النفوذ الإيراني في گرميان
وكانت وزارة المالية في حكومة إقليم كوردستان قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر، أنه تم ضبط شبكة تهريب واسعة عند معبر حدودي مع إيران، لكنها لم تحدد اسم المعبر، وفيما بعد قالت مصادر مطلعة، إن المعبر المشار إليه هو معبر برويزخان في إدارة گرميان بأقصى جنوب شرق إقليم كوردستان.
وتقول معدة التقرير الصحفية الأمريكية شيللي كيتلسون، والتي زارت مدينة كلار مؤخراً، إنه «يتم تهريب بضائع بمئات الملايين من الدنانير» عبر الحدود، الأمر الذي يضر باقتصاد المنطقة.
وتشير الصحفية الأمريكية، إلى أنه مع حلول الظلام، تبدأ شاحنات التهريب بالسير على طول الطريق الذي يمتد من إيران إلى كلار، مشيرة إلى أن هذه النقطة الحدودية «هي المكان الذي تمر منه أكبر كمية من البضائع إلى العراق من إيران».
التقرير الأمريكي يشير إلى النفوذ الواضح للجمعات المسلحة الموالية لإيران في مناطق قريبة من المعبر الحدودي المذكور، خاصة في المناطق ‹المتنازع عليها› بين أربيل وبغداد في محافظة ديالى، على الرغم من جهود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الأخيرة للحد من نفوذ ميليشيات الحشد مؤخراً، لصالح الشرطة المحلية والشرطة الاتحادية والجيش العراقي.
وتقول الصحفية الأمريكية، إن هناك الكثير من فصائل الحشد الشعبي داخل خانقين، وأن الجيش العراقي «لا يؤدي واجباته». مؤكدة أن ميليشيات الحشد الشعبي «تسيطر على كل بقعة في تلك المنطقة».وتوضح أنه «كلما قدمت قوة أخرى إلى تلك المنطقة الحدودية، تلجأ إيران إلى تكتيك إرسال الوفود، حيث تقول إن هناك وفوداً يومية من إيران إلى خانقين، أو أن هناك شخصيات كبيرة قادمة من إيران إلى خانقين أو في طريقهم إلى النجف وكربلاء، وأنه لا توجد قوات أمنية باستثناء ميليشيات الحشد الشعبي المرتبطة بإيران قادرة على توفير الحماية، لتبرير استمرار وجودهم في المنطقة».
وتتطرق الصحفية الأمريكية إلى أنها وخلال عملها الصحفي في كلار، لاحظت «أدلة على وجود خلايا استخباراتية إيرانية في المدينة».
وفي سياق متصل، يؤشر التقرير قضية رئيسية أخرى «قد يلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالاقتصاد المحلي بالقرب من الحدود»، في إشارة إلى بناء طهران للعديد من السدود خلال السنوات الأخيرة على الجانب الإيراني من الحدود، مما يقلل من إمدادات المياه إلى المنطقة.
ويؤكد التقرير، أن بناء هذه السدود وقدرة إيران على قطع المياه عن المنطقة ستتحول إلى مشكلة كبيرة في السنوات القادمة، وستضر بالاقتصاد المحلي في گرميان، «وربما تجبر الكثيرين على الانتقال إلى مكان آخر».
باسنيوز
