أول دعوى قضائية باسم غربي كوردستان ضد تركيا في محكمة حقوق الإنسان الأوروبية
فقد عمدت الميليشيات الموالية لتركيا منذ أشهر، إلى قطع مياه الشرب عن الحسكة من محطة (علوك) في سرى كانيه (رأس العين)، الأمر الذي حكم بالعطش على أكثر من مليون مواطن، وساهم في تفشي الأمراض.وبعد أن مرضت الطفلة الكوردية جيان حاج درويش (7 سنوات)، والتي تعيش مع أهلها في الحسكة، بسبب عدم توفر مياه الشرب النظيفة، قرر والد الطفلة فرهاد حاج درويش رفع دعوى قضائية ضد تركيا أمام محكمة حقوق الإنسان الأوربية، ملقياً باللوم على أنقرة لقطع ميليشيات المعارضة الموالية لها لمياه عن الحسكة.
سيفي آزولي، المحامية والخبيرة القانونية الكوردية التي تولت القضية، أوضحت لـ (باسنيوز)، أنه وعلى الرغم من أن الحادث وقع خارج الأراضي التركية، فقد قبلت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية النظر بالقضية، ما يعتبر سابقة ومثالاً يحتذى به في القضايا المماثلة.
إيزولي أشارت إلى أن المحكمة الأوربية تشترط استنفاد المسار القانوني الداخلي للبلد حتى تقبل النظر بالقضية، وبينت أنه نظراً لظروف الحرب في سوريا، وانتشار وباء «كورونا»، وكون المدعى عليه / عليهم ليس مواطناً تركياً، فقد قبلت المحكمة النظر بالقضية.
وقالت سيفي إيزولي، الخبيرة القانونية المقيمة في فرنسا والمنحدرة من غربي كوردستان، إن الدولة التركية تعتبر مسؤولة قانونياً عن قطع المياه عن الحسكة، بسبب قيام الميليشيات الموالية لها بذلك من ناحية، ولأن القضية جرت في منطقة خاضعة لسيطرتها، حتى وإن كانت خارج حدودها.
وأضافت قائلة: «إن رفع العلم التركي في سرى كانيه يعد نقطة لصالحنا في القضية، فهي تؤكد أن المنطقة التي جرى قطع المياه منها خاضعة لسيطرة أنقرة، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية القانونية».وأوضحت المحامية الكوردية، أن «قبول محكمة حقوق الإنسان الأوروبية النظر بهذه القضية، يفتح الباب على مصراعيه أمام مقاضاة الدولة التركية حيال الكثير من الانتهاكات والخروقات في المناطق التي تسيطر عليها بغربي كوردستان، فقد تعرضت نساء كثيرات للاغتصاب في عفرين من قبل ميليشيات الجيش الوطني الموالي لتركيا، إلى جانب حوادث السلب والنهب والقتل والخطف والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، وقبول قضية قطع المياه عن الحسكة يمهد الطريق لفتح قضايا مماثلة للنظر في كل هذه الانتهاكات».
الجدير بالذكر أن هذه القضية تعد الأولى من نوعها التي يتم رفعها من قبل محامية كوردية من غربي كوردستان ضد الدولة التركية في محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.
باسنيوز
