• Friday, 13 February 2026
logo

(بالوثيقة)بعد بيان رئيس حكومة إقليم كوردستان..بغداد توقف عقود الوافدين الزراعية في (المتنازع عليها)

(بالوثيقة)بعد بيان رئيس حكومة إقليم كوردستان..بغداد توقف عقود الوافدين الزراعية في (المتنازع عليها)
بعد اقل من 24 ساعة من بيان لرئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ، استنكر فيه بشدة استمرار سياسة التعريب في المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان أو ما تسمى بـ (المتنازع عليها) ولا سيما في كركوك، وما يتعرض له المواطنون الكورد من اضطهاد وتهميش ومصادرة لأراضيهم الزراعية وقراهم ، ودعوته الحكومة الاتحادية إلى ممارسة صلاحياتها الدستورية بتوجيه بعض الإدارات المحلية للكف عن هذه التصرفات ، أظهرت وثيقة صادرة عن وزارة العدل الاتحادية ، صدرت اليوم الاربعاء ، وحصلت (باسنيوز) على نسخة منها ، قرارا يقضي بوقف العقود الزراعية كافة التي تم ابرامهما ضمن سياسة التغيير الديموغرافي في المناطق الكوردستانية الخارجة عن إدارة إقليم كوردستان او ماتسمى بـ (المتنازع عليها).

ونص القرار الصادر عن دائرة التنفيذ في وزارة العدل الاتحادية ، على التأكيد على الغاء العقود الزراعية كافة التي أُبرمت في ضوء سياسات التغيير الديموغرافي في المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة 140 من دستور جمهورية العراق وبصورة خاصة محافظة كركوك، واعادة الحال الى ماكان عليه قبل ابرام تلك العقود.

وبموجب الكتاب الجديد من وزارة العدل ، فإن القرار المرقم 29 الصادر عن مجلس الوزراء الاتحادي والذي الغى قرارات لجنة شؤون الشمال في زمن نظام البعث قد دخل حيز التنفيذ.

وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ، استنكر بشدة ، في بيان أمس الثلاثاء ، استمرار سياسة التعريب في المناطق (المتنازع عليها) وخاصة في محافظة كركوك، مشدداً على أنها تكرار لسياسات الأنظمة السابقة التي لن تقبل بها حكومة الإقليم.

وقال رئيس الحكومة في البيان: «نتابع بقلق بالغ الأوضاع في المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، وخصوصاً في محافظة كركوك، وما تتعرض له من سياسة تعريب وتغيير ديموغرافي بشكل ممنهج ومدروس، في تكرار واضح لسياسة التعريب التي مورست في المناطق ذاتها في عهد الأنظمة السابقة».

مضيفاً «غير أن الذي يجعلنا نشعر باستياء واستغراب من هذه الممارسات، أنها تجري في ظل نظام ديمقراطي في العراق، يسوده دستور وضع بدوره خارطة طريق وآليات لتطبيع الأوضاع في (المناطق المتنازع) عليها وكذلك لتقرير مصيرها" ، في إشارة الى المادة 140 من الدستور العراقي الخاص بتسوية أوضاع تلك المناطق خاصة كركوك.

وتابع رئيس الحكومة ، بالقول «على هذا الأساس ندعو الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ ما يلزم وممارسة صلاحياتها الدستورية بتوجيه بعض الإدارات المحلية للكف عن هذه التصرفات، وكذلك منعها من إقحام القطعات العسكرية والأجهزة الأمنية في تنفيذ هذه السياسات، كما نؤكد على ضرورة تطبيع الأوضاع في هذه المناطق وتنفيذ المادة 140 من الدستور. ومن أجل حل هذه المشاكل وجهنا وفداً للقيام بزيارة إلى بغداد».

كذلك، طالب بارزاني بعثة الأمم المتحدة «بالتدخل لإيقاف هذه الانتهاكات الخطيرة بحق المواطنين الأصليين من إقصاء وتهميش، إدارياً وعسكرياً وأمنياً، وسلب أراضيهم الزراعية وممتلكاتهم وتهجيرهم من قراهم».

وأكد رئيس الحكومة في ختام بيانه، مرة أخرى، بأن «فرض هذه السياسة سيؤثر على السلم المجتمعي في هذه المناطق التي نريدها مكاناً للتعايش السلمي والأخوي بين جميع مكوناتها».

وتعرضت كركوك والعديد من المناطق الكوردستانية الأخرى إلى عملية تغيير ديموغرافي واسعة النطاق في حقبة النظام السابق لصالح العرب الوافدين على حساب الكورد ، حيث تم طرد الكورد من منازلهم وأراضيهم الزراعية وتم منحها لمواطنين عرب تم استقدامهم من محافظات أخرى ويسمون بـ"العرب الوافدين".

وبعد إسقاط النظام عام 2003 عاد كثير من المواطنين الكورد إلى مناطقهم بموجب المادة 140 من الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 والتي تنص على إزالة آثار سياسات التغيير الديموغرافي.

وطبقا للمادة 140 ، كان يفترض البت في مستقبل كركوك وباقي المناطق ‹المتنازع عليها› على ثلاث مراحل، تبدأ بالتطبيع ثم الإحصاء، على أن يتبع ذلك استفتاء محلي بشأن عائديتها، إلا أن ذلك لم ينفذ بسبب الخلافات السياسية.

وكان يتعين تطبيق المادة 140 خلال مدة لا تتعدى عام 2007 بحسب الدستور. ورغم محاولات بعض الأطراف السياسية العراقية التملص من تطبيقها، يصر إقليم كوردستان أنها مازالت نافذة، وهو ما أكدته أيضاً المحكمة الاتحادية في وقت سابق.

وعادت سياسات التعريب للظهور مرة آخرى بعد احداث 16 أكتوبر2017 بدعم من الحكومة المحلية التي تم نصبها بعد هذا التاريخ بإدارة المحافظ بالوكالة راكان الجبوري الذي بدأ باحياءها من جديد وسط تحذيرات من سعيه لاشعال فتنة بالمنطقة .









باسنيوز
Top