وفد من وزارة العمل العراقية يزور مخيمات سنجار الأسبوع المقبل
جاء ذلك خلال استقبال الوزير عدداً من الناجين والناجيات الإزيديات بحضور النائب عن المكوِّن الآيزيدي صائب خدر نايف، حيث استمع لمعاناتهن جراء أسْرهن من قبل تنظيم داعش "وما تعرضن له من ظلم واضطهاد وانتهاك لحقوقهن، الأمر الذي ولَّد آثاراً نفسية ومعنوية ومادية كبيرة، فيما دعاهن إلى بناء مستقبلهن وتجاوز المرحلة الماضية" بحسب بيان صادر عن الوزارة اطلعت عليه شبكة روودلو الإعلامية.
وأكد الوزير خلال اللقاء "استعداده لتقديم الدعم الكامل ومساعدتهن وشمول المستحِقات منهن وفاقدي الأبوين بخدمات الوزارة سواء أكان راتب الإعانة الاجتماعية او المعين المتفرغ وباقي الخدمات الاخرى وفق القوانين المعمول بها، فضلا عن طرح موضوع فتح دور لليتامى من قبل عدد من المنظمات الدولية وفتح قسم للحماية الاجتماعية في قضاء سنجار".
ووجَّـه الركابي بإرسال فريق الى مخيمات سنجار الاسبوع المقبل للاطلاع على اوضاع الاسر هناك، فيما اوعز لدوائر الحماية الاجتماعية باطلاق رواتب الاعانة الاجتماية المتوقفة للمشمولين سابقاً من هذه الفئة الموجودين حالياً في العراق "لما تعرضوا له من قبل العصابات الارهابية".
واعلن استعداده للتواصل مع الهيئات الدبلوماسية (سفراء العراق) في عدد من الدول الاوروبية فضلا عن التواصل مع وزارة الهجرة بشأن امكانية اعداد برنامج لمِّ الشمل بعد احصاء عدد العوائل الازيدية داخل وخارح العراق والدول التي هم فيها.
يذكر أن مشروع قانون النساء الإزيديات الناجيات من داعش الذي أرسل إلى مجلس النواب يهدف الى تعويض الناجيات مادياً ومعنوياً، وتأهيلهنّ ورعايتهنّ، وتأمين الحياة الكريمة لهنّ، كما يهدف مشروع القانون الى اعتماد الوسائل الكفيلة بدمج الناجيات في المجتمع وإعادة تأهيل البنى التحتية لمناطقهن.
وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن نحو ألفي فتاة وطفل إزيدي لا يزالون يعانون من مشاكل نفسية بسبب ما تعرضوا له على يد داعش، لافتةً إلى ضرورة ضمان عدم تعرض من تلقى العلاج النفسي منهم لأي صدمات جديدة.
ورغم الوعود الكثيرة بالالتفات إلى سنجار، لكن الكثير من الكورد الإزيديين يرون أن ما تحقق على الأرض لا يرتقي إلى المستوى المطلوب.
ومن مجموع 550 ألف كوردي إزيدي في إقليم كوردستان، هنالك 360 ألف نازح منهم، فيما هاجر 100 ألف آخرين لخارج البلاد (جُلُّهم إلى ألمانيا)، ولم يتجاوز عدد العائدين إلى سنجار نسبة 20%، حيث يقيم أغلبهم في 14 مخيماً بمحافظة دهوك.
وأفاد مسؤول مكتب تحرير الكورد الإزيديين في دهوك إن نحو 2900 كوردي إزيدي لا يزالون في عداد المفقودين، فيما تتواصل جهود حكومة إقليم كوردستان لتحريرهم.
وقال مدير شؤون الإزيديين في وزارة أوقاف إقليم كوردستان، خيري بوزاني لشبكة رووداو الإعلامية إنه في الفترة من 3-8-2014 وإلى 29-07-2020 من إجمالي 6417 إزيدياً خُطفوا من داعش، تم تحرير 3530 منهم ولا يزال 2887 إزيدياً - أي ما يعادل 45%- بقبضة داعش أو أنهم واجهوا مصيراً مجهولاً.
وبعد سيطرتهم على الموصل في حزيران 2014، اجتاح مسلحو داعش سنجار في الثالث من آب من نفس العام، حيث ارتكبوا جريمة الإبادة الجماعية بحق الكورد الإزيديين واستعبدوا النساء وجنّدوا الأطفال الصغار كما نزح مئات الآلاف الآخرين، قبل أن تحررها البيشمركة في 13 تشرين الأول 2015.
روداو
