السفير الأمريكي: الهجمات الصاروخية تستهدف تقويض سلطة الحكومة العراقية
وأضاف ماثيو تولر في مقابلة متلفزة: «بقاؤنا مرتبط بالوصول إلى المرحلة النهائية من الجاهزية بالنسبة للقوات العراقية والحرب ضد داعش وهذه قد تستمر ربما أقل من ذلك بكثير».
وأشار إلى أن «هناك قلق عراقي وإقليمي من التدخلات الإقليمية»، وأن «الإدارة الأمريكية تدعم أية حكومة عراقية تريد بسط سلطتها وشرعيتها ورفضها للتدخلات الخارجية».
ورأى تولر، أن «الخلافات مع إيران يجب أن لا تؤثر على علاقاتنا مع العراق أو على الوضع فيها»، وقال: «ندعم علاقة جيدة بين العراق وإيران تحترم فيها الأخيرة سيادة العراق واستقراره، وحكومة قوية قادرة على التصدي لأي محاولات خارجية لفرض نفوذ غير مشروع»، وشدد أن «أية إدارة أمريكية مقبلة سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية ستبقى رافضة للتدخلات الإيرانية في العراق، والتزامنا مع العراق لن يتغير بتغير الإدارة الأمريكية».
وبين أن الولايات المتحدة «لا تسعى لوجود طويل الأمد في العراق، وتعمل على استمرار عمليات إعادة انتشار بقرارات يتخذها قادة لهم خبرة كبيرة، ويجب أن لا تؤثر وتسمح بعودة فاعلية داعش، كما أن السفارة الأمريكية تتواجد في العراق للتعاون مع حكومته».
وأكد تولر، أن الإدارة الأمريكية «تحترم قرار البرلمان العراقي بسحب القوات الأجنبية من العراق، ونعتقد أن القرار مرتبط بمصالح العراق ومدى حاجته للبقاء الأمريكي، ونعتقد أن الظروف الملائمة هي الوصول لمرحلة إنهاء خطر داعش»، موضحاً أن «القوات الأمريكية متواجدة في العراق لمساعدته على مقاتلة داعش ولا غرض ثانٍ لها».
وعلق تولر على القصف المتكرر الذي تعرضت له السفارة الأمريكية في بغداد، ورأى أن «هذه الهجمات تستهدف تقويض سلطة الحكومة العراقية، إلا أن هناك تصميم من الكاظمي لتأكيد سيادة القانون، والولايات المتحدة تسعى لمساعدة العراقيين الذي يريدون حكومة قوية وسيادة للقانون».
وأكد السفير الأمريكي، أن «العراق دولة مهمة في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة، وقادرة على المساهمة في الأمن الإقليمي وتعزيزه، ومن الممكن أن يكون قوة إيجابية لحل الخلافات في المنطقة وتحقيق النمو»، مشيراً إلى أن «الكاظمي عقد لقاءات مهمة مع ملك الأردن ورئيس مصر، ونعتقد أن تمهد لجعل العراق بلداً مهماً في المنطقة».
كما علق تولر على زيارة مصطفى الكاظمي لواشنطن الشهر الماضي، وأشار إلى أن «هناك اتفاقيات وقعت خلال الزيارة مع 5 من الشركات الأمريكية الخاصة، ونأمل أن تحقق تقدماً في مجالي الاستقلال في الطاقة وتوفير فرص عمل للعراقيين، كما نعتقد أنه من الضروري أن توفر الحكومة ظروفاً للتوظيف في القطاع الخاص، فالعراق يتمتع بموارد هائلة للطاقة ومن الجيد أن تسعى الشركات الأمريكية للعمل وتوفير الاستثمارات الناجحة».
وكانت قوات الولايات المتحدة الأمريكية العاملة ضمن التحالف الدولي انسحبت الأسبوع المنصرم من قاعدة التاجي في العراق، في إطار خطة تخفيض عدد قواتها إلى 3000 مقاتل قبل نهاية العام الجاري.
باسنيوز
