مراقبون يشككون في دعوة الصدر لإغلاق مقرات الحشد .. دعاية انتخابية مبكرة
وقال المحلل العراقي سعد شكور ، إن " الصدر معتاد على إطلاق دعوات مماثلة كلما اقترب موعد الانتخابات"، مضيفا "الصدر ينظر إلى عناصر الحشد الشعبي ومقاتليه على أنهم مؤيدون سابقون له وقد أُخذوا منه، ومحاولاته لاستعادتهم مستمرة".
وقلل شكور من احتمال أن يستجيب الحشد لدعوة الصدر، مؤكدا أن "الفرصة بأن يستجيب الحشد لدعوات إغلاق مقاره ضعيفة جدا إن لم تكن معدومة، والصدر يعلم هذا ويعمل على أن الحشد أصبح مؤسسة رسمية ولن تغلق المقار التابعة له في المستقبل المنظور".
وجاءت دعوة الصدر بعد يومين من قيام مجاميع ترفع رايات دينية بحرق مقر قناة دجلة الفضائية العراقية ، وكتابة شعارات مؤيدة لميليشيات الحشد والفصائل على جدرانها عقب قيام فرع تابع للقناة ببث أغان في يوم عاشوراء المقدس لدى الشيعة.
وقال الصحفي العراقي أحمد حسين إن "الصدر قد يكون يريد من دعوته هذه التقرب من السنة قبل الانتخابات"، مضيفا أن "قناة دجلة تابعة لسياسي سني معروف وهو أيضا رجل أعمال كبير".
وبحسب حسين فإن "موقف الصدر قد يخفف الغضب الشيعي تجاه مالك القناة جمال الكربولي، وهو بهذا قد يمهد لتحالفات انتخابية مبكرة، تسبق الانتخابات المزمع إجراؤها العام المقبل".
ويعتقد المحلل مهند كريم أن "الصدر ربما يريد طرح نفسه مجددا قريبا من المدنيين العراقيين الذين أغضبهم الهجوم على القناة، بعد الشقاق الذي سببته التظاهرات السابقة".
وتُتهم مجاميع تابعة للصدر بقتل وإصابة متظاهرين، والهجوم على عدة ساحات للتظاهر في بغداد والمحافظات.
ويقول كريم أن "الصدر انزوى بعد تلك الأحداث والهجمة غير المسبوقة التي تعرض لها ردا على قتل مجاميعه للمتظاهرين، وقد تكون هذه الحركة تكتيكا من الصدر لجس نبض المدنيين لتطبيع العلاقات من جديد".
وتأتي تصريحات الصدر، التي نشرها على تويتر مساء الثلاثاء، عقب هجوم مجاميع غاضبة على مبنى قناة دجلة الفضائية، وتحطيم وحرق محتوياته، وسط وجود لرجال الأمن بين تلك المجاميع من دون أن يقوموا بإيقافها.
باسنيوز
