• Friday, 13 February 2026
logo

دعوة فيلية لمؤتمر "وطني" بحضور "دولي" لحل قضايا الاختفاء القسري الجرائم لا تسقط بالتقادم

دعوة فيلية لمؤتمر
دعت "الجبهة الفيلية" في العراق إلى عقد مؤتمر وطني بحضور دولي لحل قضايا الاختفاء القسري "بمنتهى المكاشفة والمصارحة والشفافية " وبعيداً عن ماسمتها " المجاملات" مشيرة الى ان الإختفاء القسري يمثل ركيزة أساسية لجرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري المرتكبة بحق المكون الكوردي الفيلي ، مشددة على ان هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم .

"الجبهة الفيلية" وبمناسبة اليوم الدولي لضحايا الإختفاء القسري الذي يصادف الـ30 من أغسطس / آب من كل عام ، اشارت في بيان : الى جريمة تغييب 23 الف شاب فيلي ابان عهد النظام العراقي السابق ، قائلة انه "لم تبذل جهود حقيقية للعثور على رفاتهم ومعرفة مصيرهم المجهول لحد الآن "، كما استنكرت الجبهة ماقالت انه "تجاهل" من جانب وسائل الإعلام والمجتمع المدني لهذه القضية عمداً وتعتيمها بعكس إهتمامها بقضايا مماثلة.

بيان الجبهة تابع بالقول ، انه " بعد مرور 40 عاماً على هذه الجرائم الشنعاء والقوى الفيلية متفرجة وبعثات الأمم المتحدة في العراق صامتة " ، مشيرة الى ان " بيان (يونامي) جاء خالياً من ذكر المغيبين الفيليين كالعادة والمجتمع الدولي غير مكترث والكتل السياسية والسلطات العراقية عاجزة عن كشف مصير إنسان واحد"، ومستدركة " نحملها (الحكومة العراقية) جميعاً التقصير والتبعات القانونية والأخلاقية لعدم تنفيذ التشريعات الوطنية والإتفاقيات الدولية التي أوجبت حق ذوي الضحايا في معرفة الحقيقة والكشف عن مصائر المفقودين قسراً " ، داعية الى الكف عن " ممارسة أساليب النفي والإمتناع والتهرب والتقاعس ، ولا يمكن تبرير محاولات التملص من المسؤولية أو التحايل على القانون".

وتسائل بيان الجبهة " أين جبر الضرر والعدالة الإنتقالية والمصالحة الوطنية وإنصاف الضحايا والإقتصاص من الجناة بصفتها مبادئ دستورية ملزمة ؟". مردفاً إن " جرائم الإختفاء القسري ذات طابع سياسي وجنائي تتمتع بنصوص قانونية خاصة لا يمكن خلط أوراقها والتلاعب بمفاهيمها وحرف مساراتها ، بدليل إنها تدخل ضمن إختصاص المحكمة الجنائية العراقية العليا التي جرمت رموز النظام الدكتاتوري المباد ، ولا تخضع إلى أحكام فقدان الشخص في الظروف الإعتيادية الواردة في القوانين العامة" .

موضحاً "في حالة عدم تطبيق قانون شؤون وحماية المقابر الجماعية النافذ وبحجة الأزمة الإقتصادية وعدم توفر التخصيصات والموازنات المالية ، فلا مناص من تنفيذ أحكام المادة (30) من الإتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإختفاء القسري لعام / 2006 التي أنضمت إليها جمهورية العراق بموجب القانون رقم (17) لسنة 2009 “، مضيفاً " ونحن سنأخذ زمام المبادرة بصفتنا أصحاب مصلحة مباشرة ومشروعة بحكم القانون ، ونوجه دعوتنا إلى أقارب المختفين قسراً وممثليهم لغرض تفويضنا تقديم طلبات عاجلة إلى اللجنة المعنية بحالات الإختفاء القسري مباشرةً ، وسنحيل هذا الملف الفيلي بحسب الولاية القانونية الدولية إلى المنظمات الدولية والأممية المختصة ليكتسب أبعاداً عالمية واسعة وإنخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع هيئات وأجهزة الأمم المتحدة" .

وحذر البيان " من إبقاء هذا الملف دون حسم" ، مشيراً الى انه " سينعكس نتائجه السلبية على القضايا المماثلة التي وقعت بعد عام / 2003 ، واليوم كل مكونات الشعب العراقي قدمت الكثير من المفقودين والمغيبين والمختطفين ومصائرهم مجهولة ، وهذا مؤشر خطير يهدد الأمن المجتمعي بأكمله " .

وأشاد البيان بتجربة إقليم كوردستان في التعامل مع ملف المغيبين والمفقودين ، بالقول " هنا نستذكر تجربة إقليم كوردستان من خلال تشريعه لقانون المفقودين في حملات الإبادة الجماعية رقم (3) لسنة 1999 الذي عالج معضلة الإختفاء القسري نهائياً "، وختمت الجبهة الفيلية في العراق بيانها بالقول " ننتهز هذه الفرص من أجل الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني بحضور دولي لحل هذه القضايا بمنتهى المكاشفة والمصارحة والشفافية شريطة لا أن يكون مجرد ملتقى للعزائم والولائم والمجاملات ".










باسنيوز
Top