نحو مليون عراقي يحيون ذكرى عاشوراء وكورونا يفرض قيوداً غير مسبوقة
ستشهد هذه البقعة، في كربلاء، يوم الأحد، كبرى المراسم إحياء لذكرى الإمام الحسين، وقد تم اتخاذ كافة الاستعدادات، ومن المتوقع أن يشارك فيها مليون شيعي من كل أنحاء العراق.
وقال الزائر عباس حسين، وهو مدرس جامعي: "في الحقيقة، إن المرء عندما يكون بالقرب من الإمام الحسين عليه السلام ويصل إلى هذه الجنة التي هي جنة الله على الأرض، يشعر بشعور لا يوصف وتعجز الكلمات عن التعبير عنه، ندعو الله أن يديم علينا هذه النعمة".
فيما تقدم قاسم عباس، وهو موظف صحة بالتعازي "إلى العالم الإسلامي وإلى المرجعيات العليا في ذكرى استشهاد الإمام الحسين، الذي ضحى بنفسه في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله".
وفي السياق، قال سمير قيس، وهو طالب في جامعة النجف "ندعو الله (بجاه الحسين) أن يحفظ الشعب والعراق من كل مكروه ومن فيروس كورونا، إنني أشعر بمشاعر لا توصف، لأنني موجود في حضرة الإمام الحسين".
أدى تفشي وباء كورونا إلى إغلاق ضريح الإمام الحسين في وجه الزوار قرابة ستة أشهر، وقد اتخذت الآن إجراءات صحية عديدة وهناك أجهزة فحص عند كافة مداخل الضريح.
وأكد رئيس الفريق الطبي في ضريح الإمام الحسين، فاضل حسين : "هذه الأجهزة عبارة عن كاميرات لقياس درجات الحرارة وتعداد الأشخاص وتستطيع التعرف على الوجوه، وبإمكاننا أن نستفيد منها في هذه الظروف. الحمد لله، يستخدمها العاملون في العتبة المقدسة بصورة جيدة جداً".
الزوار في عاشوراء لهذه السنة سيكونون من العراقيين حصراً، وقد تم اختصار فترة إجراء المراسم ليوم الأحد من 12 ساعة إلى خمس ساعات، ولا يسمح بالضرب واللطم الشديدين.
وأكد نائب أمين حماية مرقد الإمام الحسين حسن رشيد: "بسبب القيود المفروضة سواء من جانب الدول الأخرى أم من جانب العراق، نتيجة تفشي هذا الفيروس، تم تحديد عدد الزوار بشكل كبير، والزوار هم أولاً من السكان المحليين ومن طلاب الحوزة العلمية، لهذا فإن نسبة الزوار الأجانب لهذه السنة ستكون قليلة جداً".
ويقيم أتباع المذهب الشيعي مراسم عزاء تستمر 40 يوماً في ذكرى الإمام الحسين بن علي، ويتشحون بالسواد منذ أول أيام شهر محرم ويمارسون طقوس العزاء واللطم، وتوزيع الطعام، وسائر طقوس العزاء طوال تلك الفترة.
روداو
