• Friday, 13 February 2026
logo

السفير الإيراني في بغداد: وجود القوات الأميركية في العراق يزعزع الأمن

السفير الإيراني في بغداد: وجود القوات الأميركية في العراق يزعزع الأمن
قال السفير الإيراني في بغداد إن طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للعراق، لكنها تفضل عدم بقاء القوات الأميركية في دولة مجاورة لها.

عادت القوات الأميركية في العام 2014 إلى العراق وإقليم كوردستان لمساعدة القوات العراقية وقوات البيشمركة على هزيمة داعش، ويوجد في العراق حالياً نحو 5200 جندي ومستشار عسكري أميركي.

وفي حوار مع موقع (ألمونيتور) الأميركي، قال السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، إن العلاقات الثنائية التي تربط بين العراق وإيران "هي داخلية بصورة رئيسة ولا علاقة لها بالسياسات الخارجية للبلدين، ونحن لا ننوي التدخل في الشؤون الداخلية. فالعراق صديق لنا وبلد شقيق وقادته يعرفون مصلحة وطنهم أكثر من أي شخص آخر".

لكن مسجدي لم يخف رغبته في أن تغادر القوات الأميركية العراق الذي يقول إن بلاده لا تتدخل في شؤونه، وعن هذا يقول إن طهران ترى أن وجود القوات الأميركية في العراق لم يؤد إلا إلى "زيادة زعزعة الأمن، وتنامي الإرهاب، وسيسفر عن خلق آلية جديدة للاحتلال".

ويشير مسجدي إلى أن القوات الأميركية حولت العراق إلى ساحة للصراع بين واشنطن وطهران، ويقول إن الولايات المتحدة الأميركية "قتلت علناً وبلا خجل قائداً عسكرياً كبيراً" عندما كان ضيفاً على الحكومة العراقية.

القائد الذي أشار إليه مسجدي، هو القائد السابق لفيلق القدس، قاسم سليماني، الذي قتلته طائرة أميركية مسيرة مطلع هذه السنة صحبة نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس.

وفي هذا الصدد، تساءل السفير الإيراني في بغداد: "هل يمكن أن يبقى هذا التصرف بلا رد؟ هل تعتقد أن تهدأ قوات المقاومة في العراق وقد استشهد أبو مهدي المهندس؟"

هناك علاقات قوية تربط بين العراق وإيران تمتد إلى مجالات كثيرة من بينها الاقتصاد والطاقة، ويقول السفير الإيراني إن إيران تزود العراق بالطاقة الكهربائية منذ أكثر من عقد من الزمان، وتعمل الآن على تشييد أكبر محطة للكهرباء في محافظة البصرة.

لكن بالرغم من خطوة طهران هذه، فإن هناك جهوداً جادة لتقليل اعتماد العراق على كهرباء وغاز إيران.

فخلال زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى أميركا، أبرم العراق اتفاقيات قيمتها ثمانية مليارات دولار مع شركات أميركية، وكان أبرزها تلك التي تشمل قطاع الكهرباء وتطوير حقول الغاز والنفط، وأعلن وزير المالية ونائب رئيس الوزراء العراقي، علي العلاوي، الذي كان ضمن الوفد العراقي الذي زار واشنطن، أنه وإلى جانب العديد من الاتفاقيات مع الشركات الأميركية العاملة في مجال الطاقة، فإن العراق يحاول تشجيع المستثمرين السعوديين على الاستثمار في قطاع الطاقة وربط شبكة كهرباء العراق بشبكة كهرباء الخليج واستيراد الطاقة الكهربائية من السعودية والكويت.

وتحدث السفير الإيراني في بغداد عن هذا أيضاً، وأعلن أن طهران لا تعارض أبداً تنمية العلاقات بين بغداد والخليج، لكنها ترى أنه ليس هناك بلد يستطيع تزويد العراق بالكهرباء التي يحصل عليها من إيران.









روداو
Top