د. فؤاد حسين: مشاكل العراق الأمنية هي بسبب سياسات وتدخلات بعض دول الجوار
وكان وزير الخارجية يتحدث خلال محاضرة أقاها ضمن الندورة التي أقامها معهد السلام الأمريكي في واشنطن.
وذكر بيان لوزارة الخارجية عن المحاضرة، : أن وزير الخارجيّة فؤاد حسين قال عن رؤية العراق في إشادة علاقاته مع دول العالم: «نعمل على إيجاد علاقات مُتوازِنة قائمة على مبدأ تبادُل المصالح، من دون السماح لأحد بأن يتدخّل في شُؤُوننا الداخليّة، ولن تكون لدينا علاقة مع أحد الجيران ضدّ الآخر، أو تجاهل الآخر».
وأضاف «علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأميركيّة استراتيجيّة، وتقوم على التعاون الثنائيّ في مُختلِف المجالات، ونأمل أن تُؤدّي دوراً في بناء العراق، واستقراره».
وأعرب الدكتور فؤاد حسين عن استعداد العراق لتطبيق تجربة الحوار الستراتيجيّ الذي يُجري جولته الثانية الآن مع واشنطن لإجرائها مع دول الجوار لحلّ المشاكل العالقة؛ وقال: «سياستنا هي إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار».
وأكد حسين، أنَّ «عدداً من مشاكل العراق المُتعلّقة بأمنه هي بسبب السياسات والتدخلات من بعض دول الجوار، وهذه التدخلات يجب أن تتوقف، وأن تُحَلَّ المشاكل عن طريق الحوار».
مشدداً أنَّ «الأمن مُهمّ في تحقيق أيّ توجّهات لتحسين الاقتصاد»، وقال: «سيكون من الصعب حماية القطاع الاقتصاديّ إذا لم يتوافر الأمن».
وأشار إلى أنّ «لدى العراق مع إيران وتركيا علاقات اقتصاديّة مُهمّة جدّاً وينبغي الحفاظ عليها، وحلحلة المشاكل التي قد تُؤثّر في ترسيخ التعاون الثنائيّ مع كلا البلدين».
ودعا وزير الخارجية إلى «بناء مسارات تعاون أمنيّ تضمن للعراق تثبيت الاستقرار عبر بناء قواتنا الأمنيّة، ومحاربة تنظيم داعش الإرهابيّ الذي لايزال يُشكّل تهديداً لأمن المنطقة»، وأضاف «لم يكن تنظيم داعش تهديداً للعراق، بل كان تهديداً للمنطقة، والدول الأوروبيّة، والمُجتمَع الدوليّ، وقد تلقّينا مُساعَدات من التحالف الدوليّ، والولايات المتحدة الأميركيّة، ومن روسيا، ومن دول الجوار».
وحول الملفّ الاقتصاديّ قال الوزير: «إنّ الاقتصاد العراقيّ يُعاني من مشاكل في بناه التحتيّة، ويعتمد على النفط فقط في بناء مُوازَنته السنويّة»، وأوضح «يعتمد العراق على قطاع النفط، ولم يتمّ بناء قطاعات أخرى، وقد تعرّضت العديد من القطاعات للتدمير، ومنها: الزراعة، وعدم تطوير السياحة؛ بما يُساهِم في خلق المزيد من الفرص، والوظائف».
وحول جولة الحوار الاستراتيجيّ التي تُجريها الحكومة العراقيّة مع الجانب الأميركيّ، والمباحثات التي أجراها الجانبان، قال الدكتور فؤاد حسين: «توصّلنا إلى تفاهمات مع الجانب الأميركيّ، وتناولنا القضايا الاقتصاديّة، والاستثمار، والنفط، والطاقة، والكهرباء، ووقّعنا مُذكّرات تفاهم في مُختلِف المجالات، وتطرّقنا إلى التعليم، والثقافة، والصحة، ومكافحة فيروس كورونا»، واصفاً الحوار الاستراتيجيّ بأنه «عمليّة مناقشة موضوعات رئيسة شاملة ومُهمّة».
وفيما يخصّ الانتخابات التي يُزمِع العراق إجراءها قال وزير الخارجية: «نحن نقترب من الانتخابات، ونحتاج إلى برنامج واضح للمستقبل، وحلّ المشاكل».
وأوضح أن «ما نحتاجه داخليّاً هو وضع وإنهاء اللمسات الأخيرة لقانون الانتخاب وهو في عاتق البرلمان، وهناك بعض النواقص التي تتعلّق بالتنظيم، والتمويل الماليّ، وبناء الثقة بعمليّة الانتخابات، وحُضُور المنظمات، والمراقبين الدوليّة».
باسنيوز
