بعد قطع تركيا مياه الشرب عنها .. نشطاء يطلقون حملة «العطش يخنق الحسكة»
الحملة تضمنت إطلاق وسومات من قبيل: (#العطش_يخنق_الحسكة)، (#بدنا_مي)، (#عطشنا)، (#الحسكة_بدها_مي) عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووجه أهالي الحسكة نداء إلى كافة الهيئات الدولية،: جاء فيه: «سياسة قطع المياه عن أكثر من مليون شخص في مدينة الحسكة في شمال وشرق سوريا من قبل الجيش التركي تحرم المدنيين من مياه الشرب وتعيق خطط الاستجابة الملحّة لحماية المدنيين خلال اجتياح وباء كورونا للمنطقة».
وأضاف النداء، أن «الجيش التركي قام بقطع المياه عن مدينة الحسكة للمرة الثامنة خلال ثمانية أشهر منذ سيطرته على مدينة رأس العين ومحطة علوك، حيث تُشكّل محطة مياه علوك شرقي مدينة سرى كانيه (رأس العين) المصدر الرئيسي للمياه الذي يعتمد عليه أكثر من مليون شخص من سكان شمال شرقي سوريا، وخاصة في مدينة الحسكة وبلدة تل تمر والأرياف المحيطة بهما، بما في ذلك مخيمات: الهول والعريشة/السد ومخيم واشو كاني/التوينة) التي تضم عشرات الآلاف من النازحين داخلياً من محافظات ومناطق سوريّة مختلفة، بالإضافة إلى آلاف العراقيين والأجانب».
واعتبر النداء، أن «تكرار انقطاع المياه الصالحة للشرب دفع سكان الحسكة وأريافها للاعتماد على مصادر مياه غير آمنة. ما يشكّل خطراً جسيماً على حياتهم في ظل الجهود المحلّية للتصدي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)»، مبينا أن «نتائج قطع المياه من محطة علوك كارثية على سكان المناطق التي تغذيها المحطة، حيث أدى انقطاع المياه إلى زيادة الطلب على مياه الصهاريج المتنقلة، تلك التي قد لا تكون نظيفة ومعقمة، وقد أثرت قلة المياه بشكل سلبي على النظافة الشخصية للأشخاص والعائلات، وكذلك نظافة وتعقيم المراكز الصحية والمشافي، ما يشكل خطراً جدياً على حياة الناس، في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد».
وذكر النداء، أنه «منذ تاريخ 1/8/2020 لم تصل قطرة ماء إلى مدينة الحسكة»، مشدداً أن «الحسكة مقبلة على كارثة انسانية».
وطالب النداء في الختام «بالضغط على الحكومة التركية من أجل السماح بإعادة ضخّ المياه باتجاه المناطق المحرومة منها بشكل فوري وعاجل، وضمان عدم تكرار عمليات القطع تحت أي ذريعة، وتحييد محطة مياه علوك عن الصراعات السياسية والعسكرية وإخضاع إدارتها إلى فريق مدني مختص ومستقل، وذلك بإشراف ورقابة دولية وكف يد القوات التركية من استخدامها كورقة ابتزاز، وضمان أن يستفيد جميع سكان منطقة شمال شرق سوريا من الموارد المائية بشكل عادل ودون أن تمييز من أي نوع كان».
وتغذي محطة علوك الاستراتيجية الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الموالية لأنقرة شرق سرى كانيه، مدينة الحسكة وريفها بالمياه، فيما تزود الإدارة الذاتية المناطق والبلدات الواقعة تحت سيطرة تركيا شرق الفرات بالكهرباء.
وبالتزامن، مع ذلك تشهد مدينة سرى كانيه انقطاعاً كاملاً للمياه والكهرباء منذ أسبوع، حيث تظاهر المئات من المواطنين أمام البوابة الحدودية مطالبين السلطات التركية بتوفير الماء والكهرباء.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد استنكرت في وقت سابق، قطع المياه المغذية للمدن الواقعة شمال شرق سوريا، واعتبرت أن الإجراء ليس الأول من نوعه ويعرّض حياة نحو نصف مليون شخص للخطر لاسيّما في الوقت الذي يبذل العالم فيه جهودا لمكافحة فيروس «كورونا» قبل أن ينتشر.
باسنيوز
