المالية العراقية: سنقر مشروع الموازنة قبل نهاية أيلول ضمنها تحديد تمويلات إقليم كوردستان
وقالت الوزارة في بيان : إنه "عندما تولت الحكومة في شهر آيار 2020، تقرر عدم المضي فوراً في صياغة موازنة عام 2020 الى حين استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية لغرض معرفة الإيرادات الأكثر وضوحاً، وكان على الوزارة أيضاً أن تعوض الإيرادات المترتبة عن انهيار أسعار النفط، وانخفاض الطلب عليه والتزامات العراق بموجب اتفاقية أوبك".
كما أشارت المالية العراقية، إلى أن "وباء فيروس كورونا أدى الى نشوء طلبات إضافية على نفقات الدولة فضلاً عن الإضافات الكبيرة جداً إلى الرواتب العامة نتيجة لالتزامات الحكومية السابقة في مجال العمالة والتوظيف، كما يتعين على وزارة المالية أن تتعامل مع العدد الكبير من الخريجين الجدد الذين ينتظرون وظائف من الدولة، في ظل عدم استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية وانخفاض الإيرادات المتأتية عنه.
وحول موزانة إقليم كوردستان ورواتب الموظفين، أضافت الوزارة أنه "جرى خلال شهر آيار 2020 أن وافقت الحكومة على تحويل (400) مليار دينار الى حكومة إقليم كوردستان في حالة الطوارئ لتلبية مطالب موظفي حكومة الإقليم الذين لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر عدة وكان هذا التمويل مرهوناً بالدخول في مباحثات مع حكومة إقليم كوردستان، لحل جميع القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم حول الإيرادات النفطية وغير النفطية".
وفي السياق نفسه، تابعت المالية العراقية، أنه "قد بدأت المباحثات في جولات متعددة للتوصل الى اتفاق نهائي في ضوء الالتزامات المتبادلة بين الجانبين وبناء على أصل الاتفاق لم تقم وزارة المالية بأي تحويلات مالية إلى إقليم كوردستان، منذ دفعة نيسان، ومع ذلك تدهورت الظروف المالية لحكومة إقليم كوردستان وجرى مرة أخرى تقديم طلبات الى وزارة المالية لتوفير التمويل لها من اجل الايفاء بنفقات رواتب موظفيها".
وبينت الوزارة أنه، "قد جرى اتفاق من سبع نقاط (مرفقة) بين رئيس الوزراء ورئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، تم إبرامه في 15/8/2020، تمت على أساسه دعوة وزارة المالية الى تمويل (320) مليار دينار في آب 2020 الى إقليم كوردستان، وأن هذا المبلغ مبني أساساً على تخمينات الوزارة لنسبة حصة إقليم كوردستان، من النفقات الاتحادية وتنزل منها تخمينات وزارة المالية عن واردات الإقليم النفطية وغير النفطية".
وزادت أن "الوزارة رأت أن المبلغ المذكور في ظل الظروف الحالية وفي إطار أجواء حسن النية التي سادت المباحثات بين الحكومة الاتحادية، وحكومة إقليم كوردستان، وبناء على أن طلب التمويل المقدم من الأمانة العامة لمجلس الوزراء المتضمن لموافقة الدائرة القانونية فيها يندرج ضمن المعقول وسيعدل لاحقاً بالزيادة أو النقصان بالاحتساب النهائي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان، وبناءً على كل ذلك وافقت وزارة المالية على هذا الطلب في 17/8/2020، وأذنت بتمويل مبلغ (320) مليار دينار الى حكومة إقليم كوردستان لشهر آب /2020 ".
المالية الاتحادية، أكدت ضرورة المضي في الحوار لتطبيق الاتفاقية المؤقتة المرفقة في ما يتعلق بالكمارك وإيرادات النفط والتزام الإقليم باتفاقية (اوبك بلاس) وتسوية ديون المصرف العراقي للتجارة TBI ويجب أن يتم ذلك خلال 30 يوماً، حيث أفصحت أن "إجمالي التمويلات التي قامت بها وزارة المالية منذ بداية هذه السنة هي (1،360) ترليون دينار من خلال الحكومة السابقة و(720) مليار دينار من قبل الحكومة الحالية بما مجموعه (2.080) ترليون دينار".
وختمت وزارة المالية، بأنه "ستقدم وزارة المالية مشروع قانون الموازنة لعام 2020 قبل نهاية أيلول المقبل من هذه السنة وسيتم تحديد التمويلات الى حكومة إقليم كوردستان، وفي حالة إتمام الموافقة على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 من قبل مجلس الوزراء ومجلس النواب فستوفر أساساً قانونياً ومستمراً وواضحاً للمبالغ المخصصة لإقليم كوردستان، وستبين وزارة المالية الأساس المالي للتمويلات لحكومة إقليم كوردستان بشكل نهائي في موازنة عام 2021 ".
وكانت الحكومة الاتحادية العراقية قد اتفقت أول أمس السبت 15 آب 2020 على توحيد إجراءات المنافذ الحدودية الجوية والبحرية والبرية، والاتفاق على التحاسب الجمركي، وتثبيت فريق عمل فني من موظفي الحكومتين لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
كما تضمن الاتفاق توحيد إجراءات الجمارك والمنافذ في إقليم كوردستان مع منافذ الحكومة الاتحادية، ووضع أنظمة محاسبة لاستيفاء الواردات الجمركية المستحصلة على منافذ إقليم كوردستان والتصرف بها وفق قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم (6) لسنة 2019.
وكذلك وضع ضوابط يلتزم بها الطرفان بضبط دخول مواد الاستيراد للعراق.
وتلتزم الحكومتان بسياسة الانتاج النفطي ضمن اتفاقية أوبك بلس حسب النسب.
كما تم الاتفاق على تمويل إقليم كوردستان بمبلغ 320 مليار دينار شهرياً لأشهر آب وأيلول وتشرين الأول لتسديد بعض نفقات الإقليم.
ويقضي الاتفاق بأن يتم الاتفاق في الأعوام القادمة على تحديد مبلغ بنسبة عادلة من الموازنة العامة الاتحادية لإقليم كوردستان من خلال الأخذ بالمعايير الدستورية والنسب السكانية وواردات إقليم كوردستان (النفطية وغير النفطية) في العام السابق.
وتنص وثيقة الاتفاق التي ستكون سارية المفعول لحين إقرار الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2021، على أن يتم الاتفاق خلال 35 يوماً من هذا الاتفاق على آلية لتسديد وجدولة تسديد ديون مصرف TBI المترتبة على إقليم كوردستان، وأيضاً معالجة ديون إقليم كوردستان السابقة على أن لا يمانع الإقليم تقديم جميع المعلومات المطلوبة لوضع خطة عمل لمعالجتها.
وبخصوص موضوع تدقيق الحسابات، ينص الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من ديوان الرقابة المالية والاتحادية ومن الإقليم لمعالجة موضوع الحسابات المترتبة بذمة الطرفين والاتفاق على طرق تسوية الحسابات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان ومن حسابات العام 2014 حتى العام 2020، ويقدم الإقليم كافة المعلومات التي طلبتها الحكومة الاتحادية.
وتبدي حكومة إقليم كوردستان، بموجب الوثيقة، استعدادها لعقد اتفاق على ملف الطاقة بما فيها الكهرباء والغاز وفقاً للسياقات القانونية والفنية التي يتم الاتفاق بشأنها بين الجهات المختصة في الحكومتين.
روداو
