المالية النيابية: بغداد لم تصدر أي قرار رسمي بشأن صرف رواتب موظفي كوردستان
وقال الصفار إنه حتى في حال إصدار الحكومة العراقية قراراً بصرف تلك المبالغ فإنه ليس من الواضح الآلية التي سيتم اتباعها وهذا مرهون بالاتفاق بين الجانبين.
وأشار إلى أن إرسال رواتب موظفي إقليم كوردستان يتطلب توصل أربيل وبغداد إلى اتفاق، مشدداً على أنه "لا يمكن أن يكون مصير معيشة المواطنين رهين المزاجات السياسية".
وعادة ما يتم إرسال مشروع قانون الموازنة إلى البرلمان في شهر تشرين الأول من كل عام، ويوضح الصفار: "إذا لم تتوصل أربيل وبغداد لاتفاق خلال الأشهر الأربعة المقبلة فإن الخلافات ستتعقد، لأن المشاكل القائمة سياسية وليست دستورية، وإرسال الرواتب خلال الأشهر الماضية تم على أساس اتفاقات سياسية".
وخلال الأشهر الستة الماضية، زار الوفد المفاوض لإقليم كوردستان، العاصمة العراقية بغداد، ست مرات، وعلى الرغم من وصف نتائج الاجتماعات بـ"الإيجابية" لكنها لم تفلح في التمخض عن اتفاق نهائي.
وكان مجلس وزراء إقليم كوردستان، أكد الأربعاء الماضي، أن الحكومة الاتحادية تمتنع عن صرف رواتب موظفي إقليم كوردستان منذ ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن حكومة إقليم كوردستان لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا وقدمته خلال المباحثات من أجل التوصل إلى اتفاق.
وفي نفس اليوم، دعت وزارة المالية الاتحادية، حكومة إقليم كوردستان إلى الإسراع في الايفاء بالتزاماتها وواجباتها الدستورية، والعودة إلى طاولة المباحثات، "خدمة للمصلحة العامة".
بدورها، ردت وزارة مالية إقليم كوردستان بالقول إن الوفد المفاوض لحکومة إقلیم کوردستان قام بزيارة بغداد لمرات عدیدة "وتکللت هذه الجهود بالتوصل إلى تفاهمات أساسية بصدد العدید من الملفات العالقة. غیر أننا لاحظنا في الآونة الأخیرة وجود مماطلة في التوصل إلى اتفاق متوازن بخصوص ملف الاستحقاقات المالیة للإقليم".
وأضافت: "نتفاجأ في کل مرة تقطع فیها المفاوضات أشواطاً متقدمة بقيام الحکومة الاتحادیة بإقحام وإدراج شروط جدیدة تخالف الدستور وتمس الکیان الدستوري لإقلیم كوردستان".
وفيما أكدت عدم رفض الإقليم لأیة آلیات تدقیق ومراقبة للإیرادات بموجب الدستور، دعت الحكومة الاتحادیة للعودة للحوار الجاد والمثمر وأبدت الالتزام الکامل لحکومة الإقلیم باستئناف الحوار للتوصل إلى اتفاق متوازن وعادل يستند إلى الدستور.
rudaw
